ثلث محلات أسواق الفرجان بالثمامة «تسكر» أبوابها

alarab
اقتصاد 24 أكتوبر 2015 , 12:01ص
ماهر مضيه
أبدى عدد من تجار أسواق الفرجان في منطقة الثمامة استياءهم الشديد بسبب ضعف حجم المبيعات، حيث ينوي بعضهم إغلاق محله إذا استمرت الأمور على حالها. وتتخلص العقبات التي يواجهها هؤلاء التجار في أن قرابة ثلث عدد المحال التجارية لم تفتح أبوابها بعد، رغم استنفادها قرابة 6 أشهر في إجراء أعمال الديكور، ما كبدها كلفا واسعة.
وأكد التجار لـ «العرب» أن أسواق الفرجان لا تستطيع توفير كافة متطلبات الأسر أو أهل المنطقة، وذلك بسبب كثرة المحلات المغلقة، إذ إن إدارة السوق لا تسمح بافتتاح محلين في ذات التخصص، بعد اعتماد تقسيم المجالات في وقت سابق، ما يعطل ارتفاع مبيعات المحال المفتوحة في السوق.
وقد راعى منشئو فكرة أسواق الفرجان مراعاة وجود 11 نشاطا في الأسواق الصغيرة و27 نشاطا تجاريا متنوعا في نظيراتها الكبيرة؛ حيث يبلغ عدد المحلات 645 محلاً موزعة على 44 سوقاً.
هذا وقد بين البعض أن أهالي المنطقة يفضلون الذهاب إلى الأماكن التي تحتوي على كافة متطلباتهم وحاجيات المنزل بعكس أسواق الفرجان التي ما زالت تعاني من التنوع في البضائع.

هامش ربحي ضئيل
وأشار التجار إلى أن نسبة المبيعات في المحال بالكاد تغطي مصاريف الإيجار والعمال، بالإضافة إلى هامش ربحي بسيط، حيث لا يمكن للتاجر أن يستمر في تلك الأسواق التي لا تستطيع جذب الزبائن إليها.
وقد لاحظت «العرب» أن بعض المحال التجارية التي تم افتتاحها مؤخرا قد أغلقت أبوابها بشكل رسمي، أو حتى بطريقة إغلاق المحل لفترة طويلة من اليوم، الأمر الذي أدى لإحجام مرتادي السوق عن القدوم إليها للحصول على حاجياتهم.

دافع سلبي
وبين أحد التجار أن الهبوط في حجم المبيعات الذي تعاني منه المحال قد شكل دافعاً سلبياً لهم بعدم الاهتمام بمحلاتهم والبضائع المعروضة فيها، إذ إن بعض المحال قد افتتحت أبوابها منذ 6 أشهر ولكنها لم تحقق النسب الربحية المرجوة حتى اللحظة، بل تعاني من ضعف شديد في بعض الأشهر.
وعبر البعض عن آمالهم في تحسن «جاذبية السوق» وارتفاع حجم المبيعات إذا ما تم افتتاح كافة المحال التجارية، وحينها يستطيع المواطن والمقيم الحصول على غالبية مستلزماته من «الفرجان»، معتبرين أن انخفاض قيمة إيجار الوحدات التجارية يشكل أهم عوامل البقاء.

مشاكل
وفي هذا الشأن، قال محمد فيصل، تاجر مواد بناء إن السوق تعاني من ضعف الإقبال عليها خلال الـ6 أشهر السابقة وحتى اللحظة، كما أن حجم المبيعات متأرجح في بعض الأشهر يكون هناك هامش ربح بسيط، ولكن الخسارة المالية تكون في الأشهر الأخرى.
وبين فيصل أن مشكلة الهاتف الأرضي والإنترنت ما تزال قائمة حتى اللحظة معه شخصياً، إذ إنه لا يعلم سبب تأخير التركيب حتى الآن، مشيراً إلى أن بعض المحلات قد حصلت على تلك الخدمات.
وتوقع فيصل أن تفتح كافة المحال التجارية أبوابها مع بداية العام 2016، رغم أنه كان يرجح تدشينها خلال شهر رمضان المبارك ومن بعدها صبت التوقعات أن تفتح قبيل عيد الأضحى المبارك، ولكن هذه التوقعات أو تلك جافت الحقيقة.

قلة حجم المبيعات
وفي ذات الشأن، أكد محمد مصطفى العامل في أحد محلات أسواق الفرجان، على ضعف المبيعات وقلة الإقبال على المحال التجارية عقب افتتاحها، حيث إن هامش الربح وحجم البيع لا يغطيان كافة مصاريف المحل.
وأضاف مصطفى أن عزوف الزبائن عن السوق يعد العامل الأول لهبوط حجم المبيعات، بالإضافة إلى أن الكثير من المحال التجارية ما زالت مغلقة، الأمر الذي أثر سلبا على حجم الإقبال.
دور الإدارة في حل المشكلة
وأشار مصطفى أن إدارة السوق يجب أن تجبر تلك المحال على فتح أبوابها للزبائن، بغية الحصول على التنوع وتلبية متطلبات الأفراد والأسر التي تزور السوق، كما أن أعمال الديكور في بعض المحال تخطت حاجز الـ6 أشهر الأمر الذي يعتبر غير منطقي بحسب رأيه.
وفي ذات الشأن، قال أورهام تاجر «ملحمة» إن السبب الرئيسي لعجز «الفرجان» أمام الأسواق الأخرى يتمثل بأن غالبية المحال ما زالت مغلقة أبوابها، حيث إن البعض لم يقم بالافتتاح بعد، والبعض الآخر يغلق من الساعة 11 صباحا وحتى 7 مساءً.
وأضاف أنه يجب على إدارة أسواق الفرجان أن تجبر أصحاب المحلات على افتتاحها، أو تأجيرها لمن يرغب في ذلك، ولكن المهم في الأمر أن تكون كافة المحلات جاهزة لاستقبال الزبائن، حيث إن كل محل قد تم افتتاحه رفع من عدد زبائن السوق.

كثافة سكانية للمنطقة
وأشاد أورهام بموقع أسواق الفرجان في منطقة الثمامة، إذ تعتبر السوق الوحيدة المتكاملة والتي تلبي متطلبات أهل المنطقة، معتبرا أن الأخيرة تحتوي على كثافة سكانية كبيرة، بوجود عدد كبير من الفلل المقسمة والتي يعيش بها أكثر من 4 عائلات من المقيمين، الأمر الذي جعل السوق مركزا خدميا مهما.
وبين أورهام أن غالبية زبائنه من خارج المنطقة، حيث إنهم يأتون من شتى أنحاء الدوحة، ولكنه لا يستطيع الاعتماد عليهم فقط للحصول على هامش ربحي يلبي رغباته وطموحة.
ولفت إلى أن أفضل ما يميز السوق يتمثل بالقيمة المالية للإيجار، إذ إنها تبدأ من 6 إلى 12 ألف ريال شهريا، وهذه القيمة تعتبر قليلة على الكلفة السائدة في الدوحة.
غياب التنوع
وفي ذات الإطار، قال رام كومار العامل في محل لتنظيف وكي الملابس إن أهل المنطقة لا يعرفون عن طبيعة أعمال الحال التجارية في السوق، أي العائلات لا تقوم بزيارة «الفرجان» بسبب إقفال نسبة عالية من المحلات.
وأضاف كومار أن عدم وجود تنوع في الخدمات والبضائع داخل السوق يشكل نقطة ضعف لجميع التجار، بالإضافة إلى أن الزبائن ترغب دائما بزيارة الأسواق التي تحتوي على مجموعة كبيرة من المتطلبات والأدوات المنزلية والأغذية والخدمات لكي تقوم بالشراء من مكان واحد.

توقعات بتحسن الأوضاع
في 2016
وتوقع كومار أن يتم افتتاح باقي المحال التي ما زالت مقفلة قبل بلوغ صيف عام 2016، الأمر الذي سيعطل أعمالهم لمدة 8 أشهر تقريبا، مبدياً استياءه من إغلاق أبواب المحال التي كان من المفترض أن تبدأ عملها منذ حلول شهر رمضان المبارك.

استياء من الإدارة
وفي ذات السياق، قال أشرف مدير محل لبيع الأسماك إن الفترة المسائية للسوق أفضل من الصباحية من جانب حجم المبيعات، إلا أن الأخيرة ما زالت لا تحقق النسب المرجوة.
وأوضح أشرف أن هناك بعض المشاكل التي تعاني منها في السوق والتي تتمثل بخراب دائم للمكيفات، إذ إنها تعطل مرة أو مرتين يوميا، الأمر الذي يسبب حالة من الشعور بالاستياء نحو إدارة السوق.

هدف السوق الرئيسي
لم يتحقق
وأشار أشرف إلى أن هدف إقامة أسواق الفرجان تمثل بحصر مجموعة من الخدمات وتوفير كافة متطلبات الأسر التي تقطن المنطقة، وهذا الأمر الذي لم يتحقق بعد، حيث إن العقدة لن تحل إلا عندما تقوم المحلات المغلقة بفتح أبوابها بوجه الزبائن، بالإضافة إلى توفير أفضل المنتجات الغذائية والمنزلية للعائلات والأفراد.
وما زال حجم الإقبال على أسواق الفرجان في منطقة الثمامة في حدود ضيقة، كما أن كافة التجار في السوق يشعرون بحالة من الاستياء حيال المحال التجارية المغلقة، والتي يعتبرونها تعطل عملهم بشكل مباشر.
ودشنت وزارة الاقتصاد والتجارة مشروع «أسواق الفرجان» في مايو من العام الماضي، كمبادرة تهدف إلى توفير كافة ما يحتاجه السكان، وتخفيف الضغط على مركز العاصمة، ومداخل المدينة ومخارجها.
وفي نوفمبر من العام الماضي، بدأت الوزارة في تسليم المحلات الجاهزة للفائزين بالقرعة، وذلك من خلال شركتي إزدان ووصيف العقارية، حيث قام الفائزون بتوقيع عقود استلام المحلات مع الشركتين، والبدء في تجهيزها استعداداً للافتتاح.