

مريم المهندي: الهوية والاسم الجديدان يعكسان الأصالة والمعاصرة والبعد الوطني
استحداث 3 فئات جديدة تُطبق بدءاً من الدورة الحادية والعشرين
زيادة قيمة المكافآت والتوسع في ميداليات الدكتوراه والماجستير والثانوية
كشفت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أمس الاثنين خلال حفل بمسرح الوزارة، عن تغييرات جديدة في جائزة التميز العلمي، أبرزها تسميتها الجديدة بـ»جائزة قطر للتميز العلمي»، برعاية وحضور سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، إلى جانب القيادات التربوية من مختلف المؤسسات التعليمية.
ودشنت الدورة التاسعة عشرة (2026) من الجائزة تحت شعار «هوية جديدة وآفاق واعدة»، حيث قدمت السيدة مريم عبدالله المهندي، الرئيس التنفيذي لجائزة قطر للتميز العلمي، عرضا تقديميا شاملا استعرضت فيه أبرز مستجدات الدورة التي شملت إطلاق الهوية البصرية الجديدة، واعتماد المسمى المحدّث، وزيادة المكافآت المالية، واستحداث 3 فئات جديدة تُطبق بدءًا من الدورة الحادية والعشرين في عام 2028.

ميداليات جديدة
وقالت المهندي، إن إدخال ميداليات جديدة يعزز من قيمة الفوز ويرسخ مكانة المتميزين، موضحة أن الدورة ستشهد تخصيص ميدالية ذهبية إلى جانب الميدالية البلاتينية لفئة الدكتوراه، بعد أن كانت مقتصرة على البلاتينية فقط، بالإضافة إلى تخصيص لأول مرة ميدالية بلاتينية لطلبة الماجستير تضاف إلى الميدالية الذهبية المقررة في الدورات السابقة.
وأضافت أن جائزة طلبة المرحلة الثانوية تم اعتماد ميدالية بلاتينية تضاف إلى الميدالية الذهبية الممنوحة في الأعوام الماضية، بما يمنح هذه الفئة قيمة إضافية ويعكس التقدير المتصاعد لإسهامات الطلبة البحثية.
واعتبرت الرئيس التنفيذي للجائزة، أن الدورة التاسعة عشرة تمثل محطة فارقة في مسيرة الجائزة الممتدة منذ تأسيسها عام 2006، مضيفة أن إطلاق هوية بصرية جديدة يعكس الأصالة والمعاصرة معا، وأن اعتماد المسمى الرسمي الجديد «جائزة قطر للتميز العلمي» يرسخ بعدها الوطني ويعزز حضورها الإقليمي والدولي.
وأوضحت أن «مجلس الأمناء أقر رفع قيمة المكافآت للفائزين اعتبارا من هذه الدورة، كاستثمار في الإنسان القطري، الذي يُعَدّ أثمن موارد الوطن وأساس نهضته ومفتاح مستقبله المزدهر»، مضيفة «نستعد منذ الآن لاستحداث ثلاث فئات جديدة هي: فئة القائد التربوي، وفئة حاملي الدبلوم، وفئة البحث التربوي، لتدخل حيّز التنفيذ اعتبارًا من الدورة الحادية والعشرين في عام 2028».
فئات جديدة
وأكدت المهندي أن إضافة هذه الفئات توسع نوعي في نطاق الجائزة؛ إذ تمنح فئة القائد التربوي مساحة لتكريم القيادات التعليمية المبدعة، بمن في ذلك مديرو المدارس ونوابهم، القادرون على قيادة فرقهم برؤية استراتيجية وتحقيق نتائج استثنائية غير مسبوقة في الميدان التربوي، مشيرة إلى أن فئة حاملي الدبلوم تركز على تقدير خريجي برامج الدبلوم المتوسطة التي تركز على المهارات العملية والتقنية.
وأضافت أن فئة البحث التربوي ستسهم في إبراز قيمة البحوث النظرية والتطبيقية التي تعالج طرق التدريس وعمليات التعلم وتطوير المناهج والتقويمات التربوية، وتسهم في الوصول إلى أفضل الممارسات التعليمية، موضحة أنه سيُعلن عن الاشتراطات والمعايير التفصيلية لهذه الفئات الجديدة فور استكمال إعدادها، بما يضمن أن يكون التقديم لها بمستوى يوازي أهميتها، ويعكس قيم العدالة والشفافية في التقييم.
هوية جديدة
وقالت الرئيس التنفيذي للجائزة، إن الهوية البصرية المطورة للجائزة تدمج الأصالة بالمعاصرة، بعناصر ملهمة كالكتاب والقلم والضوء وشجرة السدر وحجر الألماس، معتبرة أن هذه التحديثات مجتمعة تجسد الالتزام بمواصلة تطوير الجائزة لتبقى منصة وطنية رائدة للإبداع والريادة، منسجمة مع رؤية قطر الوطنية 2030 في بناء إنسان متعلم وريادي يقود مسيرة التنمية المستدامة.
وذكرت أن هذه التحديثات تندرج ضمن مشروع تطوير شامل انطلق عام 2023 يهدف إلى جعل الجائزة أكثر اتساقا مع رؤية قطر الوطنية 2030، وتوسيع نطاقها لتشمل شرائح جديدة من المجتمع التعليمي بنظام تحكيم راسخ وأكثر موضوعية وعدالة.
مواعيد مهمة
وحددت الوزارة، المواعيد الرئيسية للدورة التاسعة عشرة، بحيث يكون فتح باب الترشح في 1 أكتوبر المقبل، والموعد النهائي لتقديم الطلبات إلكترونيا في 31 أكتوبر، في حين سيكون إعلان النتائج خلال ديسمبر المقبل، بينما سيكون حفل تكريم الفائزين في 3 فبراير 2026.
وأكدت الوزارة أن الهوية الجديدة، والمسمى المحدّث «جائزة قطر للتميز العلمي»، وزيادة قيمة المكافآت، واستحداث فئات جديدة، واعتماد التوسع في الميداليات، تمثل جميعها انطلاقة متجددة لمسيرة الجائزة، وتعبر عن التزام الدولة بمواصلة ترسيخ ثقافة التميز ولتظل الجائزة عنوانًا للعطاء والإبداع ومصدر إلهام للأجيال المقبلة.
وجدير بالذكر أن الجائزة، منذ تأسيسها عام 2006، كرّمت أكثر من 1300 متميز ومتميزة في مختلف الفئات، حيث تتولى وزارة التربية الإشراف على الجائزة التي بدأت بعدد محدود من الفئات الشهادة الثانوية، والطالب الجامعي، والبحث العلمي، والمعلم والمدرسة، والدكتوراه، ومع مرور الوقت، توسعت الجائزة لتصبح أكثر شمولية، فشملت المرحلتين الابتدائية والإعدادية بدءًا من الدورة الثامنة، ثم أضيفت فئة الماجستير في الدورة الحادية عشرة. كما شهدت الدورة الرابعة عشرة إدخال النظام الإلكتروني لمواكبة العصر الرقمي، وتعزيز كفاءة المشاركة، وتسهيل إجراءات التقديم.
وقد أرست جائزة التميز العلمي دعائم لتكريم الإنجاز وترسيخ التميز العلمي في دولة قطر، وأسهمت في تحقيق تكامل حقيقي بين جهود الأفراد والمؤسسات لتحسين جودة التعليم، وصولاً إلى أرقى المستويات العالمية.