مرصد حقوقي يعلن استهداف الاحتلال طواقم الدفاع المدني والإسعاف بشكل مباشر في شمال غزة

alarab
مرصد حقوقي يعلن استهداف الاحتلال طواقم الدفاع المدني والإسعاف بشكل مباشر في شمال غزة
حول العالم 24 أكتوبر 2024 , 05:08م
قنا

اعتبر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، اليوم، تعطيل الاحتلال الإسرائيلي عمل الدفاع المدني وطواقم الإسعاف، بالتوازي مع استهدافه وحصاره المستشفيات في شمال قطاع غزة، قرارا رسميا من السلطات بإعدام آلاف المصابين والمرضى.

وأوضح المرصد، في بيان، أن هذه الممارسات المدانة تأتي ضمن سعي الاحتلال المعلن لإكمال تفريغ المنطقة من سكانها بالقوة، وطردهم تحت وطأة القتل والتجويع والترهيب، في إطار جريمة إبادة جماعية ترتكب بحق سكان قطاع غزة منذ أكثر من عام، مشيرا إلى توثيق طواقمه الميدانية توجيه قوات جيش الاحتلال طائرات "كوادكابتر" مساء أمس /الأربعاء/ نحو أماكن تواجد الدفاع المدني والخدمات الطبية في مشروع /بيت لاهيا/ شمالي القطاع، وإجبارهم على ترك العربات وأدوات الإنقاذ القليلة التي يملكونها للتدخل الإنساني، والتوجه باتجاه المستشفى "الإندونيسي" حيث تقيم هناك حاجزا للتفتيش، وهددتهم بالقتل خلال 10 دقائق.

وذكر أن طائرة مسيرة إسرائيلية قصفت مجموعة من طواقم الدفاع المدني، وأصابت ثلاثة منهم، واستهدفت أيضا عربة الإطفاء الوحيدة شمال غزة ودمرتها، قبل اعتقال الوحدات الميدانية خمسة من أفراد الدفاع المدني، مشيرا إلى أنه إثر التهديد الإسرائيلي، أعلن الدفاع المدني توقف خدماته بالكامل شمال قطاع غزة، وهو ما يعني إنهاء عمليات الإنقاذ المحدودة التي كان يجريها أفراد الدفاع المدني والإسعاف لمن يستهدفهم القصف، وازديادا حتميا في عدد الضحايا القتلى، حيث سيتعذر إسعاف المصابين ونقلهم وتقديم العلاج الضروري لهم.

كما بين المرصد الأوروبي أن ذلك يأتي بالتوازي مع خروج المستشفيات الثلاثة في شمال غزة، "كمال عدوان" و"الإندونيسي" و"العودة" عن العمل بالكامل، نتيجة القصف والحصار، حيث يتواجد بداخلها عشرات المرضى وأفراد الطواقم الطبية ممن لا يتمكنون من مغادرتها منذ ثلاثة أيام، فيما يجري استهداف تلك المستشفيات ومحيطها باستمرار بالقصف المدفعي والطائرات الإسرائيلية المسيرة، محذرا من أن إخراج منظومة القطاع الصحي ومنظومة الإنقاذ يعني قرارا إسرائيليا معلنا بقتل آلاف الفلسطينيين عمدا، بمن فيهم من يجري استهدافهم بالعشرات في المنازل والشوارع وخلال محاولات النزوح القسري، وكذلك الجرحى والمرضى في المستشفيات المحاصرة التي تفتقر لأي إمدادات ولا تتوقف أوامر جيش الاحتلال الإسرائيلي بتفريغها.

كما انتقد بشدة تقاعس المنظمات الدولية والأممية ذات العلاقة، مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة، عن الاضطلاع بمسؤولياتها للحد من تلك الجرائم أو حتى التعبير الواضح عن إدانة ما يجري، وأن ذلك يشجع إسرائيل على اقتراف المزيد من الجرائم.

وأشار الأورومتوسطي إلى أن حياة عشرات آلاف الفلسطينيين الذين ما يزالون في منازلهم في شمال غزة بعد إفراغ غالبية مراكز الإيواء وإجبارهم قسرا على النزوح وسط إجراءات قاسية ومهينة ومرعبة وبعد اعتقال العشرات منهم، مهددة بخطر حقيقي، حيث يتوقع موتهم إما جوعا أو قتلا بالقصف الإسرائيلي، مؤكدا أن قوات الاحتلال دمرت وأحرقت مئات المنازل في شمال غزة، خاصة في مخيم جباليا، خلال الـ 20 يوما الماضية، فيما ارتفع عدد القتلى إلى قرابة 800، وأصيب أكثر من ألف شخص، في حين لا تزال أعداد كبيرة من الضحايا تحت أنقاض المنازل المدمرة وفي مراكز الإيواء المستهدفة والشوارع ويتعذر انتشالهم وإجلاؤهم نتيجة الحصار الإسرائيلي الشامل وفرض حظر التحرك تحت تهديد القتل.

وجدد المرصد دعوته إلى جميع الدول والأمم المتحدة بتنفيذ التزاماتها القانونية الدولية بوقف جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وفرض حظر أسلحة شامل على إسرائيل، ومساءلتها ومعاقبتها على كافة جرائمها، مطالبا باتخاذ كافة التدابير الفعلية لحماية الفلسطينيين المدنيين هناك، ومنع تهجيرهم قسرا وضمان عودتهم إلى مناطق سكناهم، والإفراج عن كافة المعتقلين الفلسطينيين الذين تم اعتقالهم تعسفا، وإدخال كافة أشكال المساعدات الإنسانية الغذائية وغير الغذائية.