غارات للتحالف على الحديدة.. والحوثيون يقتحمون جامعة صنعاء
حول العالم
24 أغسطس 2015 , 07:06ص
وكالات
شن الطيران الحربي التابع لقوات التحالف العربي، أمس الأحد، غارات جوية مكثفة على مواقع للمسلحين الحوثيين بمحافظة الحديدة، غربي اليمن.
وقالت مصادر محلية بالمحافظة إن طيران التحالف استهدف مقر الشرطة العسكرية في المدينة الذي يقع تحت سيطرة المسلحين الحوثيين، وكذا مواقع يتمركزون فيها في مدينة الخوخة جنوبي المحافظة، إضافة إلى مخازن أسلحة وسط المدينة.
وأكدت المصادر أن الغارات الجوية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين، وتدمير آليات عسكرية تابعة لهم.
في سياق آخر، قتل ثلاثة مسلحين حوثيين وأصيب أربعة آخرون في هجوم استهدف دورية عسكرية تابعة لهم بمحافظة الحديدة.
وذكرت مصادر أمنية بالمحافظة أن رجال المقاومة الشعبية نصبوا كمينا لدورية عسكرية تابعة للمسلحين الحوثيين في الطريق العام بين منطقتي الصليف والضحي، ما أدى إلى مقتل ثلاثة منهم وإصابة أربعة آخرين.
يشار إلى أن المقاومة الشعبية نفذت خلال الأيام الماضية عدة هجمات على مواقع المسلحين الحوثيين وسط وأطراف الحديدة ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوفهم.
وفي صنعاء، أقدم مسلحون حوثيون أمس الأحد، على اختطاف عدد من أكاديميي وطلاب جامعة صنعاء أثناء تنظيمهم وقفة احتجاجية للمطالبة بإطلاق سراح مختطفين لدى الجماعة منذ عدة أشهر.
وذكرت مصادر حقوقية يمنية في تصريحات لها، أن مسلحين حوثيين أقدموا على اختطاف الدكتور محمد الظاهري رئيس نقابة أعضاء هيئة التدريس بجامعة صنعاء، والدكتور عبدالله الفقيه أستاذ العلوم السياسية، ودكتور آخر، بالإضافة إلى عدد من طلاب الجامعة، أثناء تنظيمهم وقفة احتجاجية للمطالبة بإطلاق سراح أكاديميين مختطفين لدى الجماعة منذ عدة أشهر.
وأكدت المصادر أن الحوثيين اعتدوا على الأكاديميين والطلاب بالضرب واقتادوهم تحت تهديد السلاح إلى جهة مجهولة، كما قاموا بالاعتداء أيضا على عدد من مدرّسات الجامعة ومحاصرتهن داخل الحرم الجامعي.
وكان مسلحو جماعة الحوثي أقدموا في شهر أبريل الماضي على اختطاف عدد من أكاديميي جامعة صنعاء وقيادات سياسية وناشطين معارضين لهم ووضعوهم في سجون سرية، كما قاموا بمنع أسرهم من التواصل معهم.
يذكر أن تقارير حقوقية يمنية أكدت أن جماعة الحوثي مارست أبشع جرائم العنف ضد معارضيها من السياسيين وكتّاب الرأي، حيث عملت على مصادرة وإغلاق العديد من وسائل الإعلام الحزبية والمستقلة وتسريح أكثر من 350 صحافيا يمنيا من أعمالهم.
القاعدة في عدن
فيما قال سكان إن متشددي تنظيم القاعدة سيطروا على منطقة بغرب مدينة عدن اليمنية الساحلية مساء السبت، وذلك في مؤشر جديد على أن الجماعة تكتسب مزيدا من القوة من الحرب الأهلية المستمرة منذ خمسة أشهر.
ويمثل دخول تنظيم القاعدة في جزيرة العرب -فرع القاعدة باليمن- إلى عدن الذي كان يوما أحد أكثر موانئ العالم ازدحاما وأكثر مدن اليمن تمتعا بالاستقرار- يمثل واحدا من أكبر مكاسبه حتى الآن.
وقال أحد السكان لـ «رويترز» إن عشرات من عناصر القاعدة يجوبون الشوارع ويحملون أسلحتهم بحرية تامة في عدد من المناطق في التواهي. في الوقت نفسه رفع آخرون راية القاعدة السوداء فوق مبان حكومية منها المبنى الإداري بالميناء. إلا أن مسؤولا بالميناء قال فيما بعد إن راية كانت مرفوعة على بوابة مجمع الميناء.
وهوّن اللواء علي ناصر لخشع نائب وزير الداخلية اليمني من شأن الخطر الذي يشكله المسلحون على أحياء مدينة عدن. وقال دون الخوض في التفاصيل إن ما يحدث هناك يتعلق بثلة من المسلحين الخارجين على القانون ممن لا يشكلون أي خطر على مدينة عدن، وإن سلوكهم يبين أنهم لا ينتمون للقاعدة وأنهم يسعون إلى تحقيق أغراض نفعية ضيقة.
ضربة بطائرة بلا طيار وعلى بعد مئات الكيلومترات من عدن وفي مدينة المكلا الساحلية المطلة على بحر العرب قال سكان ومسؤولون محليون إن أربعة من متشددي القاعدة -وهم سعوديان ويمني وأفغاني- قتلوا في هجوم يشتبه بأن طائرة أميركية بلا طيار قد نفذته.
وتواصلت حملة القصف الأميركية على الرغم من فراغ السلطة الناجم عن الحرب الأهلية التي أتاحت للقاعدة اكتساب سيطرة جزئية على المكلا في أبريل الماضي. وأدى هجوم على المدينة في يوليو إلى مقتل نائب زعيم الجماعة.
وقال المحلل اليمني عبدالقادر باراس إن انتشار كل هذه الأسلحة والمسلحين في كل مكان أمر لم تشهده عدن من قبل، مشيرا إلى تزايد المخاوف من أن تنزلق في نهاية المطاف إلى الفوضى وأن تشهد مزيدا من المعارك في المستقبل.