العلاقات المصرية - التركية من سيئ إلى أسوأ

alarab
حول العالم 24 أكتوبر 2014 , 07:04ص
قال موقع «المونيتور» الأميركي إن وتيرة الصراع السياسي المصري- التركي اشتدت بعد كلمة ألقاها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، انتقد خلالها بشكل لاذع نظام الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ووصفه «بالانقلابي».
وأضاف الموقع، في تقرير له إن المصريين اعتبروا هذا الانتقاد تطاولاً وتدخلاً في الشأن الداخلي المصري، كما ثار غضب القيادة المصرية لدرجة أن الدبلوماسية المصرية ردت عليه بإصدار بيانات رسمية خرجت عن سياقها للمرة الأولى، حيث اتهمت القاهرة أردوغان بدعم الجماعات الإرهابية.
وأشار الموقع الأميركي إلى أن الصراع بين مصر وتركيا دخل مرحلة جديدة حيث انتقل إلى ساحة الأزهر الشريف في مصر، إذ أعلنت وزارة الشؤون الديني في تركيا عزمها إنشاء جامعة إسلامية على غرار الأزهر تكون بديلاً عنه، واتهمته بتراجع دوره في العالم الإسلامي، الأمر الذي فجر موجة غضب جديدة في الأوساط الدينية المصرية.
ونقل الموقع عن رئيس جامعة الأزهر الدكتور عبدالحي عزب، قوله: «هذا تهريج. الأزهر قيمة تاريخية عظيمة ودوره المؤثر استمر في العالمين العربي والإسلامي لأكثر من ألف عام».
وأضاف: «لو قامت تركيا بإنشاء مئة صرح علمي وبتجهيزها بأفخم الأثاث والمعدات التكنولوجية والتقنيات الحديثة، لن تسحب البساط من تحت قدم الأزهر، لأن القيمة العظيمة لتراث كهذا لا تكتسب بالمكان، ولكن بالمكانة».
أضاف: «هناك أكثر من مئة جامعة على مستوى العالم لدراسة العلوم الدينية، فهل نافست أي منها الأزهر أو هددت وجوده ودوره؟».
ونقل الموقع عن الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر، قوله: «لا أحد ينكر تراجع دور الأزهر كثيراً منذ ثورة عام 1952، وقد عملت الأنظمة المتعاقبة في مصر بدءاً من جمال عبدالناصر، مروراً بالسادات، وحتى عهد مبارك على تحجيم دوره، كما عمل هؤلاء الحكام فقط على تمكين أنفسهم، لأنهم لم يكونوا يريدون منافساً لهم، وهو ما كان نتاجه إتاحة الفرص للإخوان والسلفيين بشكل واسع في المجتمع، لكن الأزهر بدأ يتعافى ويستعيد دوره رويداً بعد ثورة 25 يناير، وهو ما شكل قلقاً لدى الجانب التركي الذي يريد دائماً إظهار نفسه القطب الأوحد في المنطقة بالتفوق عسكرياً واقتصادياً».
ونقل الموقع في النهاية عن الدكتور سعيد اللاوندي، خبير العلاقات الدولية في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، قوله: «العلاقات المصرية- التركية تسير من سيء إلى أسوأ. الأمور تتصاعد، ومصر اعتبرت الانتقادات تدخلاً في شأنها ما أسفر عن طرد القاهرة للسفير التركي واستدعاء سفيرها، هذا ينذر بأن غداً سيكون أسوأ من اليوم على صعيد خلافات الدولتين».