تراث الاجداد

alarab
منوعات 24 أغسطس 2014 , 07:54ص
من البحرين: تابع. قصة مريم أم الدل والدلال
شعرت القطة والكلبة بالأسى والحزن على حال مريم، فحاولتا تهريبها، فقالت القطة: «قومي يا مريم وهربي أنت والكلبة قبل أن ياكلج الساحر وينال مراده، وأنا بحاول أخدع الساحر بالخربشة حتى يظن انج تلعبين معاي».
وكان للساحر عصا سحرية أخذتها مريم معها وهربت هي والكلبة، وبعد ساعات شعر الساحر بهدوء غريب فتوجه ليستطلع الأمر، ودخل الغرفة ليجد القطة جالسة وحدها حزينة، سألها غاضباً: «وين مريم؟».
أجابت: «ما أدري أي لا أعلم».
آنذاك غضب وزمجر، وأخرج زفيراً قوياً كالفحيح وعلى أثره سقطت القطة ميتة في الحال وخرج غاضباً يبحث عن مريم.
مضت مريم تعبر الجبال والوديان مع كلبتها الوفية، وفجأة وفي منتصف الطريق، طلبت الكلبة من مريم أن تقتلها قائلة: «ذبحيني يا مريم».
تعجبت مريم من طلبها وسألتها: «ليش تطلبين مني هذي الطلب».
ورفضت مريم بقوة تنفيذ هذا الطلب إلا أن الكلبة أصرت عليها قائلة: «إذا وجدنا الساحر بيقتلنا أنا. أنتي، ولكن إذا قتلتيني بيظن أنج ماتيتي، أي سيظن أنك ميتة».
سألتها مريم: «ما فهمت مقصدك؟ أشلون أقتلك ويظن الساحر أني أنا اللي مت؟».
أجابت الكلبة: «بعد أن تقتليني قومي سلخي جلدي وقطعي لحمي وارميه ثم أخذي جلدي والبسيه، وبيظن الساحر أن هذا اللحم لحمك».
وبعد تردد طويل من مريم، وإصرار وتوسل من الكلبة فعلت مريم وهي حزينة ما طلبته الكلبة.
وبالفعل عندما رأى الساحر قطع اللحم المتناثرة يئس وظن أن الكلبة قد أكلت مريم، فرجع إلى بيته خائباً مدحوراً.
لبست مريم جلد الكلبة، وواصلت دربها حتى وصلت إلى ديار عامرة، فطرقت إحدى البيوت باحثة عن مأوى، ففتحت لها الباب امرأة عجوز، فأخذت مريم تنبح كالكلبة، فردت عليها العجوز: «إنني امرأة فقيرة وما عندي شي أعطيك إياه، لكني باخذج إلى بيت الشيخ لأن هناك الكثير من الطعام اللي يزيد على حاجتهم يومياً، وبدل ما يقطونه يعطونج إياه».
أخذت العجوز مريم بلباس الكلبة إلى بيت الشيخ وأدخلتها، وعندما رأى ابن الشيخ الكلبة في داره أصر أن تذهب لترعى الجمال، وهكذا صارت مريم راعية لجمال الشيخ، فكانت كل يوم تأخذ الجمال بعيداً لترعى العشب في البراري، وعندما تشعر مريم أنها في أمان الله، تخلع جلد الكلبة وتضرب الأرض بالعصا السحرية التي أخذتها من الساحر، فتتحول الأرض إلى واحة خضراء تنبع منها المياه العذبة فتجلس مريم لتستحم فيها وتغسل شعرها الطويل وهي تشدو قائلة:
«أنا مريم أم الدل والدلال، واليوم صرت راعية الجمال»
فكان يراها ويسمعها الجمل، فيعشق صوتها وصورتها، فيصدر عن الجمل رغاء أنين عاشق ولهان، ويصيح مردداً: «باع .. باع».
وما أن تسمع مريم أنين الجمل حتى تجيبه قائلة:
«سجين طولها باع ما خلت لك عظم ولا كراع» أي عسى سكين تنغرس فيك ولا تخلي فيك عظم ولا ضلع.
ويوماً بعد يوم ينحل جسم الجمل حتى يموت، وهكذا ظل الحال مع مريم وجمالها طوال أيام وشهور حتى فقد ابن الشيخ سبع جمال، آنذاك عجب ابن الشيخ وسأل عن سبب موت الجمال فلم يجبه أحد.
وذات يوم قرر ابن الشيخ أن يتبع الكلبة ليعرف سبب موت الجمال، وعندما رأى ما رأى، مس شغاف قلبه جمال مريم، وتمكن منه دلالها الآسر.
فرجع إلى البيت قائلاً لأمه: «إني أرغب في الزواج».
فرحت الأم واستبشرت قائلة: «تبي بنت عمك أو بنت خالك».
أجابها دون تردد: «ما أريد إلا الكلبة إلى ترعى الجمال».
رفضت الأم وحاولت أن تثنيه عن قراره، إلا أنه أصر على ذلك، حتى كان له ما أراد.
وبعد أن استفرد بها كزوجة قامت تنبح له كالكلبة.
فقال لها: «لا تخدعيني مثل غيري، قومي خلعي هذي الجلد، لأني شفتج على حقيقتج».
أجابت مريم بكل خوف وحذر: «بشرط لا تقول حق حد باللي شفته يعني لا تخبر أحداً بما رأيت».
خلعت مريم جلد الكلبة، ودخلت لكي تستحم، فما كان من ابن الشيخ إلا أن أخذ الجلد ورماه في النار.
وفي اليوم التالي اضطرت مريم أن تظهر أمام الملأ على حقيقتها، وردة متفتحة وزهرة يانعة.
ومنذ ذلك الحين أشرقت الفتاة الجميلة مريم بجمالها على حياة الشيخ، وعاشت مع زوجها حياة السعادة والهناء، وطلبت منه أن يبعث إلى أبيها وأختيها لكي يعيشوا معها.
والمقصود من هذه القصص أنه على المرء أن يفكر في عواقب الأمور قبل أن ينطق بكلمة، وأن الغيرة والحسد والظلم وبال على الإنسان، وأن الصفح عند المقدرة من شيم النبلاء، ولا يطول الليل إلا وبعده نهار، ولا يظهر معدن الإنسان إلا في الشدائد.


من قطر: حصن الحصين
يقع حصن الحصين في المنطقة المسماة بذات الاسم في غرب شبة جزيرة قطر، وقد أنشئ هذا الحصن في أوائل القرن الثالث عشر الهجري، التاسع عشر الميلادي، ويضم الموقع بقايا أطلال الحصين مستطيل الشكل أقرب إلى مربع، يتوسطه فناء مكشوف ويوجد بقايا أربعة أبراج بأركان الحصن، ويبلغ ارتفاع الأطلال المتبقية بالموقع حوالي 60 سم، ويوجد ممر في الجدران الجنوبي الغربي من الحصن، ويوجد بالقرب من حصن الحصين في الجهة الجنوبية والغربية أربع آبار مطمورة، وكان منها بئر عليها عين ونخل.

من الكويت:
أمثال شعبية
- لولا المربي ما عرفت ربي:
معناه: الإنسان يولد جاهلاً والمربي هو الموجّه وهو القدوة، ويشبه هذا قول الرسول صلى الله عليه وسلم، كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه ويمجسانه أو ينصرانه.

- لولا سلاحهم كان أخذناهم:
ويضرب في الاعتذار من الخيبة في المعركة أو من يخسر صفقة لفعلته ويقسم لغيره، أو يخسر دعواه عند تفوق خصمه وقوة حجته.

- لو يبي دبس الحسا لحسا:
يبي: يريد، دبس الحسا: عسل التمر الذي يأتي من مقاطعة الإحساء وهو مشهور بحلاوته، لحسا: مخففة من لحسة.
ومعناه: لو أراد الدبس من الحسا لأدركه لقدرته على جلبه، ويضرب لمن يستطيع إدراك مطلبه ولو من بعيد المنال.

- ما صلح الذيب يصلح ولده؟
معناه: وَلَدُ الذئب ذئبٌ، ورث جميع صفات أبيه، ويضرب للمجرم يكون ابنه مثله.

- ما طاح إلا انبطح:
المثل جملتان: قال أحدهما (ما طاح) أي ما وقع ما سقط، وقال الثاني (إلا انبطح) وعند بعض القبائل العربية بمعنى (بلى وانبطح) أي تمدد من شدة الوقوع أو السقوط.
ويضرب للإنسان شديد الجزع، شديد الانهيار أمام الكوارث.

- ماهان مدخاله هان مطلاعه:
هان: سهل، معناه: ما سهل في أوله سهل في آخره أو ما سهل الدخول فيه سهل الخروج منه، ما سهل مكسبه سهل مصرفه، وهو يضرب للمرء يكتسب بلا تعب فيسرف في الصرف.