ربة منزل تحاول الانتحار هرباً من إيجار مسكنها وإطعام أطفالها

alarab
الصفحات المتخصصة 24 نوفمبر 2011 , 12:00ص
القاهرة - العرب
بحبل صنعت منه مشنقة، ذهبت عزة.ع (أرملة) إلى كوبري قصر النيل، ربطت طرفه في سور الكوبري الحديدي، ووضعت رقبتها في الطرف الثاني، شاهدها أحد الباعة الجائلين أعلى الكوبري قبل أن تنتحر، لتنهي مأساتها وتتخلص من حياة مؤلمة تتعذب فيها ليل نهار.. حاولت الإفلات من يده، إلا أن المارة أمسكوا بها وحالوا بينها وبين الانتحار، وعندما عاتبوها على فعلتها، قالت لهم: ماذا تفعلون إذا طلب منكم أبناؤكم الطعام ولم تجدوه؟ ماذا أنتم فاعلون إذا تقاضيتم معاشاً 260 جنيها في الشهر، لا تكفي لسداد 750 جنيهاً إيجار شقة، أو لشراء طعام وملابس لفتاتين وولدين، بينهم فتاة معاقة وأخرى تحتاج لـ «جهاز» عروسة حتى يتم زفافها. قالت عزة «صنعت مشنقة بالحبال، واقترضت جنيهين من أحد الجيران، وذهبت لكوبري قصر النيل لأنتحر وأتخلص من حياتي بعد أن تحولت إلى مأساة، فلا أطيق سماع أبنائي يطلبون مني الطعام وأنا لا أجد المال الذي يعينني على تربيتهم. تتساقط الدموع من عيني عندما أستيقظ كل يوم وأجد صاحب الشقة يطلب مني 750 جنيهاً قيمة الإيجار، ولا أملك سدادها. ضاقت بي الدنيا، ويئست من حياتي، واتخذت قراري بالانتحار بعد فشلي في توفير الإيجار، وتوفير الطعام لفتاتين وولدين، بينهم فتاة معاقة». وأضافت: «مأساتي بدأت بعدما توفي زوجي منذ 8 سنوات بسبب مرضه، وترك لي فتاتين وولدين، بينهم فتاة معاقة، والثانية عقد قرانها. كان زوجي يعمل سائقاً في إحدى الشركات الخاصة في مدينة نصر.. رحل وتركنا دون أي عائل سوى معاش قيمته 540 جنيها، قمت بتحويل 280 جنيها منه لبنك ناصر قيمة قرض حصلت عليه لتجهيز ابنتي الثانية التي عقد قرانها، ويتبقى لنا 260 جنيهاً، لا تكفي لأي شيء». وأشارت إلى أنه مع مرور الوقت زاد إيجار الشقة التي تعيش بها في مدينة نصر إلى 750 جنيهاً، بسبب الزيادات السنوية في الإيجارات، وقالت: وجدت نفسي غير قادرة على سداده وعلى تلبية احتياجات المنزل، خاصة بعد الغلاء في الأسعار الذي جعلنا لا نستطيع العيش.