موقع أمريكي: السيسي ينعش الاقتصاد من جيوب الفقراء

alarab
حول العالم 24 سبتمبر 2015 , 02:19م
وكالات
سلط موقع بلومبيرج الأمريكي الضوء على المشروعات التي يتباهى الرئيس، عبد الفتاح السيسي،  بالإعلان عنها، مؤكدا أنها التي ستعيد الاقتصاد المصري إلى الحياة، كونها مشروعات قومية كبيرة، مثل توسعة قناة السويس، إلى استصلاح الصحراء، إلى العاصمة الجديدة.

ووجه الموقع الأمريكي تساؤلا؛ في عرض تقريره، قائلا: لكن من سيدفع لتمويل هذه المشروعات؟ لافتا النظر إلى أن عجز الموازنة المصري يعد من الأكبر في المنطقة، مما يحجّم قدرتها على بيع المزيد من الشهادات والأسهم، بحسب ما ذكر موقع ساسة بوست، نقلا عن Egyptians Urged to Dig Into Pockets to Finance National
Recovery .

ورجح الموقع أنه ربما تسحب دول الخليج قليلا، تلك التي دعمت السيسي خلال الاضطرابات، بعدما أثّر انخفاض أسعار النفط على وضعها المالي بالسلب.

وأضاف الموقع أن السيسي سيلتفت إلى الشعب، بالرغم من أن متوسط دخل الفرد سنويًا لا يتعدى 3 آلاف دولار، والاقتصاد متراجع بشدة منذ الاضطرابات السياسية، ومشيرًا إلى ارتفاع عجز الموازنة لأكثر من 10 بالمائة من قيمة الإنتاج بعد ثورة يناير 2011، وبقي كذلك حتى الآن.

وأوضح الموقع أن الدين القومي يقارب 100 بالمائة من الإنتاج المحليّ، واضطر البنك المركزي إلى تفريغ احتياطه النقدي لرفع قيمة الجنيه.

وأكد الموقع أنه سيتوجب على الحكومة الاستمرار في الإنفاق على تمويل المشروعات، فيما نقل الموقع تصريحا عن هاني جنينة، رئيس قسم البحوث بشركة فاروس القابضة للاستثمارات المالية، قوله: "إن المشروعات التي تقود الاقتصاد الآن نحو العودة تديرها الحكومة، مثل توسعة قناة السويس، والطرق الجديدة ومحطات الطاقة، وهذا يجعلها مشروعاتٍ هشّة"، مضيفا: "إنه من المقلق
أنّنا نعتمد بالكلية، في الستة أشهر أو العام القادم، على كيان واحد فقط، وهي الحكومة. فالحكومة قدراتها محدودة بالنظر إلى توافر التمويل".

وأشار الموقع إلى اتجاه السيسي للتمويل الشعبي بعد فترة قصيرة من توليه الحكم، في يونيو 2014 مستدلا بإنشاء صندوق لجمع التبرعات، تحت اسم "تحيا مصر"، مستهدفًا الأثرياء بالأساس.

وتابع الموقع: "لكن الصندوق، بعد عام من إنشائه، لم يجمع سوى 6.75 مليارات جنيه؛ أقل من 1 بالمائة من الإنفاق العام، طبقًا لجريدة الوطن. ولم يردّ المتحدث الرئاسي، علاء يوسف، على أي مكالمات أو رسائل تطلب التعليق على هذا الشأن".

ونقل الموقع عن تقرير بجريدة المال، الأسبوع الماضي، بأن الحكومة ربّما تلجأ إلى إصدار مزيد من الشهادات لتمويل إنشاء العاصمة الجديدة، وفقا لتصريحات محمد العبّار، أحد أقطاب الإمارات في مجال العقارات، الذى كان قد وقّع عقدًا مبدئيًا ليكون المتعهّد الرئيس للمشروع، لكنّ الحكومة استبعدته، طبقًا للمسئولين.

وألمح الموقع أيضا إلى عرض أحد المتاحف البريطانية تمثالًا أثريًّا مصريًّا للبيع، فيما طالبت الحكومة في القاهرة بإنقاذ التمثال باسم الوطن، لكنّها لم تعرض دفع ثمن التمثال بالطبع، ليحث وزير الآثار الشعب على مدّ أيديهم في جيوبهم، وتوفير الأموال اللازمة لشرائه. لتكون مثل هذه المطالبات علامة سياسية مميزة في عهد الرئيس السيسي.
م . م /أ.ع