

ثمَّن سعادة الدكتور مصطفى كوكصو سفير الجمهورية التركية لدى الدولة، التوافق الواضح الذي تجلّى بين مواقف كل من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال كلمتيهما أمام الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة. وأكد سعادته أن هذا الانسجام يعكس تطابقا في الرؤى، ودراية عميقة بمشكلات المنطقة، كما يعزز عمق الشراكة الإستراتيجية بين البلدين ويعزز حضورهما كصوت موحّد للعدالة والسلام على الساحة الدولية.
وأوضح سعادة السفير كوكصو، في تصريحات صحفية مساء أمس أن الخطابين عبَّرا عن رؤية مشتركة تقوم على الدفاع عن كرامة الإنسان، ورفض سياسات العدوان، والدعوة إلى حلول سياسية شاملة للأزمات الإقليمية والدولية، وأشار إلى أن الزعيمين ندّدا بجرائم الحرب التي يرتكبها العدوان الإسرائيلي في غزة، وأكدا ضرورة حماية المدنيين والصحفيين والعاملين الإنسانيين، مع رفض قاطع لاستهداف إسرائيل الأخير الآثم لقطر التي تقود جهودا دبلوماسية ومساعي سلمية حثيثة لإنهاء حالة عدم الاستقرار التي فرضتها إسرائيل في الشرق الأوسط.
ونوّه كوكصو إلى النقاط المشتركة التي وردت في الخطابين المؤثرين لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى والرئيس التركي، واللذين عبّرا فيهما عن توافق عميق بين البلدين إزاء القضايا الإقليمية والدولية الملحّة، مؤكدين التمسك بالبوصلة الأخلاقية، والالتزام بالدبلوماسية، والدفاع عن كرامة الإنسان في مواجهة تصاعد الظلم.
وقالت سعادته «الرئيس التركي أدان في رسالة تضامن قوية، العدوان الإسرائيلي على قطر واصفاً إياه بـ(المخزي) و(دليل فقدان السيطرة)، كما أشاد بموقف الدوحة المبدئي أمام التهديدات المتصاعدة. وأكد أن جهود الوساطة القطرية (ضرورية) لجمع الأطراف المتنازعة وتعزيز التعاون، في إشارة إلى التناغم الإستراتيجي بين أنقرة والدوحة في ترسيخ السلام عبر الحوار والقيادة الإنسانية».
الدبلوماسية بديل عن الانقسام
وشدد الدكتور مصطفى كوكصو على تمسك قطر وتركيا بضرورة استعادة شرعية النظام الدولي من خلال الحوار والتعاون، متعهدتين بدعم الحلول السياسية الشاملة في ملفات سوريا والسودان وغيرها.
ولفت إلى أن سمو الأمير أكد التزام بلاده بحل النزاعات في غزة وأوكرانيا وأفريقيا وغيرها، انطلاقاً من قناعة مشتركة بأن «لا منتصر في الحرب ولا خاسر في السلام»، في حين أشاد الرئيس أردوغان بدور قطر في الوساطة العالمية.
وأثنى السفير التركي على دعوة الزعيمين إلى حماية القدس باعتبارها مدينة مقدسة للأديان الثلاثة، ورفض التوجهات التوسعية الإسرائيلية التي تهدد الانسجام الإقليمي. كما جددا دعم إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967، وأدانا محاولات تقسيم سوريا والتدخل في لبنان.
وقال سعادته: «تطرقت الخطابات إلى تحديات عالمية مثل الإسلاموفوبيا وتآكل القيم الأسرية واحتكار الذكاء الاصطناعي، داعين إلى إتاحة التكنولوجيا بشكل عادل وتجديد الالتزام بحقوق الإنسان. وشدد سمو الأمير على أن (التساهل مع العدوان ضعف) فيما حث أردوغان على (إعادة بناء عالم أكثر عدلاً)».
كما ثمَّن السفير كوكصو إعلان سمو الأمير المفدى تمسك قطر بطلب استضافة دورة الألعاب الأولمبية العالمية، استكمالاً لإرث كأس العالم 2022، مؤكــــداً قدرة الدوحة على توحيد العالم عبر الرياضــــــة والدبلوماسية، كمــــا فعلت دائمــــــا.