

أكدت السيدة ثاجبة المقبالي، رئيس قسم الخدمات الطبية والمفوض بمهام رئيس قسم الخدمات التأهيلية في مركز النور للمكفوفين التابع للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، أن المركز يقدم خدمات التأهيل الشاملة للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية.
وقالت في تصريحات خاصة لـ»العرب» إن التأهيل في المركز لا يقتصر على تقديم الخدمات العلاجية فقط، بل يمتد إلى بناء قدرات الأفراد وتنمية مهاراتهم وتهيئتهم للمشاركة الفاعلة في المجتمع، بما يسهم في تحسين جودة حياتهم وتعزيز اندماجهم في مختلف جوانب الحياة.
وأضافت: إن إدارة الخدمات العلاجية تضم قسم الخدمات التأهيلية الذي يشمل وحدات العلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي وعلاج النطق واللغة، مشيرة إلى أن هذه الخدمات تهدف إلى تمكين الأفراد من تجاوز التحديات التي يواجهونها وتعزيز قدراتهم على التأقلم والاندماج في المجتمع.
وأكدت أن قسم الخدمات التأهيلية يقدم مجموعة واسعة من البرامج تشمل العلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي وعلاج النطق واللغة، ويتميز بنهج شامل يتضمن تطوير القدرات الحركية والإدراكية والنطقية التواصلية واللغوية الحسية والتعويضية ومهارات الحياة اليومية، لضمان تحقيق أعلى درجات الاستقلالية للمنتسبين.
وأوضحت المقبالي أن برنامج التأهيل بالمركز، يقدم خدمات متنوعة تبدأ من مرحلة الطفولة حتى مرحلة الدمج في المجتمع. وأضافت أن الوحدة تعمل على تحسين القدرات الحركية من خلال تقنيات متقدمة تشمل التمارين العلاجية الأرضية مثل تمارين المدى الحركي والاستطالة وتقوية العضلات وتحسين التوازن وتطوير المهارات الحركية الكبرى، بالإضافة إلى العلاج المائي الذي يستفيد من خصائص المياه عبر البركة العلاجية المزودة بأجهزة مثيرات حسية ضوئية وسمعية وأجهزة داعمة مع التحكم في العمق ودرجة الحرارة، لافتة إلى أن الحوض المائي يوفر جلسات فردية حسب الحاجة، إلى جانب تقييم واختيار جبائر الأطراف السفلية وتقديم الأدوات والوسائل المساعدة مثل جهاز المشي وجهاز الوقوف.
وفيما يتعلق بوحدة العلاج الوظيفي، قالت إنها تركز على توظيف كافة القدرات الفردية للوصول إلى أقصى درجات الاستقلالية، وتشمل تطوير المهارات الحركية الدقيقة ومهارات التآزر اليدوي وقوة ودقة اليد والأصابع، واستراتيجيات التكامل الحسي باستخدام الغرف الحسية وغرفة السينسوري جيم، وتنمية المهارات الاستقلالية من خلال أنشطة الحياة اليومية مثل تناول الطعام والعناية الشخصية، وتنمية مهارات ما قبل الكتابة وما قبل برايل، وتقييم وتوفير وتعديل الوسائل المساعدة والجبائر، بالإضافة إلى التعديلات البيئية في البيئة الصفية أو المنزلية أو بيئة التعلم والعمل.
وأوضحت أن وحدة علاج النطق واللغة محورية في تطوير المهارات التواصلية للمنتسبين، حيث تشمل تقييم القدرات اللغوية واستخدام الأدوات المساعدة، واستراتيجيات علاجية متعددة تعتمد على تقنيات حديثة مثل التكنولوجيا والبرمجيات الإلكترونية، وتقديم نظم تواصل داعمة أو بديلة مثل الأجهزة المولدة للكلام ولوحات التواصل لمساعدة غير الناطقين أو متعددي الإعاقة.
وأكدت السيدة ثاجبة المقبالي أن مركز النور يعمل على تعزيز التعاون مع الأسر ومقدمي الخدمات التأهيلية من خلال محاضرات توعوية وورش تدريبية لتطوير كادر العمل ودعم الأسر، إلى جانب التوعية المجتمعية بنشر الوعي حول أهمية دمج الأفراد ذوي الإعاقة البصرية في المجتمع. لافتة إلى أن المركز يواصل سعيه لتحقيق التميز في تقديم خدمات التأهيل عبر دمج الرياضة والتكنولوجيا الحديثة، مما يعزز استقلالية الأفراد ذوي الإعاقة البصرية ويسهم في تحسين جودة حياتهم، ويثبت من خلال برامجه المتنوعة والشاملة ريادته في مجال التأهيل وتعزيز قدرات الأفراد على التكيف والاندماج الكامل في المجتمع.