

انطلق معلمو وطلاب أكاديمية قطر – مشيرب، وأكاديمية قطر - الدوحة، المنضويتين تحت لواء التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر في رحلة فنية مميزة تهدف إلى تحفيز الطلاب على التعبير عن ذاتهم وترك بصمتهم الخاصة استنادًا لرسالة كتاب «النقطة» للكاتب العالمي بيتر آر رينولدز.
امتدّت معارض مليئة باللوحات الفنية التي استعرضت مواهب الطلاب وأعمالهم الإبداعية في المدرستين بدءا من موقف السيارات إلى الجدران حول الدرج، وصولاً إلى الفصول.
وقد احتفى الطلاب والمعلمون بمفهوم الشجاعة في التعبير عن الذات وسعوا إلى ترك بصمتهم الخاصة من خلال أعمال فريدة ومبتكرة.
وقد اُستوحيت فكرة المعارض الفنية من قصة «النقطة»، والتي تروي حكاية فتاة صغيرة اعتقدت أنها لا تستطيع الرسم. قامت مُعلّمتها بتشجيعها على أن تبدأ، حتى وإن اكتفت بوضع علامة على ورقة. وبالفعل بدأت الفتاة بنقطة واحدة فقط في اليوم الأول، لتُفاجأ بعد ذلك أن مُعلمتها قد وضعتها في إطار ذهبي وعلّقتها على الحائط. وكانت تلك النقطة هي مجرد البداية لرحلة إبداعاتها الفنية بعد ذلك.
تسلط القصة الضوء على كيف يمكن أن تؤدي المثابرة وتغيير المنظور إلى تحقيق أشياء استثنائية، وأهمية تشجيع الآخرين وتحفيزهم على الإيمان بقدراتهم.
وقد حشد معلمو التربية الفنية وأخصائية المكتبة، ومسؤول الرفاه والصحة النفسية للطلاب في أكاديمية قطر – مشيرب، مهاراتهم الإبداعية لتخطيط الأنشطة الخاصة بالمعرض الفني الذي اعتمد على تقنية الرسم بالتنقيط في أكاديمية قطر - مشيرب، وأضافوا لمسة خاصّة تحمل رسالة قوية لطلّابهم.
وقام محمد أحمد، معلم التربية الفنية بأكاديمية قطر – مشيرب، والمُنظم لمعرض اللوحات الفنية بالمدرسة، بوضع علامة على ارتفاع 2.37 متر على جدار ملاصق لبوابة المدرسة حيث يدخل الطلاب المدرسة يوميا، عقب الإنجاز الذي حققه الرياضي القطري معتز عيسى برشم، ووضعه بصمته الخاصة في أولمبياد طوكيو بإحرازه ذهبية الوثب العالي التي حقق من خلالها رقما قياسيا جديدا وهو 2.37 متر.
وقام أحمد بتعليم الطلاب كيفية الرسم بالتنقيط - وهي تقنية الرسم من خلال ضربات صغيرة بفرشاة الرسم على سطح ما بحيث تبدو الألوان وكأنها تمتزج معًا عند النظر إليها من مسافة بعيدة - أثناء حصة التربية الفنية، ومكّنهم من استكشاف وسائط مختلفة للتعبير الفني. وأمدّهم بالأفكار الفنية والمواد والشرارة الإبداعية، ولكن الأهم من ذلك أنه حرص على أن يختار كل من الطلاب طريقته الخاصة في التعبير عن ذاته. وشاركت منال رمضان، أخصائية المكتبة بالأكاديمية، كتاب «النقطة» لبيتر آر رينولدز مع طلابها باللغتين العربية والإنجليزية. حيث تنتقي منال الكتب التي تحفز التفكير التأملي والنقدي والإبداعي للمساعدة في بناء شخصيات واعية ومتفتحة يمكنها الاستفادة والتعلّم من القصص ذات المغزى.
وتحدث غسان برهومة، مسؤول الرفاه والصحة النفسية للطلاب في أكاديمية قطر – مشيرب عن أهمية المبادرات التي تشمل المدرسة بأكملها، مثل أنشطة المعرض الفني للرسم بالتنقيط، ودورها في تنمية الثقافة. وقامت أكاديمية قطر- الدوحة بدورها بتنظيم معرض فني خاص بها. ووصفت ميرل سوديال، معلم أول التربية الفنية في الأكاديمية، تلك المبادرة بأنها فرصة ومنصة للطلاب يمكنهم من خلالها اكتشاف مواهبهم. وقالت ميرل: «في قصة «النقطة»، غيّرت كلمات المُعلمة حياة طفلة بأكملها. ونحن لدينا في الأكاديمية العديد من هؤلاء الأبطال الذين يبذلون أقصى جهدهم كل يوم لمساعدة الطلاب على النمو والازدهار.
وأكدت إخلاص أحمد، مُعلمة الصف الخامس في أكاديمية قطر - الدوحة، التأثير القوي لكلمات التشجيع والتحفيز كما يتضح من خلال قصة «النقطة»، قائلةً: «نسعى لإلهام الطلاب الثقة في قدراتهم، وغرس قيم الإبداع والوعي الذاتي، ونشجع طلابنا على أن يكونوا مجازفين ومنفتحين».
وفي أكاديمية قطر - الدوحة ارتدى الطلاب أزياء منقطة، وأدوا الأغنية الخاصة بقصة «النقطة» في فصل الموسيقى كما قاموا بتأليف أداء حركي ليتماشى مع الأغنية، وارتدى المعلمون قمصانا خاصة لتعزيز الإبداع والشجاعة والثقة.