السفير اللبناني: لا ننسى جهود قطر لإعادة ما دمره العدوان الإسرائيلي

alarab
قطر اليوم 24 نوفمبر 2015 , 02:27ص
اسماعيل طلاي
أثنى سعادة سفير لبنان في قطر على اللفتة الكريمة التي اتخذتها القيادة القطرية الحكيمة، بإعادة تفعيل التسهيلات الممنوحة للبنانيين فيما يخصُّ التأشيرات وإقامات العمل، قائلا إن اللفتة تجديد لتأكيد قطر أنّ أبواب هذا البلد الكريم لا يُمكن أنْ تُغلق، مؤكداً في الوقت ذاته أن العلاقات بين قيادتي البلدين والشعبين كانت دوما علاقة ثقةٍ متبادلةٍ تُرجِمت في محطاتٍ كثيرة.

جاء ذلك خلال احتفال السفارة اللبنانية بالذكرى الـ72 للعيد الوطني للجمهورية اللبنانية أمس الأول بمقر السفارة، بحضور سعادة عبدالله بن خالد القحطاني وزير الصحة والأمين العام للمجلس الأعلى للصحة، وسعادة عيسى بن سعد الجفالي النعيمي وزير التنمية الإدارية، وسعادة السفير إبراهيم فخرو مدير المراسم في وزارة الخارجية القطرية، وبحضور لفيف من السفراء وممثلي السلك الدبلوماسي المعتمدين في قطر.

وقال سعادة السفير في كلمته: «وإذ نحتفلُ أيّها الحضور الكريم بعيد الاستقلال على أرض قطر الشقيقة، نؤكّد أنّ لبنان بشعبه المقيم والمغترب يُثمّن عالياً العلاقة الأخوية التي تجمعنا بقطر قيادةً وشعباً، والتي لطالما كانت علاقة ثقةٍ متبادلةٍ تُرجِمت في محطاتٍ كثيرة أبرزها رسوخاً في الأذهان الجهود التي بذلتها قطر في جمعِ شمل اللبنانيين وإعادة بناء ما دمّره العدوان الإسرائيلي في لبنان.
ومن هنا، لا بُدّ من التأكيد أنّ المسعى لتعزيز هذه العلاقات إلى الأفضل».

واستطرد قائلا: «كما لا بُدّ من التذكير باللفتة الكريمة التي اتخذتها القيادة القطرية الحكيمة والمتمثلة في إعادة تفعيل التسهيلات الممنوحة للبنانيين فيما يخصُّ التأشيرات وإقامات العمل، مؤكدةً من جديد أنّ أبواب هذا البلد الكريم لا يُمكن أنْ تُغلق».

وتابع قائلا: «ألف تحيةٍ إلى سموّ الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والحكومة القطرية والشعب القطري، والشكرُ موصولٌ لسمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مُقدَّراً عظيم التقدير بأياديه البيضاء مع لبنان وشعبه».

وبمناسبة اليوم الوطني، خاطب السفير أبناء الجالية قائلا: «ها نحن اليوم، نحتفل مجدداً بالذكرى الأعز على قلوبنا والتي حُفرت في عمق ذاكرتنا الوطنية بأيدي رجال عظام استطاعوا منذ اثنين وسبعين عاماً أن يُحقّقوا ميلاد الوطن الواحد، وأنْ يُثبتوا أننا شعبٌ ذو إرادةٍ وطنيةٍ صلبة في نيل الحرية والاستقلال.

وكما تعودُ بنا الذاكرة إلى تلك الحقبة الغابرة، فإنّها لا تُنسينا أننا من الشعوب القلائل في العالم التي تكاد تعيش تجربة الاستقلال بصورةٍ متواصلةٍ بفعل التحديات المتكرّرة التي يواجهها لبنان عند عدوان خارجي أو بفعل الأزمات الداخلية العاصفة بين حينٍ وآخر. وليس أدلُّ على ذلك من أنّ ذكرى الاستقلال هذا العام تتزامن مع توقٍ غير مسبوق لدى اللبنانيين في أن يروا التوافق الداخليّ بين الأطياف السياسية قد تحقق وأخرج البلاد من حال الجمود الرابض في المؤسسات الدستورية منذ مدةٍ غير قصيرة».

وتابع سعادته: «حتى يُصبحَ حلم النهوض بالوطن واقعاً وحقيقةً، ليس أمام اللبنانيين سوى التشبث بسلامة الكيان وأمنه مُعتمدين على الله بالدرجة الأولى ثم على الجيش الوطني والأجهزة الأمنية بالدرجة الثانية، الجيش الوطني والأجهزة الأمنية المتسلّحان بالإيمان الراسخ بالوطن والمتفانيان في أداء الواجب حتى الشهادة»، مضيفا: «فألف تحيّة شرفٍ لأبطال الجيش الباسل الذين يتحمّلون مسؤولية صَون الأرض في أحلك الظروف الإقليمية، والذين يواجهون في السلك العسكري أخطر التهديدات الإرهابية وأكثرها تعقيدا».

واستطرد قائلا: «إذ نُحيّي سويّاً أبطال الجيش اللبناني، نُدين سوياً تلك الهجمات الإرهابية المجرمة وآخرها التفجيرات الانتحارية الدنيئة التي نفّذها الإرهابيون في برج البراجنة في ضاحية بيروت الجنوبية، تماماً كما نُدين الهجمات الإرهابية التي طالت الطائرة الروسية وباريس، مُشدّدين على أنّ العدوّ واحدٌ وأنّ الإرهاب لا هوية له أو دين».

ودعا السفير اللبنانيين إلى أن يظلوا دائماً بإذن الله يحتفلون فرحاً وفخراً بعيد الاستقلال، موحَّدين متضامنين ومثبِتين للقريب والبعيد، أنّ للاستقلال عيوناً ترعاه وسواعد تحميه وشعباً ينادي به.