باحث قطري يدعو لتحديد الحبس الاحتياطي
محليات
24 نوفمبر 2013 , 12:00ص
القاهرة - نجوى رجب
حصل الباحث دعيرم حمد حسين الجربوعي، على درجة الدكتوراه من كلية الحقوق بجامعة القاهرة عن رسالة بعنوان «الحبس الاحتياطي: دراسة مقارنة في القانونين القطري والمصري».
وتكونت لجنة المناقشة من الأستاذ الدكتور شريف سيد كامل أستاذ القانون الجنائي ووكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث بكلية الحقوق بجامعة القاهرة، والأستاذ الدكتور حسنين إبراهيم صالح عبيد أستاذ القانون الجنائي بكلية الحقوق بجامعة القاهرة ونائب رئيس الجامعة الأسبق، والأستاذ الدكتور أسامة قايد أستاذ القانون الجنائي وعميد كلية الحقوق بجامعة بني سويف الأسبق.
وقال الجربوعي- في أثناء لجنة المناقشة: إن أهمية البحث ترجع إلى أهمية القانون الجنائي، حيث يعتبر من أهم القوانين الوضعية التي تهتم بإرساء قواعد العدالة بين أفراد أي مجتمع، ويعزز رقي المجتمعات إلى وجود بعض قواعد وقوانين يتم تطبيقها بصورة صحيحة دون تفرقة أو تمييز بين الأفراد دون النظر إلى فئاتهم أو تصنيفهم على مختلف الأسس.
وأكد الباحث أن وضوح القوانين المختلفة يؤدي إلى تنظيم سلوك الأفراد داخل المجتمع في علاقاتهم بعضهم البعض، وفي علاقاتهم بالدولة. وكلما كان القانون واضحاً في نصوصه كان هناك سهولة في تطبيقه على جميع المخاطبين بأحكامه.
وقسَّم الباحث الدراسة إلى فصل تمهيدي يعقبه ثلاثة أبواب، أظهر في الفصل التمهيدي ماهية الحبس الاحتياطي وأوجه الخلاف والتشابه بينه وبين ما قد يثير اللبس معه من إجراءات أخرى.
وعن نتائج الدراسة، شدد الجربوعي، على ضرورة أن يكون قرار الحبس الاحتياطي مسببا، وهذا الأمر يعتبر من مستحدثات القانون رقم 146 لسنة 2006. وعدم التوسع في الجهة القضائية التي تملك إصدار قرار الحبس الاحتياطي حيث اشترط القانون ألا يصدر الأمر بالحبس الاحتياطي إلا من وكيل نيابة على الأقل.
وتابع: هناك اختلاف بين الجرائم التي يجوز فيها الحبس الاحتياطي في كل من مصر وقطر عن فرنسا، حيث يشترط التشريع المصري أن تكون الجريمة الجنائية أو جنحة معاقبا عليها بالحبس مدة لا تقل عن سنة. وفي قطر أن تكون الواقعة جنائية أو جنحة معاقبا عليها بالحبس مدة تزيد على ستة أشهر. أما فرنسا فلا يجوز الحبس الاحتياطي إلا بشأن الجرائم التي لا تقل العقوبة المقررة لها عن الحبس ثلاث سنوات.
وفي نهاية الدراسة، أوصى الباحث بضرورة التوقف عن استمرار النيابة العامة كسلطة اتهام وسلطة التحقيق، وأن يقتصر دورها فقط على سلطة الاتهام مع إعادة قاضي التحقيق مرة أخرى. وقال الباحث: إضافة لمناخ الحرية المشهودة في قطر فإن الأمر يقتضي إصدار تشريع يعوض من يحبس احتياطيا ولا تتم محاكمته لصدور أمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى أو يحال إلى المحكمة ويقضى ببراءته بحكم آخر، كما أوصى بأن يقرر المشرع القطري تعديل المادة رقم 2-117 من قانون الإجراءات الجنائية التي لم تضع حدا أقصى لمدة الحبس الاحتياطي التي يجوز لقاضي المحكمة الابتدائية أن يقررها، والتي قد تصل إلى ستة أشهر، مما يعتبر موقفا غريبا أن يحرم المتهم من عرض أمر مد حبسه الاحتياطي على جهة أخرى غير قاضي المحكمة الابتدائية عند رغبة قاضي المحكمة الابتدائية مد الحبس الاحتياطي.
ومن جهته، أكد الباحث في تصريح خاص لـ «العرب» أن قطر من أولى دول العالم التي تقدر قيمة الحرية والعدل، وتعطي اهتماما خاصا بتطبيق القانون في كل نواحي الحياة، حتى يسعد البشر بحياتهم. فالعدل اسم من أسماء الله سبحانه وتعالى. والحرية أغلى ما يملكه الإنسان، ولكي يحصل عليها لا بد أن يحترم قانون العالم الذي يعيش فيه. ولعل القرآن الكريم هو دستور الحياة لكل مكان وزمان.