مؤتمر دولي في الدوحة يناقش «الإعلام الدولي والحرب على غزة»

alarab
محليات 24 نوفمبر 2025 , 01:21ص
هشام يس

تستضيف الدوحة بداية الأسبوع المقبل مؤتمرا علميا دوليا بعنوان «الإعلام الدولي والحرب على غزة: مواجهات الخطاب وصراع السرديات»، يهدف إلى تسليط الضوء على الأدوار المختلفة التي لعبتها وسائل الإعلام الإسرائيلية والدولية طوال أكثر من عشرين شهرا من العدوان المتواصل على قطاع غزة، وكيف أسهمت في تشكيل الرأي العام العالمي وتبرير أو التعتيم على جرائم الحرب والإبادة الجماعية. 
ويتناول المؤتمر التغطية الإعلامية الدولية، خاصة في الأشهر الأولى من العدوان على غزة، والتي انحازت بشكل واضح للرواية الإسرائيلية، حيث روّجت وسائل إعلام غربية كبرى وعدد من المنصات لادعاءات إسرائيلية لم تثبت لاحقاً، ما ساهم في منح إسرائيل غطاءً أخلاقياً وقانونياً تحت شعار «حق الدفاع عن النفس» وتصنيف المقاومة الفلسطينية بـ»الإرهاب».
وأوضحت مذكرة تمهيدية للمؤتمر أن أنماط الخطاب الإعلامي كشفت عن ازدواجية معايير واضحة في تناول الضحية والجلاد، وأن عمليات التأطير الإخباري والتحرير الترجمي لعبت دورا محوريا في تعزيز السردية الإسرائيلية وطمس الرواية الفلسطينية، بل وصل الأمر في بعض الحالات إلى التحريض المباشر على استكمال عمليات التطهير العرقي والإبادة الجماعية.
ويهدف المؤتمر الذي ينظمه مركز الجزيرة للدراسات وجامعة حمد بن خليفة، إلى تحليل أنماط الخطاب والسرديات التي أنتجتها وسائل الإعلام الإسرائيلية والغربية حول الذات الفلسطينية والإسرائيلية، وفهم دور الإعلام في السيطرة على الرأي العام العالمي خلال الحروب والصراعات الرمزية، وتسليط الضوء على الدعاية الإسرائيلية والغربية وأساليب التلاعب بالحقائق، ودراسة بنية خطاب الكراهية وتحوله إلى تحريض على الإبادة الجماعية.
كما يركز على كشف دور بعض وسائل الإعلام في تأجيج جرائم الحرب والإبادة الجماعية في غزة،  بالإضافة إلى مقارنة التغطية الإعلامية للإبادة في غزة بتجارب تاريخية.
كما يتناول المؤتمر دور الإعلام في توثيق جرائم الحرب وتأثيره على احترام القانون الدولي الإنساني وبناء السلام.
ويتضمن المؤتمر أكثر من عشرين محوراً علمياً، من أبرزها، عمليات تأطير الأخبار في الإعلام الغربي لحرب غزة، والدعاية الإسرائيلية والدولية وأثرها على الرأي العام، والأخبار الكاذبة والتضليل المتعمد خلال الحرب، ومعركة السرديات وإنتاج القصص في الصراعات المسلحة.
بالإضافة إلى دور التحرير النصي والترجمي في تعزيز رواية وطمس أخرى، والخطاب الإعلامي الإبادي وتحوله من الكراهية إلى التحريض.