

د. منال الزيدان: لكل مرض أنواع معيّنة من المضادات الحيوية وفقاً للميكروب
تنفّذ مؤسسة الرعاية الصحية الأولية حملة توعية بشأن مضادات الميكروبات، وظاهرة مقاومة مضادات الميكروبات على الصعيد العالمي، وتشجيع الممارسين الصحيين في المنشآت الصحية، والمسؤولين عن وضع السياسات، على اعتماد أفضل الممارسات لتجنب استمرار ظهور حالات العدوى المقاومة للأدوية وانتشارها.
تأتي الحملة في إطار الأسبوع العالمي للتوعية حول المضادات الميكروبية، التي تصادف منتصف نوفمبر من كل عام، وقالت الدكتورة منال الزيدان مديرة إدارة الصيدلة بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية: «نهدف لتوعية المجتمع وتسليط الضوء على الاستخدام الأمثل للمضادات الحيوية، وحث الكادر الطبي على المشاركة في التوعية المجتمعية، وإعداد وإعطاء محاضرات توعوية لطلبة المدارس، لزيادة التوعية بخطر مقاومة المضادات الحيوية، وكذلك إرشاد المريض إلى الاستخدام الأمثل للمضاد، وضرورة التقيد بتعليمات الطبيب المعالج، إضافة إلى القيام بالأبحاث في القطاع الصحي، لقياس واختبار الوعي والتطبيق العملي تجاه استخدام المضادات الحيوية».
وأوضحت أن المضادات الميكروبية هي أدوية يتم استخدامها بهدف قتل أو تثبيط نمو أنواع مختلفة من الميكروبات، مثل البكتيريا والفيروسات والفطريات، التي تتسبب للإنسان بأنواع مختلفة من الالتهابات، مثل التهاب الجهاز التنفسي العلوي والسفلي والتهاب الدم والتهاب اللوزتين والتهاب المسالك البولية.
وعن مدى خطورة هذه الأدوية، قالت: «إن المضادات الميكروبية بشكل عام آمنة إذا استخدمت بالشكل الصحيح، لكن هناك حالات طبية خاصة تستدعي الانتباه الطبي، مثل المرضى الذين يعانون من بعض أنواع الحساسية تجاه أنواع محددة من المضادات الحيوية مثل البنسلين والسلفا، لذلك وضعنا في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية منظومة متكاملة، تبدأ من عند الممرض والطبيب وتنتهي بالصيدلاني، لضمان عدم إعطاء أي مضاد ميكروبي أو أي علاج لمريض يعاني حساسية تجاهه، والاستعاضة عنه بالخيارات الدوائية الأخرى وفق البرتوكول العلاجي لكل حالة.
وأضافت: قد يصاحب استخدام المضادات الحيوية ظهور بعض الأعراض الجانبية لدى بعض المرضى، مثل الإسهال والغثيان وظهور طفح جلدي وصعوبة بالتنفس إلى غيرها من الأعراض، ونصحت باستشارة الصيدلاني أو الطبيب مباشرة لإرشادك للطريقة المناسبة في التعامل مع هذا العرض الجانبي.
وعن الشريحة الواجب توعيتها بمضار المضادات الميكروبية، شددت الدكتورة منال الزيدان على ضرورة الاستخدام الأمثل والرشيد للمضادات الميكروبية، لأن المسألة تحتاج وعياً وتطبيقاً مجتمعياً واسع الانتشار من الجميع بمختلف الأعمار بمن فيهم العاملون في المجال الصحي وصانعو القرارات الصحية والمجتمع بشكل عام.
وأكدت أن المشكلة الأساسية تكمن في أن بعض المرضى يقومون بتناول المضادات الحيوية عند شعورهم بأي توعك، دون التأكد من حاجتهم لتناول هذه الأدوية، مما يعني أن المضادات الميكروبية لن تكون فعالة لاحقاً عند الحاجة إليها.
وأوضحت أنه لا يوجد هناك تصنيف للمضادات الميكروبية كمسموحة أو ممنوعة، لكن نستطيع القول إن لكل مرض أنواعاً معينة من المضادات الحيوية تستخدم في علاجه وفقاً لنوع الميكروب المسبب، بالتالي فإن ما قد يكون فعالاً في علاج مرض معين قد لا يكون فعالاً في علاج مرض آخر، لذلك في حالات معينة لا بد من أخذ عينة وإرسالها للمختبر لتحديد نوع الميكروب، بالإضافة إلى حساسيته واستجابته للمضادات الحيوية.