الهلال القطري يواصل دعم الأمن الغذائي في غزة

alarab
قطر اليوم 24 سبتمبر 2026 , 01:23ص
الدوحة - العرب

«بصراحة الوضع الاقتصادي سيئ للغاية، ولا أملك أي مصدر دخل لتوفير أبسط احتياجات أسرتي». بهذه الكلمات الممزوجة بألم النزوح، يصف المستفيد بلال (55 عاماً) قسوة الظروف المعيشية أثناء استلامه للسلة الغذائية المقدمة من الهلال الأحمر القطري. فهو يحمل على عاتقه إعالة طفلتين من ذوي الإعاقة، فضلاً عن فقدان ابنه، واضطراره للنزوح من منزله في حي الشجاعية العام الماضي، ليعيش مع عائلته في معاناة مستمرة داخل خيمة مهترئة بالقرب من ميناء غزة.
يضيف بلال: «هذه المساعدة جاءت في وقت حرج للغاية لتسد رمق عائلتي، وتخفف عنا عبء التفكير في كيفية تأمين الوجبة القادمة، في ظل انعدام فرص العمل في قطاع غزة»، متمنياً استمرار الوقوف إلى جانب الأسر النازحة، التي تعاني بشكل مستمر، وخاصةً المرضى والأطفال وكبار السن، الذين هم بحاجة ماسة للتدخل الإنساني من العالم أجمع على حد تعبيره.
وفي هذا السياق، يوضح الدكتور/ أكرم نصار، مدير المكتب التمثيلي للهلال الأحمر القطري في قطاع غزة، أن هذا المشروع الإغاثي يتضمن توزيع 1,873 سلة غذائية على الأسر النازحة والأشد ضعفاً في محافظات شمال وجنوب قطاع غزة، بتكلفة إجمالية تبلغ 274,000 دولار أمريكي. ويؤكد د. نصار أن المشروع يأتي استمراراً للجهود الإغاثية المكثفة التي يبذلها الهلال الأحمر القطري بهدف تحسين الظروف المعيشية لأكثر من مليوني نسمة من سكان قطاع غزة، وصون كرامتهم، والتخفيف من معاناتهم، من خلال مجموعة واسعة من المشاريع الجاري تنفيذها بالتنسيق مع الشركاء المحليين، والتي تشمل توزيع الطرود الغذائية والوجبات الساخنة في مخيمات النزوح ومراكز الإيواء.
وفي إطار تعزيز الأمن الغذائي لأهالي القطاع المنكوب، يستهدف الهلال الأحمر القطري حشد الدعم المجتمعي لإطلاق حزمة جديدة من المشاريع التي تتضمن: صيانة وتجهيز وإعادة تشغيل 6 مخابز لإنتاج الخبز اليومي، توزيع سلال غذائية متكاملة من قوت أهل البلد، توزيع الوجبات الغذائية الساخنة يومياً، توفير التغذية العلاجية للأطفال المصابين بسوء التغذية.
وناشد الهلال الأحمر القطري أصحاب الأيادي البيضاء إلى المساهمة في تغطية تكاليف هذه التدخلات والمساعدات الغذائية المستهدفة، والتي تتجاوز حالياً 16.5 مليون ريال قطري، مطمئناً السادة المتبرعين إلى أن هذه الأعمال الخيرية النبيلة تندرج ضمن مصارف الزكاة المقبولة شرعاً بإذن الله، والتي من شأنها إنقاذ حياة مئات الآلاف من أهلنا في غزة.