قطر تتسلم علمَ منافسات أولمبياد الروبوت لعام 2015

alarab
محليات 24 نوفمبر 2014 , 03:00م
الدوحة - العرب
تسلم وفد دولة قطر علمَ منافسات الأولمبياد العالمي للروبوت لعام 2015 في مدينة سوتشي الروسية، والذي سوف تستضيفها الدوحة في العام المقبل، وتم الاستلام خلال بطولة الاولمبياد الحالية في روسيا،التي شارك فيها اكثر من  30طالباً ينتمون إلى سبع مدارس مستقلة وخاصة.
وبهذه المناسبة قال سعادة الدكتور محمد بن عبدالواحد الحمادي، وزير التعليم والتعليم العالي الأمين العام للمجلس الأعلى للتعليم : "نحن فخورون بمشاهدة هذا العدد الكبير من طلابنا وهم يمثلون قطر في سوتشي. لقد عكس أولمبياد قطر الوطني للروبوت هذا العام الرغبة الكبيرة في المشاركة بمثل هذه الفعاليات والشغف بالمواضيع المرتبطة بمواد العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في قطر. كما سيتمكن الطلاب الذين سافروا إلى سوتشي من مشاركة تجربتهم مع زملائهم في قطر".  
 
ومن جانبه، قال الشيخ فيصل بن فهد آل ثاني، نائب المدير العام بميرسك قطر للبترول: "ندرك في ميرسك قطر للبترول تماماً معنى التعلّم القائم على التجربة ومدى أهميته، وبرنامج "جو روبوت" ما هو إلا نموذج مثالي لهذا المفهوم باعتباره مبادرة محلية تهدف إلى زيادة اهتمام الطلاب بمواد العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. ودعمنا للبرنامج ينبع من التزامنا العام بدعم جميع البرامج التي تثري معارف قادة المستقبل وتصقل مهاراتهم كبرنامج "جو روبوت" المبتكر الذي لا يقتصر نفعه على تحقيق هذا الغرض فحسب، بل يسهم أيضاً في تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030. أتوجه بخالص التهنئة لجميع الطلاب الذين شاركوا في الأولمبياد العالمي للروبوت هذا العام، وأتطلع أن أراهم مجدداً العام القادم في منافسات أولمبياد قطر الوطني للروبوت والأولمبياد العالمي للروبوت".
ومن جهته،أعرب السيد فهد محمد الكواري المستشار بمكتب سعادة وزير التعليم والتعليم العالي - ورئيس الوفد القطر ي المشارك، عن سعادته بتسلم دولة قطر لعَلَم منافسات الأولمبياد العالمي للروبوت في نسخته الثانية عشرة تمهيداً لتنظيمها في قطر العام المقبل، مؤكداً في هذا السياق ان دولة قطر فازت بالتنظيم وذلك نظراً لما تتمتع به الدولة من خبرة تراكمية في تنظيم الفعاليات الدولية، وتوفر منظومة تعليم متطورة تتسم بمناخ أكاديمي وعلمي صحي يعزز المنافسة الطلابية، بالإضافة لما تتمتع به دولة قطر من استقرار وبنية تحتية عالية الكفاءة، لافتاً إلى أن نجاح منافسات الاولمبياد الوطني في الدوحة والذي شارك فيه أكثر من 800 طالب وطالبة من مختلف المراحل التعليمية في أكتوبر الماضي يعزز من فرص نجاح تنظيم الأولمبياد العالمي للروبوت. وأكد الكواري ان هذه الاستضافة جاءت نتيجة لجهود مجموعة من المؤسسات مثل كلية شمال الاطلنطي بقطر، وشركة ميرسك قطر للبترول، وقطر للبترول.   


وأشاد رئيس الوفد بمشاركة الوفد الطلابي القطريين في الأولمبياد العالمي للروبوت في نسخته الحادية عشرة بروسيا والمكون من 30طالباً ينتمون إلى سبع مدارس مستقلة وخاصة، بعد فوزهم بالعديد من الجوائز وتغلبهم على نظرائهم على المستوى الدولي إذ شاركوا في مختلف المنافسات العادية والمفتوحة وكرة القدم GEN II، وغيرها من المناشط العلمية.


بدوره، قال الدكتور كين ماكليود، رئيس كلية شمال الأطلنطي في قطر: "خالص تهانينا لجميع من قطعوا هذه المسافة الطويلة وصولاً إلى مدينة سوتشى الروسية لتمثيل قطر ومدارسها في أولمبياد الروبوت العالمي.  إن مشاركتنا في الأولمبياد العالمي للروبوت في سوتشي جاءت تتويجاً لنجاحنا في أولمبياد قطر الوطني للروبوت وتمثل لنا فرصة نستعد من خلالها لاستضافة الاولمبياد العالمي للروبوت 2015. إننا ملتزمون في كلية شمال الأطلنطي في قطر بالعمل على زيادة الاهتمام في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، ودعم برنامج "جو روبوت" الذي لا يدخر مئات المشاركين فيه من أساتذة وطلاب جهداً من أجل التأكيد على أهمية هذه المجالات وزيادة الاهتمام بها. وكلنا ثقة بأن بطولة العام القادم ستكون حدثاً مثيراً لجميع المشاركين فيها".


يذكر أن الأولمبياد الوطني للروبوت لعام 2014 الذي استضافته كلية شمال الأطلنطي، برعاية ميرسك قطر للبترول وبدعم من المجلس الأعلى للتعليم وقطر للبترول، قدد حقق نجاحاً رائعا، وشارك فيه أكثر من 800 طالب من المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية في 3 فئات مقسّمة إلى 7 مستويات، وهذه الفئات شملت الفئة العادية والفئة المفتوحة، إلى جانب فئة كرة القدم التي تُضاف للبطولة لأول مرة هذا العام، وذلك تحت إشرافد. ثيودور تشيسون، المنظم الرسمي لأولمبياد قطر الوطني للروبوت وعميد تكنولوجيا المعلومات في كلية شمال الأطلنطي في قطر، حيث جرى تطبيق عملي لمهارات التفكير الناقد والهندسة والبرمجة والعمل الجماعي وحل المشكلات، وقد أثبت الطلاب من خلال أدائهم المبهر أنهم على قدر التحدي، من خلال الجهود المضنية التي بذلونها من أجل استكمال مهمتهم والتتويج بلقب البطولة، مع التزامهم التام بقواعدها الصارمة .
يُشار أن المجلس الأعلى للتعليم، وشركة ميرسك قطر للبترول ، وكلية شمال الأطلنطي قد وقعوا في - أبريل 2013م - مذكره تفاهم تمثل تعاوناً جديدا بينهم لتطوير وتعزيز برنامج الروبوتات وأولمبياد الروبوتات العالمية في مدارس قطر والذي يستند إلى أدوات روبوت ليغو مايندستورم. وفي إطار هذه الشراكة  تم تشغيل البرنامج الذي تضمن مجموعة متنوعة من الأنشطة بما في ذلك توفير أدوات الروبوت وتدريب المعلمين والطلاب، واستضافة سلسلة من مسابقات الروبوت بمافي ذلك أولمبياد الروبوت الوطنية في قطر مع الفرق المؤهلة التي ستشارك في نهائيات الأولمبياد العالمية.  
ولما كانت الأطراف الثلاثة ملتزمة بتعزيز وتطوير العملية التعليمية وتشجيع مشاركة الطلبة في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وتعمل على زيادة المهارات وبناء القدرات الوطنية دعماً لأهداف رؤية قطر 2030م، فقد تم الاتفاق على تحديد دور كل طرف في مذكرة التفاهم، إذ اعتبرت كلية شمال الأطلنطي وحدها المسئولة عن تنظيم وإدارة وتنفيذ برنامج الروبوتات وأولمبياد الروبوتات في مدارس قطر .
بينما تقوم شركة ميرسك قطر للبترول -بصفتها الشريك الحصري للشركات – بدعم البرنامج ماليا وتوفر المدخلات والتوجيه والإشراف وفقاً لمستوى الانجاز من قبل كلية شمال الأطلنطي.فيما يقوم المجلس الأعلى للتعليم   بدور راعي البرنامج، يعتمد أنشطته ويحدد مناسباته و يلتزم  بتعزيز وتشجيع مشاركة الطلبة والمدارس الحكومية والخاصة في قطر في البرنامج بالطريقة التي يراها ملاءمة.
 وتجدر الاشارة إلى أن شركة ميرسك قطر للبترول وكلية شمال الأطلنطي في قطر قد وقعتا في سنة 2012، على اتفاق شراكة لإقامة أولمبياد قطر الوطني للروبوت ولوضع برنامج تعليمي مبتكر لفائدة المدارس اعتمادا على حقيبة أدوات "ليغو" للعصف الذهني المتصل بالإنسان الآلي (LEGO Mindstorms robotics). وبموجب هذه الشراكة يتم تزويد حقائب أدوات الروبوت وتقديم الدورات التدريبية المرتبطة بها فضلا عن استضافة سلسلة من الفعاليات الهامة وتمكين الطلاب من المشاركة في المسابقات الدولية، كما عززت هذه الشراكة روح الإلهام والتحدي لدى الطلبة وشجعتهم على الانخراط في مجالات العلوم والهندسة وتعلم مهارات جديدة ذات قيمة مضافة. 
 وفي عام 2013 أصبح المجلس الأعلى للتعليم الراعي لبرنامج الروبوتات، إلى جانب التزامه بتطوير التعليم الإبداعي في المدارس مع العمل على إرساء أسس متينة لمستقبل ديناميكي لدولة قطر. يقوم  برنامج الروبوتات بتزويد المدارس بحقائب أدوات ليغو للعصف الذهني المتصل بالإنسان الآلي، ويقديم دورات توعوية وتدريبية للمعلمين والطلاب، واستضافة دولة قطر للأولمبياد الوطني للروبوت واستضافتها للأولمبياد العالمي للروبوت الخاص بالدول العربية، وإثارة اهتمام الشباب بالمجالات الهندسية والتقنية في المدارس والجامعات وتعزيز الاقتصاد المبني على المعرفة لدى دولة قطر.


وأشار حمد اشكناني، المدير الإعلامي و الاجتماعي في ميرسك قطر للبترول، إلى أن المشاركة القطرية الفعالة في الأولمبياد تأتي تتويجاً للجهود المشتركة التي يقدمها المجلس الأعلى للتعليم وقطر للبترول و كلية شمال الأطلنطي في قطر وميرسك قطر للبترول والتي ساهمت بدورها في فوز قطر بشرف استضافة الأولمبياد العالمي 2015، و يأتي دعم الشركة للفرق القطرية المشاركة في الأولمبياد العالمي للروبوت كجزء من المسؤولية الاجتماعية للشركة حيث لا تألوا الشركة جهداً في دعم كل البرامج الاجتماعية الخاصة بالتعليم والصحة والأمن والسلامة. ولفت إلى أن الدعم يعد استثماراً اجتماعياً في مجال التعليم، مشيراً إلى أن «ميرسك قطر للبترول» تتعاون مع قطر للبترول في تطوير حقل «شاهين» الذي يعتبر من الحقول المعقدة في العالم لذلك نحتاج إلى تشجيع الطلبة على الالتحاق بكليات الهندسة والتخصصات العلمية من خلال دعم مشاركتهم في أولمبياد الروبوت وتشجيعهم على الإبداع والالتحاق بكليات الهندسة ليصبحوا قادة في مجال الطاقة مستقبلاً». 
وأكد أشكناني أن الفترة الأخيرة شهدت ارتفاعاً كبيراً في عدد المشاركين من الطلبة القطريين والمتميزين في مجال الهندسة وقال: «كل عام نشاهد زيادة عدد المدارس المحلية المشاركة في تحدي الروبوت عن الأعوام السابقة، وهذه الزيادة تعد مؤشراً تبين أن البرنامج يحقق نجاحات كبيرة، معرباً عن أمنياته في أن نشاهد من خلال البرنامج صناع في مجال الروبوت من الطلبة أصحاب المهارات الإبداعية في مجال الروبوت. 
ومشيراً إلى أن ملف قطر الذي تم تقديمه العام الماضي نال إعجاب الجميع، ومؤكداً في الوقت ذاته أن استضافة قطر للأولمبياد ستكون بمثابة فرصة فريدة للطلاب للتعرف على الخبرات العالمية في مجال الروبوت من أجل جذب مزيد من الطلبة للالتحاق بركب المبدعين في مجال الروبوت. وثمن أشكناني جهود الفرق القطرية المشاركة في الفعاليات وتمنى لهم التوفيق و النجاح في المستقبل. 
وأضاف أن فكرة دعم الفرق القطرية و استضافة أولمبياد الروبوت في 2015 تنبع من فكرة أهم حيث تبحث شركة ميرسك قطر للبترول عن استقطاب الكوادر القطرية في مجالات العلوم والهندسة للاستفادة منهم في مجالات عملها وهو ما يسيطر على اهتماماتها في جذب القطريين للعمل بها». 
وتابع: «وجدنا الأعداد قليلة جداً فبحثنا عن الأسباب حيث لفت انتباهنا أن عدداً كبيراً من القطريين من خريجي الثانوية العامة لا يقدمون على دراسة التخصصات العلمية، وبالتالي حاولنا كشركة إعطاء قيمة مضافة للدولة بأن نذهب إلى الأعمار الصغيرة من سن السادسة وحتى سن الثامنة عشر في المدارس القطرية المختلفة في محاولة أن ندفعهم ونجعلهم مقبلين على الاهتمام بالمواد العلمية وبالتالي الالتحاق فيما بعد بالتخصصات العلمية في الجامعة، وجزء من سبل الوصول لهؤلاء الشباب في الوقت الحالي أن تجعل العلوم محببة لهم بطريقة أو بأخرى»
من جهته، أشاد فوزي العجي، كبير مستشاري المسؤولية الاجتماعية في ميرسك قطر للبترول، بحماس الطلاب للمشاركة في هذه الأولمبياد وتطلعهم إلى الأولمبياد العالمي للروبوت في قطر العام المقبل، مؤكداً حرص ميرسك قطر للبترول على دعم مثل هذه البرامج التي تساهم في صقل مهارات الطلاب وإثراء معارفهم بهدف تشجيعهم على التخصص في المجالات التي يتطلبها السوق القطري لا سيما المجالات العلمية والهندسية.
وبدوره أكد السيد جابر الشاوي مساعد مدير مكتب الاتصال والإعلام بالمجلس الاعلى للتعليم وعضو الوفد القطري المشارك في الأولمبياد العالمي للروبوت إن مسابقة الروبوت تساعد الطلبة وتشجعهم على الانخراط في المجالات العلمية مثل العلوم والرياضيات والهندسة والتكنولوجيا، وتكسبهم مهارات جديدة ذات قيمة نوعية تُضاف إلى المهارات التي تعلموها في مدارسهم ، كما تفيد جميع أطراف العملية التعليمية  بما في ذلك الطالب والمعلم على حد سواء،  وتوفر  لهم التدريب على مختلف الأنشطة ذات الصلة ببرنامج الروبوت . كما تخلق المشاركة بيئة تنافسية في الوسط التعليمي، وتتيح للطلبة فرصة للتنافس مع نظرائهم على المستوى الدولي، مما يفتح  لهم المجال للاطلاع  على تجارب وخبرات متميزة على الصعيد العالمي.
وشدد الشاوي على أن مشاركة قطر في الأولمبياد العالمي للروبوت قد حققت أهدافها المتمثلة في  إثارة روح التحدي لدى الطلبة وتعزيز طموحهم وتنمية رغبتهم في الحصول على المعرفة النوعية بصورة مبكرة، تمهيداً لانخراطهم في تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات دعماً لرؤية قطر الوطنية 2030 ، ونمت روح الابتكار والاكتشاف والفضول والإبداع لديهم وعلمتهم مهارات جديدة تساعدهم على بناء أساس متين لمستقبل قطر العلمي لاسيما أن المجالات المذكورة تعتبر من التخصصات الداعمة للاقتصاد المعرفي. ولفت إلى أن  المشاركة تمكن  الطلبة من تبادل الخبرات والاطلاع على التجارب وأفضل الممارسات العالمية الرائدة في مجال الروبوت لاسيما تلك المجالات ذات الصلةبالعلوم والهندسة والتكنولوجيا والرياضيات مما يحفزهم على ممارسة المهن العلمية التي تخدم التنميةالمستدامة في المستقبل.