سفير فرنسا: التغير المناخي يهدد العالم
محليات
24 نوفمبر 2015 , 02:22ص
الدوحة - العرب
أكد سعادة السيد إيريك شوفالييه، سفير فرنسا في قطر، أنه لم تعد قضية التغير المناخي أمرا نظريا، وإنما باتت أمرا حقيقيا يهدد العالم الآن، مشيراً إلى أنه لعل ازدياد انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون الناتج عن زيادة النشاط البشري في الطاقة والصناعة وعوادم السيارات وقلع الغابات والأشجار من أبرز أسباب التغير المناخي في العالم، والذي بدوره يُسبب العديد من الكوارث الطبيعية كالفيضانات والتصحر والإضرار بالثروة السمكية.
جاء ذلك خلال الندوة العلمية ، التي نظمتها جامعة قطر بالتعاون مع السفارة الفرنسية أمس، لمناقشة ظاهرة التغير المناخي في العالم ومخاطرها والحلول المُقترحة للحد من تفاقمها على مستوى العالم.
وتحدث السفير الفرنسي، عن مؤتمر باريس للمناخ والذي يجمع الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «Cop 21»، والمقرر إقامته في العاصمة الفرنسية باريس في 30 نوفمبر وحتى 11 من شهر ديسمبر من العام الحالي.
وقال سعادته: «إن المؤتمر يهدف بشكل رئيس إلى التوصل إلى حل جذري للحد من مشكلة التغير المناخي، وستقوم الأطراف المشاركة بوضع خطة عمل لضمان خفض درجة الحرارة إلى درجتين مئويتين لتقليل تأثير التغير المناخي».
من جانبه، قال د.حسن الدرهم، رئيس جامعة قطر: «نسعد في جامعة قطر بشراكتنا مع السفارة الفرنسية ومناقشة إحدى أبرز القضايا البيئية التي تُشغل العالم، ويظهر دور جامعة قطر الريادي وإسهامها في الحد من مشكلة التغير المناخي من خلال استقطاب خبراء وباحثين ومتخصصين وصانعي قرار في مجالات الطاقة والبيئة لتوعية المجتمع المحلي بخطورة هذه الظاهرة لتتكاتف الجهود من أجل إيجاد حلول عاجلة لها».
وأشار إلى أن جامعة قطر تلعب دورًا أساسيًا في المبادرات العالمية ذات الصلة بالبيئة وذلك من خلال إجراء العديد من الدراسات حول التغير البيئي والبيئة البحرية في قطر والمنطقة للمحافظة على التنوع البيولوجي، كما تهتم جامعة قطر بدراسة علوم الغلاف الجوي وتأثير النشاط البشري والصناعي على صحة الإنسان من خلال عدة مشاريع منها مشروع تطوير الوقود الحيوي باستخدام الطحالب الدقيقة وكذلك مشروعات حبس الكربون في مختبرات مركز معالجة أبحاث الغاز في الجامعة».
وناقش الباحثون والمختصون، خلال الندوة، ظاهرة التغير المناخي والتي يُسببها بشكل رئيس الزيادة المفرطة في انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو بسبب النشاط الصناعي وعوادم السيارات وإزالة عدد كبير من الغابات والمساحات الخضراء من على سطح الكرة الأرضية.
وقد تناولت الجلسة الأولى في النقاش مخاطر التغير المناخي ومؤتمر باريس للمناخ Cop 21.
وخلال الجلسة الثانية، ناقش السيد حارب الجابري، مدير برنامج التقنيات الحيوية في مركز التنمية المستدامة التابع لكلية الآداب والعلوم في جامعة قطر دور الطحالب البحرية الدقيقة وفعاليتها في التقليل من انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون في قطر. وقال: «تُسهم الطحالب الدقيقة في إيجاد حل جزئي لمشكلة زيادة انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو وذلك من خلال توظيفه لإنتاج الكتلة الحيوية حيث تُساعد الطحالب الدقيقة على عزل وتثبيت غاز ثاني أكسيد الكربون وبالتالي إنتاج مواد ذات قيمة بروتينية تُسهم في إيجاد حلول فعالة لمشكلة الأمن الغذائي التي تؤرق العالم، ويُمكن استخدام هذه الطحالب كمصدر للوقود الحيوي أو في تركيب مستحضرات طبية».
كما شارك في الحلقة النقاشية كل من د.لورنت لامبيرت من معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية في جامعة قطر، ود.أجمل خان الباحث في مركز التنمية المستدامة في جامعة قطر، ومها خميس السليطي، ونيشاد فيس من حركة الشباب العربي لأجل المناخ.
وتأتي هذه الندوة انطلاقًا من اهتمام جامعة قطر كمؤسسة تعليم وطنية بمناقشة أبرز القضايا البيئية التي تُشغل الباحثين وعلماء الطاقة والبيئة في قطر والعالم.
وقد حضر الندوة سعادة د.حسن راشد الدرهم رئيس جامعة قطر، وسعادة السيد إيريك شوفالييه السفير الفرنسي في قطر، وسعادة السيدة دانا شل سميث السفيرة الأميركية لدى قطر، بالإضافة إلى حضور د.جيفري أوبارد مدير مركز الدراسات البيئية في جامعة قطر و فيليب فريسينت مدير معهد قطر لبحوث الطاقة والبيئة التابع للصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، وأعضاء من حركة الشباب العربي لأجل المُناخ ونواب الجامعة والعديد من الخبراء والمتخصصين والباحثين في مجال البيئة.
يُذكر أن التغير المُناخي هو أي تغيير مؤثر وطويل المدى في معدل حالة الطقس في منطقة معينة،
وتحدث هذه التغيرات نتيجة الحركة الديناميكية للأرض، كالبراكين، أو بسبب قوى خارجية كارتفاع في شدة الأشعة الشمسية أو سقوط النيازك الكبيرة أو بسبب النشاط الاقتصادي المتزايد والاستهلاك المتزايد للوقود الأحفوري لتوليد الطاقة، والذي يؤدي بدوره إلى زيادة نسبة انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو. ويرمي المؤتمر العالمي Cop21 إلى مناقشة التغير المناخي الذي يُهدد المجتمعات العالمية وذلك بغية التوصل إلى اتفاق عالمي يؤطّر الطريقة المُثلى لخلق مجتمعات واقتصاد عالمي بانبعاث كربوني أقل.