ابتسام الحبيل: أعترف أنني لست محللة رياضية
ثقافة وفنون
24 نوفمبر 2015 , 01:44ص
الحسن آيت بيهي
تعود الكاتبة والإعلامية السعودية ابتسام الحبيل إلى معرض الدوحة الدولي السادس والعشرين للكتاب من خلال كتابها الجديد «قلم رصاص» الذي ستقوم بتوقيعه ضمن فعالياته، والذي تقدم من خلاله تجربتها الحياتية ككاتبة وكإعلامية رياضية من خلال مجموعة من التغريدات التي سبق لها أن أطلقتها عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» وحول هذا الكتاب كان لـ«العرب» لقاء معها تحدثت فيه حول أسباب تقديمها لهذا الكتاب الأول من نوعه بعد أربع تجارب أدبية كانت عبارة عن خواطر اختارت لها عناوين مثل «شهقات الصمت» و«أوجاع صغير»، فضلا عن الحديث حول تجربة تقديم برنامج رياضي صباحي مباشر عبر قنوات «بي أن سبورت» فكان هذا الحوار..
¶ تستعدين لتوقيع كتابك الجديد «قلم رصاص» فما هو الجديد الذي تقدمينه من خلاله؟
- أعتقد أن هذا الكتاب مختلف تماما عن الكتب الأربعة التي سبق لي إصدارها والتي كانت ذات طبيعة وجدانية، حيث ذهبت هذه المرة إلى عالم «تويتر» لأجمع كل التغريدات التي سبق لي أن كتبتها في حسابي بهذا الموقع لأقدمها للقارئ من خلال هذا الإصدار وذلك بسبب اقتناعي أن مواقع التواصل الاجتماعي لها وهج أكبر من أي وسيلة إعلامية أخرى، والقارئ يتابع ما يكتب فيها وأنا أحببت هذا الموضوع كثيرا في زمن أصبحت فيه القراءة قليلة جدا وبتعبير آخر أصبح هناك عزوف عن القراءة حيث أقدم تغريدات قصيرة جدا وكل واحدة لها مفهوم ومحتوى مختلف عن الثاني.
¶ هل هناك تبويب موضوعاتي أو تاريخي لهذه التغريدات؟
- لا.. ولكن أنا أكتب ما أشعر به وهي تغريدات موجهة للقارئ من وحي تجربتي وربما لها علاقة بأحداث رياضية أو اقتصادية أو ثقافية وحتى سياسية، لكن ليست مرتبطة بها وأنا خلاصة لتجربة حياتية خاصة أردت تقاسمها مع القارئ من خلال هذا الإصدار، يمكن أن تكون بعض التغريدات كتبت من وحي حدث معين ولكن لا أريد أن تكون مربوطة به.
¶ «قلم رصاص» اسم برنامج تلفزيوني شهير، لماذا هذا الاسم؟
- صحيح أن الاسم كان متداولا لبرنامج للإعلامي حمدي قنديل، ولكن له جاذبية وأنا اخترته لكون قلم الرصاص يسمح لك بمحو ما لا يعجبك، كما أن التغريدات المنشورة فيه كتبت في مزاج وحدَث معين لكن يمكن أن لا تناسب قارئا ما ويمكن له أن يتناولها من جانب آخر.. وأنا أقول: إن اختياري لهذا العنوان يأتي للدلالة على أن ما كتبته قابل للتغيير ويمكن أن لا يتماشى مع فكرة معينة ويمكن أن أقوم أنا بتغييرها عندما أرى أن تغريدة ما غير مجدية.
¶ إصدار كتاب يتضمن تغريدات لا تتعدى 140 حرفا، أليست مغامرة خاصة وأن إيصال فكرة ما قد تحتاج لأكثر من تغريدة واحدة؟
- هذا هو التحدي الذي أردت خوضه؛ لأنك عندما توصل فكرة من 140 حرفا فأنت حققت الهدف.. فيمكن أن تكتب فكرتك في رواية أو في أقصوصة كما يمكن أن تتناولها في تغريدة.. وأنا عندما كنت أكتب التغريدة كنت أشعر أنني في تحد مع الإبداع حتى أوصل الفكرة التي أقصدها دون أن أُفقِدها معناها.. وأنا كان بإمكاني أن أتناول الفكرة في أكثر من تغريدة، لكن لا أريد أن أشتت ذهن القارئ وأنا أردت أن أعطي ما أريد قوله في تغريدة واحدة، وهذا يتطلب اختيار المفردات التي تؤدي المعني حتى تكسب القارئ.
¶ إصدار مثل هذه الكتب في زمن أصبح فيه العزوف عن الكتابة هو السمة الغالبة لدى الجمهور، هل يمكن اعتباره نوعا من العبث أم أنك مقتنعة بما تقدمينه؟
- دعني أقول لك شيئا.. فنحن شئنا أو كرهنا فإن مواقع التواصل الاجتماعي سحبت البساط من بين باقي وسائل القراءة سواء كانت كتبا أو جرائد أو غيرها، لكن لا يزال هناك فئة من القراء تعشق قراءة الورق وفي النهاية أي شخص يريد معلومة فليس من الضرورة أن تفتح الإنترنت ولكن تلجأ إلى الكتاب.
أنا كاتبة منذ عام 2004 ولو شعرت أن هناك عزوفا عمّا أكتبه لتوقفت، علما بأن هناك وقتا وجهدا ومالا يصرف على كل إصدار بدليل تواجدي وحضوري في معارض الكتب التي تعتبر مصدر شغف لمحبي القراءة والبحث عن الجديد، كما أن هناك كُتّاب يتواصلون مع الجمهور عبر الإذاعة والتلفزيون لكن يقومون بإصدار مطبوعاتهم.
¶ هل تفكرين في تحويل الكتاب إلى إصدار مسموع لتلبية طلبات جزء من الجمهور؟
فعلا فكرت في هذا الموضوع، لكن أعتقد أنها غير عملية بالنسبة للتغريدات، لكن يمكن أن أقوم بتسجيل قرص مدمج لإصداراتي السابقة وتكون مرفقة معه لكن الأمر إلى حد الآن مجرد فكرة مؤجلة.
¶ لماذا تختارين دائما توقيع كتبك في معرض الدوحة وليس معرض الرياض مع أنك سعودية؟
- أعتقد أن الوقت له دور كبير في هذا الأمر مع وجود التزامات عملية وحياتية بالدوحة، وأنا أحيانا لا تعطى لي فرصة التواجد في الرياض، وأنا ربما هذه أول مرة أحرص على طبع كتابي بالدوحة من خلال مطابع الدوحة الحديثة وتقديمه في معرض الكتاب علما أن كتبي السابقة طبعتها كلها في السعودية من خلال دار الكفاح ودار الفكر والعربي، علما بأنني وقعت في معارض أخرى بالكويت وسلطنة عمان وأحاول التواجد في دول أخرى مثل الجزائر والمغرب، لكن أحب التواجد في معرض الدوحة من البداية حتى النهاية بل حتى تقديم الكتاب هو بقلم الأستاذ سعد الرميحي مدير التلفزيون السابق وأنا أريد أن أنتشر هنا أكثر خاصة وأنني معروفة كإعلامية..
¶ طيب فضلا عن الإبداع الأدبي، تواصلين تألقك عبر شاشة الـ»بي أن سبورت» فماذا منحك الإعلام الرياضي كامرأة خليجية كانت من بين أوائل من اقتحمن هذا النوع من الإعلام؟
- الـ«بي أن سبورت» تجربة منفردة في حياتي كإعلامية ووجودي في الإعلام الرياضي تحدٍّ لي كامرأة والمجموعة هي بيتي الذي أقضي فيه معظم يومي و»بي أن سبورت» أعطتني ما لم تمنحه لي القنوات التي اشتغلت فيها سابقا، مع احترامي لها، فضلا عن أن الرياضة جَوّها مختلف لي كامرأة وحوربت في البداية، وقيل لي: أنت امرأة خليجية وليس لك أية علاقة بالرياضة، لكن كافحت من أجل إثبات العكس.. أعترف أنني لست محللة رياضية أو أنني أضع نفسي بين أساطين الإعلام الرياضي، ولن أمارس التعليق أو التحليل ولكنني ناقلة للخبر الرياضي من خلال نشرات الأخبار أو البرامج الرياضية.
¶ وماذا عن تجربة تقديم برنامج رياضي صباحي يومي؟
- طبعا كانت لي برامج متزامنة مع أحداث رياضية، لكن التحدي هو ماذا ستقدمه في برنامج رياضي صباحي بعيدا عن الأخبار ونحن كفريق للبرنامج اخترنا التوجه لربات البيوت وكبار السن وغيرهم من المهتمين بأمور مختلفة، ولكنها ترتبط بالرياضة مثل الطب الرياضي والأكل الصحي والملابس الرياضية وغيرها فضلا عن الحديث عن المباريات والأحداث التي تحتل حيزا صغيرا في البرنامج.
¶ في ظل توجه «بي أن سبورت» للجمع بين الرياضة والترفيه، هل يمكن لابتسام الحبيل أن تقدم مستقبلا برنامجا رياضيا ذا طبيعة ثقافية؟
- أتمنى ذلك خاصة وأن المجموعة طرحت قنوات للترفيه والأفلام، وهذا يعني أنها لن تقتصر فقط على الرياضة وأنا أقول لك: إن البرنامج الصباحي فيه لمسة ثقافية واجتماعية وقدمنا بتقارير بعيدة عن الرياضة، وأنا أتمنى أن من خلال الصباح الرياضي الوصول إلى فئات جديدة تساعد في الوصول إلى الفنانين والأطباء غير الرياضيين، خاصة وأن البرنامج أصبح متنفسا لمثل هذه الأفكار وأتمنى أن أعط الرياضات الأخرى حقها بعيدا عن كرة القدم والتنس وغيرها، لكن هناك رياضات لا زال فيها قصور خاصة تلك التي لها علاقة بالموروث الخليجي بشكل عام.