الإثنين 20 صفر / 27 سبتمبر 2021
 / 
04:18 ص بتوقيت الدوحة

عبدالعزيز الدهيمي لـ «العرب»: مخزون «الكنعد» انتقل من الاستنزاف إلى الوضع الآمن

منصور المطلق

الثلاثاء 24 أغسطس 2021

تواصل دائم مع الصيادين وتوعية بأهمية تنظيم الصيد

الصيد في أغسطس وأكتوبر يعادل 27% من الإنتاج الكلي سنوياً

 

أكد السيد عبدالعزيز محمد الدهيمي مدير إدارة الثروة السمكية بوزارة البلدية والبيئة تعديل نظام تقليل جهد الصيد، وقال: «إن قرار حظر صيد أسماك الكنعد ساهم في نقل المخزون من وضع الاستنزاف إلى الوضع الآمن لهذا النوع من الأسماك».


وأضاف في حوار لـ «العرب»: أن أسماك الكنعد من ضمن الأنواع الأخرى التي يشملها تعديل نظام تقليل جهد الصيد الذي يطبق في مارس وأبريل ومايو من كل عام، بالإضافة إلى فترة حظر صيد الكنعد الحالية التي تمتد إلى شهرين من منتصف أغسطس حتى منتصف أكتوبر من كل عام.

وأضاف: إن الفترة من مارس حتى مايو تدرج تحت نظام تقليل جهد الصيد خلال موسم التكاثر، وفقاً لمتطلبات ونتائج الدراسات البيولوجية والمتابعة التي تقوم بها إدارة الثروة السمكية بهذا الشأن، لافتا إلى أن مصائد أسماك الكنعد في دولة قطر من المصائد المهمة، حيث تمثل نسبة 13% من حجم المصيد الكلي لمختلف أنواع الأسماك، وأن هناك 180 سفينة في صيد الكنعد تعمل في الدولة، أي ما نسبته 35% من عدد سفن الصيد المرخص لها.
وأوضح أن شروع إدارة الثروة السمكية في تطبيق نظام تقليل جهد الصيد في موسم التكاثر خلال الأشهر (مارس وأبريل ومايو لمعظم الأسماك الاقتصادية ومن ضمنها أسماك الكنعد منذ سنة 2008م، ولا يزال العمل مستمر به، وفيما يلي تفاصيل الحوار: 

 كيف كان صيد أسماك الكنعد قبل تطبيق قرار تنظيم صيده؟ 
- من خلال مراجعة البيانات الخاصة بحجم مصيد الكنعد في دولة قطر للعشرين سنة الماضية، تبين أن هنالك ارتفاعا نسبيا في حجم المصيد، نظراً لزيادة جهد الصيد. كما أن حجم صيده في الفترة ما بين شهر أغسطس إلى أكتوبر يتراوح ما بين 18% إلى 27% من حجم الإنتاج الكلي لهذا النوع من الأسماك في السنة، وغالبا ما يكون جهد الصيد أقل ما يمكن في فترة الصيف ويزيد نشاط صيده مع بداية أكتوبر إلى نهاية شهر مايو.

 هل اجريتم اية دراسات حول توقيت ومدة الحظر لحماية هذه الأسماك؟ 
- بالتأكيد أجريت العديد من الدراسات منها دراسة مشتركة لدول مجلس التعاون لمتابعة إنزال أسماك الكنعد استمرت لمدة أربع سنوات وأنهت مرحلتها الأولية في عام 2008. كما أجرت إدارة الثروة السمكية دراسة حول مخزون أسماك الكنعد وأثبتت نتائج هذه الدراسة أن مخزون هذه الأسماك يتعرض للاستنزاف، ويستوجب اتخاذ تدابير عاجلة لحمايته. كما تم عقد ورشة عمل في سلطنة عمان لمناقشة نتائج الدراسة المشتركة لأسماك الكنعد والتي أشارت إلى وجود استنزاف لمخزونه.
وأوصت بضرورة اتخاذ إجراءات مشتركة بين دول المجلس لحماية مخزون هذه الأسماك، والسماح باليافعات من أسماك الكنعد (الأسماك الصغيرة) ببلوغ حجم النضوج الجنسي لطرح بيضها بما يساهم في زيادة حجم المخزون من هذه الأسماك، وبناء على نتائج الورشة التي خرجت بتوصيات تدعو إلى اتخاذ إجراءات مثل زيادة الطول القانوني لأسماك الكنعد المسموح بصيدها وزيادة فتحة العين لشباك الكنعد، وتحديد موسم حظر صيد هذه الأسماك بالشباك. 

 كم تشكل نسبة صيد أسماك الكنعد من إجمالي الصيد الكلي للأسماك؟ 
- بلغت 13% من إجمالي الصيد، وتبلغ سفن صيد الكنعد المرخصة نحو 180 سفينة أي معادل 35% من إجمالي سفن الصيد المرخصة في البلاد. 

 هل تقومون بأي حملات تفتيش خلال فترة الحظر؟ وماهي العقوبات؟
- نعم.. تقوم الوزارة بتسيير حملات تفتيش دورية على فرض صيد الأسماك بالدولة، ومن تثبت عليه مخالفة خرق قرار الحظر يتم معاقبته وفقاً للقانون الذي ينص على غرامة مالية من 2000-10000 آلاف ريال، والمخالفة ليست لضبط عملية صيد فقط، بل لتداول أشباك صيد الكنعد المسماة بشباك «المنصب».
 هل يحظر صيد الكنعد بكل الوسائل؟ 
- يُسمح لسفن الصيد المرخص لها من إدارة الثروة السمكية بصيد الكنعد خلال فترة الحظر المنصوص عليها باستخدام الخيط فقط دون غيره من أدوات الصيد الأخرى، ولا يسري الحظر على المرخص لهم بغرض البحث العلمي بعد الحصول على ترخيص بذلك من وزارة البلدية والبيئة يحدد فيه مدة الترخيص.

 هل شكلت الإجراءات التي اتخذتموها فارقاً لمخزون الكنعد؟ 
- نعم هناك فارق عن السنوات الماضية منذ تطبيق قرار حظر الصيد خلال الفترة المذكورة من كل عام على مستوى دول مجلس التعاون، وحيث انتقل وضع المخزون السمكي للأسماك الكنعد من حالة الاستنزاف إلى حالة الصيد الآمن، مقارنة بالسنين الماضية، وذلك حسب نتائج دراسات مخزون هذه الأسماك.
 هل هناك أي نوع من التوعية بأهمية تنظيم صيد الأسماك؟ 
- نعم، لاسيما أسماك الكنعد، فإدارة الثروة السمكية على تواصل دائم مع الصيادين وتقدم الدعم لهم في شتى المجالات، كما تطلعهم على أهمية تنظيم صيد الأسماك لحماية المخزون السمكي. 

 متى بدأت بتطبيق نظام تقليل جهد الصيد وكم المدة؟ 
- منذ عام 2008، ولا يزال مستمراً حتى الآن، وهو يشمل المدة من مارس حتى مايو ويضم معظم الأسماك الاقتصادية ومن ضمنها الكنعد، وقد قامت الإدارة بتعديل هذا البرنامج السنوي لتقليل جهد الصيد خلال موسم التكاثر وفقاً لمتطلبات ونتائج الدراسات البيولوجية والمتابعة التي تقوم بها الإدارة بهذا الشأن، ويعتبر حظرالصيد في موسم التكاثر للأسماك من أنجح الطرق للمحافظة على المخزون السمكي وضمان الحفاظ على استمرارية الأحياء البحرية، كما أنه من الطرق السليمة كذلك للإدارة الرشيدة للمصائد لتقليل جهد الصيد في مواسم التكاثر، حيث إن منع الصيد أو تقليل جهد الصيد في أي موسم من المواسم يعتبر خطوة إيجابية نحو المحافظة على المخزون وتنميته. 

 ماهي اختصاصات إدارة الثروة السمكية؟ 
- تختص إدارة الثروة السمكية باقتراح الخطة العامة لحماية الثروة السمكية وتنميتها وتصنيعها وحسن استغلالها، والإشراف على تنفيذها، وإعداد وتنفيذ خطط وبرامج البحوث والدراسات المتعلقة بالثروة السمكية وتأهيل المصايد، بالتنسيق مع الجهات المختصة. وإعداد وتنفيذ خطط وبرامج التنمية المستدامة للمخزون السمكي، والإدارة الرشيدة للمصايد السمكية وحمايتها، بالتنسيق مع الجهات المختصة، فضلاً عن إنشاء المزارع السمكية التجريبية والإشراف عليها وإعداد وتنفيذ البحوث والبرامج المتعلقة بتنميتها، ومتابعة وتقديم الدعم الفني لأنشطة ومشروعات الاستزراع السمكي في الدولة بالتنسيق مع الجهات المختصة، وإصدار التراخيص لسفن الصيد والصيادين ووسائل نقل الأسماك والمزارع السمكية والأنشطة المرتبطة بالثروات المائية، وفقاً لأحكام القانون، ومراقبة تنفيذ القوانين المنظمة لاستغلال وحماية وتداول الثروة السمكية، وتوفير الخدمات للصيادين ووضع البرامج الإرشادية لتوعيتهم بأفضل السبل الحديثة في مجال الصيد وتداول الأسماك، والإشراف على موانئ الصيد البحرية والمنشآت والتجهيزات التابعة لها بالتنسيق مع الجهات المختصة، وإعداد الخطط والمشاريع الخاصة بصيانة موانئ الصيد وتوسعتها وتوفير التجهيزات الضرورية والإشراف على تنفيذها.

_
_
  • الظهر

    11:25 ص
...