مظاهرات في مدن سودانية تطالب بوقف الحرب في دارفور

alarab
حول العالم 24 سبتمبر 2019 , 12:40م
الاناضول
شهدت عدة مدن سوادنية، الاثنين، مظاهرات طالبت بإحلال السلام ووقف الحرب الدائرة منذ سنوات بين القوات الحكومية وحركات مسلحة بإقليم دارفور، غربي البلاد، وفق شهود عيان. المظاهرات التي شارك فيها المئات، دعا لها تجمع «قوى الهامش السوداني»، وهو يضم منظمات مجتمع مدني بدارفور. وعلى رأس المدن التي شهدت المظاهرت، العاصمة الخرطوم، بالإضافة إلى مدن أخرى، بينها: كسلا (شرق)، والجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، والضعين عاصمة ولاية شرق دارفور، والفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور. وبحسب مراسل «الأناضول»، ردّد المحتجون في الخرطوم هتافات، بينها: «وينو السلام وينو؟ (أين السلام.. أين السلام؟)، و«دارفور بتنزف دم». وسلّم المحتجون في الخرطوم مذكرة إلى وزارة العدل للمطالبة بالتحقيق في «الجرائم» التي وقعت بمدن دارفور على مدار سنوات. ودعت المذكرة -التي حصلت «الأناضول» على نسخة منها- إلى محاكمة المسؤولين عن الجرائم، وقالت: «خلّف النظام السابق دماراً للبلاد في كل نواحيه، ونأمل أن يتم إزالة ما تبقى من ذلك النظام».
وتابعت: «لا بد من تقديم المسؤولين عن جرائم الحرب والإبادة، وعلى رأسهم رأس النظام السابق عمر البشير إلى المحكمة الجنائية الدولية».
وفي سياق متصل، قالت الجبهة الثورية السودانية (تضم 3 حركات مسلحة) في بيان إنها «تابعت الجرائم المؤسفة بمقتل 3 مدنيين وجرح آخرين بقرية عيدان بولاية جنوب دارفور في الخامس عشر والسادس عشر من سبتمبر الحالي».
وأشارت إلى أن استخدام السلاح الناري في مواجهة المتظاهرين السلميين جريمة نكراء تستوجب محاكمة مرتكبيها، وطالبت بإجراء تحقيق نزيه وشفاف.
والأحد، تظاهر آلاف الطلاب السودانيين، بمدينة نيالا -مركز ولاية جنوب دارفور، غربي البلاد- للمطالبة بحل أزمتي نقص الخبز والوقود، وتصدّرت لهم الشرطة، ما أسفر عن إصابات، وفق شهود عيان، فيما لم يصدر أي تعليق فوري من جانب السلطات السودانية.
ويشهد إقليم دارفور منذ 2003 نزاعاً مسلحاً بين القوات الحكومية وحركات متمردة، أودى بحياة حوالي 300 ألف شخص، وشرّد نحو 2.5 مليون آخرين، وفق الأمم المتحدة.
فما يشهد السودان عامة تطورات متسارعة ومتشابكة ضمن الصراع على السلطة، منذ أن عزل الجيش عمر البشير من الرئاسة (1989 - 2019) في 11 أبريل الماضي، تحت وطأة احتجاجات شعبية، بدأت أواخر 2018، تنديداً بتردي الأوضاع الاقتصادية.
وفي 21 أغسطس الماضي، أدى رئيس الوزراء عبدالله حمدوك اليمين الدستورية رئيساً للحكومة، خلال المرحلة الانتقالية التي تستمر 39 شهراً، وتنتهي بإجراء انتخابات.
ويأمل السودانيون أن ينهي الاتفاق بشأن المرحلة الانتقالية -الموقع في أغسطس الماضي- اضطرابات متواصلة في البلد منذ أن عزلت قيادة الجيش البشير.