

أكدت الهيئة العامة للجمارك أن منطقة المعاينة المركزية في ميناء حمد تعتمد على أجهزة فحص متطورة تسهم في تقليص زمن الكشف عن الحاويات، كما أن أجهزة الفحص عالية الكثافة يمكن أن تختصر عملية الكشف إلى فترة تتراوح بين دقيقة وثلاث دقائق، مع ربطها بمكتب الأشعة التابع لقسم جمرك ميناء حمد. كما تضم 3 منصات رئيسية للتفتيش مجهزة بعدد 30 جهازاً لفحص الطرود (بواقع 10 أجهزة في كل منصة)، إضافة إلى أجهزة فحص بالأشعة السينية (X-Ray) ثابتة ومتنقلة للحاويات والشاحنات، إضافة إلى منصة للطرود المستوردة بنظام الشحن الجزئي.
وتلعب منطقة المعاينة المركزية في ميناء حمد دورا محوريا في منظومة حركة البضائع بدولة قطر، من خلال عمليات التفتيش والمعاينة والتخليص الجمركي، مدعومة بأجهزة فحص متطورة ومنظومة لإدارة المخاطر، بما يسهم في تحقيق التوازن بين سرعة الإفراج عن الشحنات وتعزيز الرقابة الجمركية.
وتختص إدارة جمارك ميناء حمد والموانئ الجنوبية بمراقبة حركة البضائع الواردة والصادرة، وتفتيش ومعاينة وسائط النقل والبضائع والأشخاص، إلى جانب استكمال إجراءات التخليص الجمركي، بما يشمل المعاينة وتحديد القيمة الجمركية وتحصيل الرسوم والضرائب المستحقة. كما تعمل الجمارك على مدار الساعة في عمليات التفتيش بنظام الورديات.
وتضم منطقة المعاينة المركزية مجموعة من المرافق المتخصصة، من بينها منصات التفتيش، ومبنى أجهزة الأشعة، والمختبر المركزي، ومستودعات معاينة البضائع، إلى جانب منصات مخصصة لأنواع مختلفة من الشحنات، بما في ذلك المنتجات الزراعية والأغذية والمواد الكيميائية والمنتجات المتنوعة والبضائع الأقل من حمولة حاوية والمواد الخطرة.
وتتكامل هذه القدرات مع البنية التحتية الكبيرة التي يتمتع بها ميناء حمد، الذي تديره «مواني قطر» بإشراف وزارة المواصلات، ويُصنف ضمن أكبر الموانئ في الشرق الأوسط. ويمتد الميناء على مساحة تبلغ نحو 29 كيلومترًا مربعًا، فيما تصل طاقته الاستيعابية النهائية إلى أكثر من 7.5 مليون حاوية نمطية سنويًا.
ولا تقتصر قدرات الميناء على مناولة الحاويات، إذ يضم محطة للبضائع العامة بطاقة استيعابية تصل إلى 7 ملايين طن سنويًا، ومحطة للحبوب بطاقة مليون طن سنويًا، إلى جانب محطة متخصصة للسيارات تستوعب نحو 500 ألف سيارة سنويًا، فضلًا عن مرافق لمناولة المواشي والبضائع المتنوعة ومحطات الدعم والإسناد البحري.
وتوفر محطات الحاويات الثلاث بالميناء بنية متقدمة لمناولة الشحنات، إذ جُهزت برافعات من السفن إلى الرصيف ورافعات جسرية متطورة، وصُممت بما يسمح بالتوسع في الطاقة الاستيعابية لمواكبة نمو حركة البضائع، فيما تصل القدرة الإجمالية للمحطات عند اكتمالها إلى 7.5 مليون حاوية نمطية سنويًا.
وتعزز هذه الإمكانات دور ميناء حمد باعتباره البوابة الرئيسية للتجارة البحرية في دولة قطر، وتدعم قدرته على خدمة عمليات الاستيراد والتصدير وإعادة التصدير والتخزين والتوزيع، بما يرسخ مكانته كمركز لوجستي إقليمي. كما تؤكد وزارة المواصلات أن الميناء يمثل عنصرًا أساسيًا في تعزيز القدرة اللوجستية للدولة وتطوير خدمات المناولة البحرية وزيادة حجم التجارة وتنويع الاقتصاد الوطني.
وبتكامل البنية التحتية للميناء مع منظومة المعاينة والفحص وإدارة المخاطر الجمركية، تتشكل منظومة متكاملة تستهدف تسهيل حركة التجارة المشروعة، وتسريع الإجراءات، وتعزيز الرقابة على الشحنات، بما يدعم تنافسية دولة قطر وموقعها على خريطة التجارة والخدمات اللوجستية العالمية.