

محمد سمير: لدينا منظومة قيم تدرس من الصفوف الأول حتى الثاني عشر
فداء نصر الله: تسمية فصول بأسماء المناطق وتخصيص غرفة للتراث
مارك لينتز: جداريات بالعربية ورحلات تراثية واحتفال بالمناسبات الوطنية
أكد مديرو مدارس خاصة بالدولة، استمرار خطط تعزيز القيم والهوية الوطنية لدى الطلبة خلال العام الأكاديمي الجديد، موضحا أنها أصبحت جزءاً أساسياً من المناهج والأنشطة الصفية واللاصفية لتكون ضمن إطار تربوي يبني جيلا جديدا يعتز بهويته.
وقال المديرون في تصريحات لـ«العرب» إن العمل على هذا المشروع بدأت إرهاصاته من بالمدارس قبل إطلاق الوزارة لمشروع الهوية الوطنية العام الماضي، موضحين أن هناك خططا سيتم تطبيقها خلال العام الأكاديمي الجديد مثل تسمية الفصول بأسماء المناطق المحلية بالدولة وتدريس حصة أسبوعية لجميع الصفوف حول القيم، بالإضافة إلى رحلات إلى المناطق الآثرية بالدولة والاحتفال بالمناسبات الوطنية.
أطلقت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي متمثلة في قطاع شؤون التعليم الخاص العام الأكاديمي الماضي مشروع تعزيز الهوية الوطنية والثقافة القطرية في المدارس ورياض الأطفال الخاصة تحت شعار «قيَمي ترسم هُويتي».
وذكرت الوزارة أن المشروع يأتي ضمن الخطة الاستراتيجية لوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي (2018-2022) في محور المواطنة والقيم؛ حيث تتمثل الأهداف الاستراتيجية لهذا المحور في زيادة نسبة البرامج والأنشطة المعززة للقيم والتراث والهوية القطرية، واحترام الشعوب والثقافات الأخرى في جميع مراحل التعليم الخاص، وكذلك رفع مستوى الوعي والاهتمام لدى أولياء أمور الطلبة بقيم المجتمع القطري وتراثه.
وطالبت الوزارة المدارس ورياض الأطفال الخاصة أن تُنفِّذ أنشطة وبرامج متنوعة في هذا الجانب ضمن إطار تربوي وتعليمي متكامل وأن تشمل تطبيق البرامج ذات العلاقة بالهوية الوطنية، والمحددة بما لا يقل عن نسبة 20% من مجموع الأنشطة المدرسية الأخرى (العلمية، الاجتماعية، الثقافية، الفنية، الكشفية).
ضوابط ومعايير
ويستهدف مشروع تعزيز الهوية الوطنية والثقافة القطرية في المدارس ورياض الأطفال الخاصة «قيَمي ترسم هُويتي» طلبة المدارس والمعلمين والقيادة المدرسية والمشرفين وأولياء الأمور، كما يرتكز على تعزيز روح الانتماء والولاء للمحافظة على مبادئ دولة قطر وقيمها الأصيلة، وتبصير فئات المجتمع المدرسي بأهمية اللغة العربية كهوية لأفراد المجتمع القطري، وترسيخ القيم والموروث القطري، ودعم الممارسات والمبادرات والأنشطة التي بدورها تعمل على تأصيل العمل الإيجابي، والإنجاز في المحافظة على هوية المجتمع القطري في المدارس ورياض الأطفال الخاصة، وبناء مجتمع قدوة مترابط يعي المسؤولية الوطنية والمجتمعية.
إشراك الأسرة
من جانبه، قال الأستاذ محمد سمير مدير مدرسة الفرقان الإبتدائية، إن المدرسة تسير بخطى ثابتة في مشروع تعزيز القيم والهوية الوطنية التي أطلقته وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي العام الماضي، موضحا أن المدرسة تنتهج منظومة قيم متعددة مثل الاحترام وحب الوطن والولاء وغيرها التي تهدف إلى تعزيز الهوية الوطنية عند الأبناء وتعزز تقدم المجتمع
وأوضح سمير إنه نظرا للتراجع الحضاري والأزمة القيمية التي تمر بها الأمة الإسلامية قامت مدارس الفرقان بإعداد منظومة للقيم تحتوي على 60 قيمة يدرس الطالب من الصف الأول الإبتدائي حتى الصف الثاني عشر. وأضاف سمير أن مدارس الفرقان راعت في هذه المنظومة المراحل العملية للأبناء وتربية كافة الجوانب الشخصية التي يحتاج إليها الطالب في حاضره ومستقبله، موضحا أن هذه المنظومة تهدف إلى استعادة النهوض الحضاري من جوانبه المتعددة وتربية جيل قادر على صناعة المستقبل.
وأكد أن منظومة القيم تدرس للطلبة في حصة فصلية أسبوعيا، إلى جانب الاهتمام بكل قيمة عبر أنشطة متعددة سواء إذاعي أو مسرحي أو بالإلقاء والخطابة أو التعبير، بالإضافة إلى إشراك الأسرة من خلال إرسال المدرسة إليها ملف عن القيمة تشمل بعض الأهداف والمعاني وكيفية تربية الأبناء على تلك القيمة وتحفيز مستمر للطلبة. وأشار إلى أن هذه المشروع بدأ منذ 2015 ومر بمراحل متعددة، مضيفا أنه حاليا انتهت المدرسة من الإعداد النهائي وجاري طباعتها والتي يصل عدد منتجاتها إلى 14 منتجا مثل كتاب الطالب وكتاب القصيدة وكتاب المسرحية وغيرها.
وذكر أن كل صف يدرس خلال كل عام 5 قيم من تلك المنظومة ولكن هذا العام سيقتصر فقط على 4 قيم لزيادة أيام عطلة الشتاء بسبب كأس العالم.
مجسمات ومعالم
من جانبها، صرحت الأستاذة فداء نصر الله مدير مدرسة إديو كير الدولية، عن خطة المدرسة لتعزيز القيم والهوية القطرية خلال العام الأكاديمي الجديد 2022/2023، حيث تركز المدرسة على المواد الإلزامية اللغة العربية والتربية الإسلامية والتاريخ القطري عبر تدريسها باللغة العربية.
وأوضحت نصر الله أن المدرسة ستنظم عدة أنشطة خاصة بتعزيز الهوية القطرية مثل تسمية الصفوف بأسماء مناطق ومدن دولة قطر «لوسيل والوكرة والخور وأم باب» وغيرها، حيث يكون كل صف مسؤولاً عن هذه المنطقة من خلال الشرح الكافي عنها وإعطاء جميع المعلومات من خلال الإذاعة الصباحية الافتراضية، ويتم تعريف جميع العاملين والطلاب بهذه المناطق.
وأضاف أن المدرسة قامت بتخصيص غرفة سُميت بـ«غرفة التراث» ويُعرض فيها مجسمات وصور الآثار ومعالم دولة قطر والملابس والألعاب الشعبية، كما يعرض فيها مجسمات الملاعب التي ستستضيف مباريات كأس العالم.
وبينت أن الطلاب يدخلون هذه الغرفة مرة أسبوعياً بحيث يتحقق عدد من الأهداف منها تأدية السلام الأميري وتحية العلم، والتعرف على مهنة شعبية أو أكلة شعبية أو لعبة شعبية وتطبيقها عملياً بالإضافة إلى الإطلاع على مَعْلم من معالم دولة قطر، بعدها يتم إجراء مسابقة بهذه المعلومات لتثبيتها في أذهان الطلاب.
اعتماد وطني
فيما أكد السيد «مارك لينتز» مدير أكاديمية جيمس الأمريكية، أن مدرسته تعتبر من أوائل المدارس التى حصلت على الاعتماد الوطنى لتعزيز الهوية خلال العام 2021/2022، موضحا أن هذا الاعتماد سارى لمدة 3 سنوات دراسية بالتوزاي مع استمرار جهود المدرسة خلال هذا العام الدراسي الجديد في تعزيز الهوية الوطنية.
وقال «لينتز» إن اعتماد الوزارة يثبت بالدليل اهتمام المدرسة الكبير بتعزيز الهوية الوطنية، بالإضافة إلى أن المدرسة تعتزم تحسين أداءها نحو الأفضل في هذا المشروع الوطني، لذلك قامت بتأسيس لجنة تطوير المناهج الصفية واللاصفية لتعزيز الهوية الوطنية من الإداريين والمعلمين الذين سيطورون طرقًا إضافية لتعزيز التراث الثقافي الغني والهوية الوطنية لدولة قطر من خلال استخدام وسائل تعليمية صفية ولا صفية تبرز معالم قطر وبيئة قطر فى دعم جميع مواد المنهج لجميع المواد الدراسية .
وأضاف مدير الأكاديمية، أن إدارة المدرسة فخورة بأن نكون مدرسة دولية خاصة ذات منهج أمريكي في قطر تجمع بين طلاب من أكثر من 77 جنسية، مؤكدا أن التنوع يؤدي إلى تبادل ثقافي غني وبيئة تعليمية إيجابية للغاية.
وأشار إلى أن المدرسة تحتفل بجميع جنسيات الطلبة، مشددا على أن المدرسة تأخذ دراسة الهوية الوطنية لدولة قطر والاحتفاء بها على محمل الجد ضمن خطتها التعليمية.
واستشهد بأمثال تقوم بها المدرسة لتعزيز الهوية الوطنية مثل تزيين واجهات ومداخل قسم اللغة العربية بجداريات الخط العربي والآيات القرآنية وعناصر الثقافة القطرية مما أعطى صبغة عربية إسلامية قطرية تخطف أنظار الطلبة أثناء دخول القسم، بالإضافة إلى تنظيم رحلات إلى المتاحف والمناطق التراثية في الدولة، والاحتفاء بالمناسبات الوطنية والدينية مثل اليوم الوطني للدولة وشهر رمضان.