يُرسّخ الريادة القطرية في السلام.. إعلاميون ومثقفون لـ «العرب»: خطاب صاحب السمو يردع العدوان وينتصر لفلسطين

alarab
محليات 24 سبتمبر 2025 , 01:23ص
محمد عابد

أكد كتاب وإعلاميون ومثقفون أن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين، يرسخ المكانة التي تتبوأها دولة قطر عالميا وتعزز الأمن والسلم الدوليين التي تعمل دولة قطر على إرسائهما باستمرار من خلال جهودها على مستوى العالم.
وقالوا في تصريحات خاصة لـ«العرب» إن الخطاب يعيد التأكيد على دعم دولة قطر الثابت الرافض للعدوان على سيادتها، وموقفها الثابت تجاه للقضية الفلسطينية العادلة وأنها مستمرة في دورها الدولي في إرساء السلام العالمي من خلال جهودها في الوساطة والدبلوماسية التي تعلي شأن الحوار بين مختلف الثقافات. 
 وأشاد الكتاب بما ورد في خطاب سمو الأمير المفدى الشامل الذي اثلج الصدر على المستوى المحلي والدولي كما أنه طالب مؤسسات المجتمع الدولي والدول الكبرى باتخاذ ما يلزم ضد أحلام حكومة الاحتلال الإسرائيلي.

صادق العماري: مناصرة الحق وتعزيز العدالة وبناء جسور السلام

قال الأستاذ صادق العماري، مدير عام المركز القطري للصحافة، إن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين، عبّر بوضوح عن ثوابت دولة قطر في مناصرة الحق وتعزيز العدالة في العلاقات الدولية وبناء جسور السلام، مؤكداً أن قطر ستظل وفية لهذه المبادئ رغم التحديات.وأوضح العماري أن سمو الأمير المفدى أبدى في بداية خطابه استغرابه من ممارسات المجتمع الدولي تجاه إسرائيل وما تقوم به من تحطيم للقانون الدولي وترسيخ لمبدأ القوة على حساب النظام الجماعي، محذراً من «الوقاية السياسية الجديدة» التي أشار إليها سموه والتي تقوم على استعراض العضلات واعتبار التسامح ضعفاً وعجزاً، متسائلاً عن كيفية استعادة النظام الدولي لقوته وفاعليته.وأضاف أن سمو الأمير المفدى تناول العدوان الإسرائيلي الغادر على الدوحة يوم 9 سبتمبر والذي أسفر عن ستة شهداء و18 جريحاً، واصفاً إياه بأنه «انتهاك خطير لسيادة الدولة وإرهاب دولة وعدوان على دولة وساطة وصانعة سلام»، مشيراً إلى أن قطر منذ عامين تبذل جهوداً مكثفة لوقف حرب الإبادة والإفراج عن الأسرى والرهائن الإسرائيليين، في الوقت الذي تسعى فيه إسرائيل إلى إفشال هذه الوساطة وتصفية الشخصيات التفاوضية، ما يعرقل عملية تحرير الرهائن ويكشف أن هدفها الحقيقي هو إبادة غزة وتدميرها وتهجير سكانها.وتابع العماري أن خطاب سمو الأمير المفدى تناول طموحات إسرائيل في فرض الفوضى بالشرق الأوسط وتحويله إلى منطقة نفوذ إسرائيلية، مشيراً إلى أن «التجربة أثبتت أن إسرائيل دولة معادية تمارس الإرهاب وتعتدي على الدول وليس العكس كما تدّعي»، وأن الاعتداءات الإسرائيلية طالت سوريا ولبنان وأخيراً قطر نفسها.

د. حسن رشيد: تأكيد لمكانة قطر البارزة على الساحة العالمية

قال الناقد الدكتور حسن رشيد ان خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين، جاء شاملا ومعبراً عن مواقف دولة قطر الثابتة في دعم الأمن والسلم الدوليين، ويؤكد مكانتها البارزة على الساحة العالمية.
وأوضح أن سمو الأمير المفدى تطرق في خطابه إلى الاعتداءات الغاشمة التي تعرضت لها دولة قطر في وقت كانت تضطلع فيه بدور الوساطة في ملفات إقليمية ودولية مهمة، مشيراً إلى أن هذا الاعتداء كشف عن تعاطف واسع من المجتمع الدولي مع الدور القطري»، وأكد وقوف العالم إلى جانب دولة قطر.
وأضاف رشيد أن سمو الأمير المفدى شدد على موقف قطر الثابت تجاه القضية الفلسطينية ورفضها أي اعتداء على سيادة الدول، وتناول كذلك دور قطر في الوساطة بشأن الرهائن بالتعاون مع مصر والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الدولة ما زالت تلعب دوراً محورياً في إرساء الحوار والوساطة لتحقيق السلام.
 وأشار إلى أن الخطاب تضمن كذلك ملفات سوريا ولبنان والسودان، إلى جانب الإشارة إلى تطلّع دولة قطر لاستضافة الألعاب الأولمبية 2036، مؤكداً أن هذه الاستضافة تجسّد المكانة العالمية للدوحة وتؤكد كونها عاصمة دولية احتضنت أبرز الفعاليات والأحداث السياسية والاقتصادية والرياضية على مستوى العالم، ومعرباً عن أن هذه الرؤية تعكس استمرار الحلم القطري في جميع المجالات وتعزيز حضوره الفاعل في المشهد الدولي.
وأكد الدكتور حسن رشيد أن دور قطر مشهود له دولياً كوسيط مؤثر وصاحب مبادرات خلاقة، وأن خطاب سمو الأمير المفدى يؤكد هذا الحضور المتميز ويبعث برسالة أمل وثقة في المستقبل.

 صالح غريب: رسائل قوية لحث المجتمع الدولي على كبح الاحتلال

قال الإعلامي صالح غريب إن خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، جاء داعماً لإحلال السلام والتمسك بدور الوساطة لإنهاء الأزمات والنزاعات الدولية. 
وأضاف غريب في تصريح خاص لـ«العرب» أن خطاب سمو الأمير أكد استمرار نهج الحكومة القطرية في مواصلة المفاوضات بالتعاون مع مصر والولايات المتحدة، بشأن القضية الفلسطينية داعياً المجتمع الدولي إلى القيام بدوره في إجبار الكيان الصهيوني على احترام الدول العربية ومنع تعدياته، مشيراً إلى أن سموه ركز على الدور المنوط بالأمم المتحدة في إصدار القرارات التي تضع الدول الكبرى أمام مسؤولياتها الحقيقية، بعيداً عن رسائل التنديد والشجب التقليدية.وأشار إلى أن الخطاب قدم رسائل قوية للدول الكبرى، ولا سيما الولايات المتحدة والغرب، لتقوم بدور إيجابي في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، مؤكداً في الوقت نفسه تقدير سموه لمواقف الدول المستمرة في الاعتراف بدولة فلسطين، ما يعكس دعم المجتمع الدولي للقضية الفلسطينية العادلة.

مريم ياسين الحمادي: قائد يرى الوطن العربي.. لا يتجزأ

قالت الكاتبة مريم ياسين الحمادي: «إن خطاب صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى جاء بمحاور عديدة أولها التأكيد على ثوابت دولة قطر في الوقوف إلى جانب القيم الإنسانية والشرعية الدولية، ورفض منطق القوة الذي يهدد النظام العالمي ويقوض أسس العدالة، وهذا يجعل من الضروري التفكير في الأدوار المتوقعة من هذه المنظمات وهذه الاجتماعات.
وأضافت أن سمو الأمير المفدى عبّر عن موقف دولة قطر من القضايا المختلفة في الشرق الأوسط، فهو القائد الذي يرى أن الوطن العربي كل لا يتجزأ، ويقدر فيه الجهود المبذولة من أجل مستقبل أفضل له ولشعوبه،، مشيرة إلى أنه من المحاور الهامة التي ناقشها سموه، الاعتداء على السلم وتوسيع الصراع وكسر العهود، فقد شدد على إدانة العدوان الإسرائيلي على الدوحة، من خلال بيان الدول العربية والإسلامية التي حضرت في الدوحة وهو يقدم تكتلا كبيرا يدين هذا العدوان، وسمّى سموه الأشياء بمسمياتها حين وصفه بأنه إرهاب دولة يستهدف وسيطًا نزيهًا كرّس دبلوماسيته لصناعة السلام، فحدد الوضع الفعلي الذي يعوق أي محاولات، خاصة بعد تصريحهم بحلم النفوذ الإسرائيلي، وأن سمو الأمير قال إن هذا وهم لن يحدث.
وأوضحت الحمادي، أن ما تضمنه الخطاب من مواقف صريحة وحاسمة لم يقف ليكون ردعاً عن دولة قطر وحدها، بل عن كل دولة قد تتعرض لابتزاز القوة أو انتهاك سيادتها. كما أبرز الخطاب الدور الرائد الذي تقوم به دولة قطر في حل النزاعات الدولية، بإيمان ثابت أن الوساطة والحوار هما الطريق الأمثل لصون السلم والأمن الدوليين.

 د. علي الهيل: تسليط الضوء على مخاطر سياسات الاحتلال بالمنطقة

قال الإعلامي الدكتور علي الهيل، أستاذ العلوم السياسية، إن أبرز ما تميز به خطاب حضرة صاحب السمو تسليط الضوء على مخاطر السياسات الإسرائيلية في المنطقة، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية يتباهى بتحقيق تغيير في وجه الشرق الأوسط خلال العامين الماضيين ويحلم بأن تصبح المنطقة العربية منطقة نفوذ إسرائيلي، وهو ما وصفه الدكتور الهيل بأنه وهم خطير.وأوضح الدكتور الهيل أهمية هذا البعد في الخطاب تكمن في كونه جيناً سياسياً مستجداً ونسيجاً فريداً في الخطاب العربي الرسمي، إذ لم تتعود الأذن العربية الجماهيرية على هذا الأسلوب الصريح، الذي جاء واضحاً وصادقاً.وأشار إلى أن سمو الأمير وصف الكيان الصهيوني الفاشي وقمة إرهاب الدولة، وأن الكيان دولة مارقة، مؤكداً أن الخطاب حمل رسائل سياسية صريحة لم يعتد عليها الجمهور العربي، وجسد موقف قطر الثابت في مواجهة العدوان بالمنطقة.