بحضور هند بنت حمد.. انطلاق المؤتمر الـ 36 للاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات

alarab
المزيد 24 نوفمبر 2025 , 01:22ص
الدوحة - العرب

انطلقت أمس أعمال المؤتمر السادس والثلاثين للاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات والذي تستضيفه مكتبة قطر الوطنية تحت شعار «العدالة الرقمية ومؤسسات المعلومات العربية: ترسيخ الشراكات والاستدامة والتحول الرقمي»، وذلك بحضور سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع رئيس مجلس أمناء مكتبة قطر الوطنية. وسعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري، وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية، والدكتور نبهان الحراصي، رئيس الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات، بالإضافة إلى مشاركة نخبة من أخصائيي المعلومات والأكاديميين وخبراء التكنولوجيا وصانعي السياسات من مختلف الدول العربية.
ويسلط المؤتمر، الذي يستمر على مدى ثلاثة أيام، الضوء على التأثير المتبادل بين العدالة الرقمية والمواطنة العالمية واقتصاد المعرفة في العالم العربي، حيث يستعرض المشاركون الدور المتطور للمكتبات بصفتها مراكز لتجاوز الأمية الرقمية، وتحقيق الاستدامة والتفاهم بين الثقافات، فضلا عن دورها في تعزيز الوصول إلى المعرفة، وتشجيع العلوم المفتوحة، ودعم التمكين الرقمي للمجتمعات في جميع أنحاء المنطقة.

حماية هويتنا
وخلال كلمته الافتتاحية بالمؤتمر قال سعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري في كلمته الافتتاحية بالمؤتمر قائلاً: «يعكس شعار المؤتمر هذا العام بدقة طبيعة المرحلة المفصلية التي نعيشها؛ فالعدالة الرقمية باتت ضرورة ملحة لحماية هويتنا، وتعزيز حضور المحتوى العربي وضمان انتقال منطقتنا من حيز استهلاك المعرفة إلى إنتاجها ونشرها. ولتحقيق هذه الغاية، نحن بحاجة ماسة إلى صياغة استراتيجيات عربية موحدة لا تكتفي بتعزيز المحتوى العربي على الإنترنت فحسب، بل تؤسس لسياسات مشتركة تتبنى الإتاحة الحرة للعلوم، بما يضمن حق الجميع في الوصول إلى المعرفة.
وأضاف سعادته: «نتطلع لأن يكون هذا المؤتمر محطةً مفصلية في مسيرة التعاون والتكامل بين مؤسسات المعلومات العربية، وأن يبث دفعة جديدة من الحماس في الجهود المبذولة نحو تحقيق أهدافنا المشتركة في تعزيز العدالة الرقمية، وتطوير المحتوى العربي، ودعم العمل المهني المستدام». 
ووصف سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري في تصريح لـ «العرب» على هامش المؤتمر، التحدي الرقمي بأنه «من أكبر التحديات التي يواجهها المجتمع العربي»، مؤكداً أن مؤتمر اتحاد المكتبات والمعلومات العربي يتعامل مع «لغة العصر» ، مشيرا إلى جهود المكتبة في هذا المجال ومبادراتها المتقدمة مثل مبادرة منصة التي تتيح الاطلاع على الرسائل العلمية في قطر، مؤكداً أن خدمات المكتبة متاحة للجميع داخل قطر وخارجها.
وحذّر سعادته من أن «أكبر التحديات التي تواجهها المكتبات العربية حالياً هو المحتوى العربي»، معتبراً أنه «لا يزال متواضعاً ويحتاج إلى جهود كبيرة». وأكد أن هذا التحدي «لا يمكن أن يتم إلا بالعمل المشترك من الجامعات العربية والمكتبات العربية»، داعياً إلى تضافر جهود كل الجهات المعنية بالجوانب الإعلامية والدراسات والمراكز العلمية ، معربا عن أمله في أن يشكل المؤتمر «منطلقاً لدراسة التحديات والعمل المشترك لتحقيق الأهداف المشتركة»، مشيراً إلى أن مكتبة قطر الوطنية تتحمل مسؤولية خاصة لتمثيلها المكتبات في شمال إفريقيا والوطن العربي.

مواكبة التطورات العالمية
من جهتها، أكدت السيدة عبير سعد الكواري مديرة شؤون المجموعات الوطنية والمبادرات الخاصة في مكتبة قطر الوطنية، أن التزام المكتبة بالرقمنة لا يهدف فقط إلى مواكبة التطورات العالمية، بل يسعى أيضا إلى تمكين المكتبات العربية لتكون جزءا فاعلا في المشهد الرقمي العالمي، بما يسهم في إثراء المحتوى العربي على شبكة الإنترنت.
وقالت إن مكتبة قطر الوطنية جزء لا يتجزأ من نسيج المعرفة العربي، في إطار حرص الدولة على أن تكون المكتبة طرفا فاعلا ونشيطا في محيطها العربي، انطلاقا من اعتزازنا بهويتنا وثقافتنا، وانطلاقا أيضا من رؤية طموحة تستشرف المستقبل.ويناقش المشاركون في المؤتمر ستة محاور، هي العدالة الرقمية والإتاحة العادلة للمعرفة في مؤسسات المعلومات العربية، والممارسات المستدامة لتحقيق العدالة الرقمية، والعلوم المفتوحة ودورها في تعزيز العدالة الرقمية، والمواطنة العالمية عبر التمكين الرقمي،  فضلا عن المعلوماتية والتداخل البيني مع مختلف التخصصات لتعزيز العدالة الرقمية، والتجارب العربية لتحقيق العدالة الرقمية وتشكيل مستقبل رقمي شامل ومستدام.