

تشهد ملاعب أسباير اليوم واحدة من أهم أمسيات مونديال تحت 17 عامًا، حيث تُقام مباراتا الدور نصف النهائي وسط ترقّب عالمي ومتابعة جماهيرية كبيرة لهذا الجيل الجديد من المواهب، الذي يُنتظر أن يزيّن ملاعب كرة القدم في المستقبل القريب. وتنطلق أولى مباريات نصف النهائي عند الساعة الرابعة والنصف مساءً بين النمسا وإيطاليا، قبل أن يليها في السابعة مساءً مباراة من العيار الثقيل تجمع البرازيل والبرتغال في صدام كروي مثير بين المدرستين اللاتينية والأوروبية.
النمسا × إيطاليا… مواجهة ثقيلة
يُرفع الستار عن نصف النهائي بمواجهة تحمل الكثير من الوعود الفنية، حين يلتقي منتخب النمسا، أحد أبرز مفاجآت البطولة، مع منتخب إيطاليا صاحب التاريخ الكبير في البطولات العالمية.
فرض المنتخب النمساوي نفسه بقوة خلال مشوار البطولة، معتمدًا على تنظيم دفاعي محكم وقدرة عالية على استغلال المساحات والتحولات السريعة. وقدّم لاعبوه أداءً ثابتًا ومقنعًا في مختلف الأدوار، ليبرهنوا على أن وصولهم إلى المربع الذهبي لم يكن مصادفة، بل نتيجة عمل طويل واستثمار واضح في قطاع الفئات السنية.
في المقابل، ظهر الآزوري الصغير بثقة كبيرة طوال مشواره نحو نصف النهائي، مستندًا إلى قوة خط الوسط وسرعة الأطراف، إضافة إلى صلابة دفاعية تُعقد مهمة أي منافس.
وتحمل مواجهة اليوم طابعًا تكتيكيًا عاليًا، يُتوقّع أن تلعب فيه التفاصيل الدقيقة دورًا حاسمًا في تحديد هوية أول المتأهلين إلى النهائي.
البرازيل × البرتغال… صدام ناري
في القمة الثانية، تتجه الأنظار نحو مواجهة نارية تحمل نكهة كروية خاصة تجمع بين البرازيل والبرتغال، وهما من أبرز المنتخبات التي قدّمت كرة ممتعة وفعّالة خلال البطولة. دخل المنتخب البرازيلي البطولة كأحد أبرز المرشحين، ولم يخيب الآمال، بعدما قدّم كرة هجومية سريعة وممتعة، امتزجت فيها المهارة الفردية بالجرأة الهجومية، وتمكن من عبور المغرب في اللحظات الأخيرة. ويضم الفريق مجموعة من المواهب اللافتة التي تشير إلى مستقبل واعد لكرة السامبا. أما المنتخب البرتغالي، فقدّم واحدًا من أفضل العروض الجماعية في البطولة، معتمدًا على تنظيم محكم وذكاء تكتيكي، إضافة إلى مهارات فردية مميزة في الثلث الهجومي. وتُعد المواجهة اختبارًا حقيقيًا لقدرات الفريقين، في مباراة يُتوقع أن تكون الأكثر إثارة من حيث الإيقاع والفرص، وقد تشهد بروز نجوم يخطفون الأضواء عالميًا.
ترقّب كبير للنهائي المرتقب
ومع قوة المنتخبات الأربعة وتاريخها وبروز مواهب لافتة في كل فريق، تتجه الأنظار إلى نصف النهائي باعتباره محطة فاصلة ستكشف هوية طرفي المشهد الختامي. فهل سنشهد نهائيًا أوروبيًا خالصًا؟ أم نهائيًا لاتينيًا؟ أم مواجهة بين القارتين؟
الإجابة ستأتي من قلب ملاعب الدوحة التي تستعد لليلة كروية لا تُنسى.
لحظات حاسمة ومفاجآت ربع النهائي
شهدت مباريات ربع النهائي إثارة كبيرة، أبرزها صراع منتخب المغرب مع البرازيل حامل اللقب أربع مرات.
المباراة كانت تتجه نحو التعادل 1-1 وكانت قريبة من الركلات الترجيحية، قبل أن ينجح النجم البرازيلي ديل – أفضل لاعب في المباراة – في تسجيل هدف الفوز في الدقيقة 95.
وقدّم منتخب المغرب واحدة من أفضل مشاركاته التاريخية بعد تجاوزه الولايات المتحدة في دور الـ32 بركلات الترجيح ثم مالي في ثمن النهائي بنتيجة 3-2، قبل أن يودع أمام السيلساو.
وفي مواجهة أوروبية خالصة، حسم المنتخب البرتغالي بطاقة التأهل على حساب سويسرا بالفوز 2-0، ليقصي بطل العالم 2009 ويواصل عروضه القوية.
أما المنتخب الإيطالي فواصل نتائجه الإيجابية بعد انتصاره الصعب أمام بوركينا فاسو بهدف قاتل سجله توماس كامبانييلو في الدقيقة 83، ليؤكد «الآزوري» حضوره القوي كأحد أبرز المرشحين للوصول إلى النهائي.
واستكمل المنتخب النمساوي قائمة الأربعة الكبار بعدما قدّم أداءً منظمًا وثابتًا عبر مختلف الأدوار، ليضرب موعدًا أوروبيًا خالصًا مع إيطاليا في نصف النهائي.

ديل يطارد كابرال في سباق الهدافين
اشتعل سباق الهدافين بقوة، بعدما حافظ البرتغالي أناسيو كابرال على الصدارة برصيد 6 أهداف، متساويًا مع النمساوي يوهانيس موسير في صراع يبدو مفتوحًا حتى اللحظات الأخيرة.
وصعد البرازيلي وينسون واندرلي ديل إلى المركز الثالث بعد ثنائيته أمام المغرب، رافعًا رصيده إلى 5 أهداف، بينما تضم قائمة المنافسين على اللقب 11 لاعبًا سجل كل منهم 4 أهداف، أبرزهم:
• المغربيان إسماعيل العود وزياد بهاء
• الإنجليزي ريغان هيسكي
• التشيكي فيت ساكون
• النمساوي حسن ديشوكو

تذاكر النهائي متاحة
أعلنت اللجنة المنظمة لكأس العالم للناشئين أن تذاكر المباراة النهائية للحدث الذي سيختتم يوم الخميس المقبل على ملعب خليفة المونديالي اصبحت متوافرة وذلك قبل انطلاق مباراتي نصف النهائي الليلة اللتين ستجمعان بين البرازيل والبرتغال، والنمسا مع إيطاليا.