

تفعيل آلية التقاضي عن بعد خلال جلسات تجديد الحبس الاحتياطي
إدارة الجلسات بدوائر محكمة الاستئناف تعمل بشكل إلكتروني بشكل كامل
52 خدمة قضائية متنوعة إلكترونيا.. وإنشاء دليل الخدمات القضائية للمتقاضين
إلغاء شهادات عدم الاستئناف والتكامل الإلكتروني الداخلي مباشرة مع إدارة التنفيذ
كشف سعادة القاضي ناصر يوسف آل عبدالغني رئيس محكمة الاستئناف عن خطة تنظيم العمل بمحكمة الاستئناف خلال فترة بطولة كأس العالم لكرة القدم فيفا قطر 2022..
وأكد قيام المحكمة بتشكيل دائرة خاصة لنظر الطعون الاستئنافية الخاصة بالبطولة إضافة لوجود عدد 3 دوائر بالمحكمة الابتدائية، لافتاً إلى حرص المجلس الأعلى للقضاء على مواكبة مختلف التطورات والأحداث، واستعداده الدائم والدؤوب لتكريس قيم العدل وترسيخ مفهوم العدالة الناجزة.
أضاف: كما تم إصدار قرار بإعادة تشكيل دائرة الحبس الاحتياطي خلال البطولة العالمية نتاجاً لما تم خلال الفترة الماضية بتفعيل آلية التقاضي عن بعد والاستماع لأقوال المتهمين خلال جلسات تجديد الحبس الاحتياطي، بالتعاون مع وزارة الداخلية عبر تقنية النقل التلفزيوني المباشر، وذلك ضمن خطة التحول الرقمي في إجراءات التقاضي.
وتابع سعادته: تتيح آلية عمل جلسات التقاضي عن بعد للقاضي وهو في مكتبه القيام بمهامه، حيث يستمع إلى أقوال المتهم وهو في مركز الشرطة والتثبت من شخصيته واستكمال إجراءات الجلسة معه عبر الاتصال المرئي ومن ثم إصدار القرار، إما بتجديد الحبس أو إطلاق سراحه، مما يتضح أن كافة الحقوق للموقوف مكفولة عبر هذا الاتصال المرئي حيث يحق لمحاميه أن يكون إلى جانبه إذا طلب ذلك، لافتا إلى أن تشكيل هذه الدوائر يعكس اهتمام المجلس الأعلى للقضاء بضرورة تحقيق عدالة ناجزة تستجيب لكل مستجد على مختلف المستويات والصعد.
وبالنسبة لآلية العمل القضائي بدوائر محكمة الاستئناف خلال فترة استضافة قطر للبطولة أكد القاضي ناصر آل عبدالغني أن جميع الدوائر ستباشر عملها في مبنى المحكمة بمعدل جلسة واحدة في اليوم الواحد لكل دائرة من دوائر محكمة الاستئناف والتي تبلغ (21) دائرة، كما أنه سيتم تحديد الدوائر التي تحتاج لتفعيل التقاضي عن بعد فيما يتعلق بجلسات نطق الأحكام أو الاستماع لأقوال الشهود والمتهمين بالتنسيق مع السادة القضاة رؤساء الدوائر ورئيس فريق العدالة الإلكترونية، أما دائرة نظر الطعون الاستئنافية الخاصة بكأس العالم فستعقد جلساتها في معسكر مقدام.
وأشار رئيس محكمة الاستئناف إلى استمرارية عمل جميع إدارات وأقسام المجلس الأعلى للقضاء في مقر العمل وفقا لقرار مجلس الوزراء بنسبة 20% من مقر العمل، و80% عن بعد، بحيث يتم مشاركة الجميع بالحضور لمواقع العمل خلال الفترة المشار إليها بما يضمن سير العمل بالإدارات والأقسام دون تأثير.
وفيما يتعلق بآلية تسجيل الدعاوى للمتقاضين خلال هذه المرحلة أوضح أنه سيتم نقل آلية تسجيل كافة الدعاوى والطلبات لتتم عبر البوابة الإلكترونية بنسبة 100% وذلك في الفترة الصباحية وسيعمل فريق الدعم الفني لتقديم المساندة للمحامين والمتقاضين عن بعد وفقاً لقنوات التواصل مع المجلس.
نقلة نوعية في خدمات المحكمة
وأوضح أن محكمة الاستئناف شهدت نقلة نوعية في السنوات الماضية على أصعدة مختلفة سواء منها ما يتعلق بآلية التسجيل وإجراءات النظر في القضايا المعروضة، وسرعة الفصل فيها ورقمنة واعتماد الأحكام في نفس يوم النطق بها، وقد انعكست تلك الإنجازات على سير العمل القضائي بما يتماشى مع رؤية المجلس الأعلى للقضاء الرامية إلى ترسيخ قيم العدالة الناجزة.
مشروع التحول الرقمي
وفيما يتعلق بخطة التحول الرقمي في محكمة الاستئناف أكد القاضي ناصر آل عبدالغني أنه تماشيا مع سياسات المجلس الأعلى للقضاء الرامية إلى تطوير المنظومة القضائية وفق رؤية قطر الوطنية 2030 فقد شهدت محكمة الاستئناف تحولا رقميا في مختلف مجالات العمل القضائي مكنت من تسريع وتيرة أمد التقاضي وتقليصها تحقيقا للعدالة الناجزة، لافتا إلى أن الدوائر تعمل بشكل إلكتروني وملف الدعوى القضائية إلكتروني 100% ويتم توقيع المحاضر وإصدار الأحكام في الوقت ذاته إلكترونيا، بالإضافة إلى إيداع المذكرات والموافقة على الطلبات وتقديمها ومتابعتها عن طريق نظام المحاكم وهو ما يشكل إنجازا يلقي بظلاله الإيجابية على سير عمل المرفق القضائي بشكل عام ويستجيب للطموحات التي يسعى المجلس الأعلى للقضاء لتحقيقها ضمن خطة محكمة تنبثق من رؤية سديدة.
وتابع رئيس محكمة الاستئناف: كما قامت المحكمة بإنشاء دليل خدمات قضائية للمتقاضين يمكنهم من فهم أسلوب تقديم الخدمات وتعزيز جودتها، وذلك من خلال تعريف وتسمية الخدمات المقدمة وتوثيق الإجراءات بالإضافة إلى التحديث والتحسين المستمر، كما يحتوي الدليل على وصف ومسميات الخدمات المقدمة عن طريق البوابة الإلكترونية وخدمات المتقاضين والتي يبلغ عددها 52 خدمة قضائية متنوعة ومتعددة.
وأكد أن محكمة الاستئناف قامت في الآونة الأخيرة بأرشفة جميع ملفات الدعاوى المتداولة والمحكومة إلكترونياً وأصبحت على النظام، حيث إنه بمجرد تسجيل دعوى الاستئناف أصبح الملف الإلكتروني المطعون عليه بمحكمة التمييز داخل النظام، مما ساهم في الإسراع في وتيرة التقاضي والاستغناء كلياً عن الملفات الورقية ومن ثم الاستغناء عن طلب المفردات والتي كانت سبباً في إطالة أمد التقاضي.
تطوير الكادر القضائي
وفي إطار دعم الكادر القضائي وحرصا على تطوير آلية العمل كشف عن توطين نسبة كبيرة من الوظائف القضائية، كما أن الغالبية العظمى من الدوائر القضائية بالمحكمة يترأسها قضاة قطريون، كما حرص المجلس الأعلى للقضاء على تنظيم دورات مكثفة متعددة المجالات للسادة القضاة بهدف مواكبة مستوى التطور الذي تشهده أروقة المجلس الأعلى للقضاء.
وتابع: كما شهدت محكمة الاستئناف تحولا على مستوى الهيكل الإداري وهو ما ساهم بدون شك في انسيابية العمل وتطويره وفق رؤى المجلس الرامية إلى التحسين من الأداء وتحقيق مكتسبات تؤسس لعدالة ناجزة، لافتا إلى تقطير نسبة كبيرة من الوظائف الإدارية، كما تم في ذات السياق تنظيم دورات مكثفة متعددة المجالات لموظفي المجلس، موضحا أن نسبة التقطير في محكمة الاستئناف بلغت خلال العام الحالي 75%.
قنوات تكامل بين المحاكم
وأكد رئيس المحكمة أنه في إطار سعي محكمة الاستئناف لتسهيل إجراءات العمل لخدمة المتقاضين من الأفراد والشركات والمحامين جرى التنسيق والتعاون بين محكمة الاستئناف وإدارة التنفيذ بشأن إلغاء شهادات عدم الاستئناف حيث أصبح الإجراء إلكترونيا متاحا للاستعلام لموظفي إدارة التنفيذ للتحقق مباشرة من نظام محكمة الاستئناف دون الحاجة لإصدار شهادة للمراجع بهدف التيسير على المتقاضين ويشمل هذا كافة أنواع الشهادات الصادرة من محكمة الاستئناف، ويجري العمل حالياً على ضم شهادات عدم الاستئناف للجان الإيجارية والعمالية لتكون من الحزمة الإلكترونية بنظام المحاكم، كما شمل التنسيق مع إدارة التنفيذ اتخاذ إجراءات تنفيذ الأحكام الاستئنافية عن طريق محكمة التنفيذ مباشرة ودون الرجوع إلى محكمة الاستئناف لختم الصيغة التنفيذية بالاعتماد على وجود ملف إلكتروني للدعاوى الاستئنافية داخل النظام الإلكترونى والذي تستكمل به إجراءات تنفيذ الأحكام.
وعن المدة الزمنية لنظر الدعاوى المعادة من محكمة التمييز أكد أنه يتم إعادة الدعوى لمحكمة الاستئناف وعرضها على رئيس المحكمة لاتخاذ قرار بإعادتها لإحدى دوائر المحكمة بهيئة مغايرة خلال (7) أيام وذلك لنظرها من جديد.
الخطط المستقبلية للمحكمة
وتحدث رئيس محكمة الاستئناف عن أبرز أهداف العام القضائي الحالي والتي تسعى المحكمة إلى تحقيقها الانتهاء من دعاوى 2021 و2022 باعتبارها أولوية، إنشاء إدارة الدعوى، تعزيز الخبرات والمعارف التخصصية للكادر القضائي من خلال البرامج التدريبية، واستكمال الربط مع الجهات الخارجية وأبرزها لجان فض المنازعات العمالية والإيجارية بهدف التحول بإجراءات التقاضي كافة إلكترونياً مع جميع الأطراف.