عنابي اليد يقهر كوريا ويتوج بذهبية الألعاب الآسيوية
رياضة
24 أغسطس 2013 , 12:00ص
الصين - جمال محمد أحمد وصبحي عبدالسلام موفدا لجنة الإعلام الرياضي تصوير: حسين سيد وجوي بول
توج منتخبنا الوطني لكرة اليد للشباب بذهبية دورة الألعاب الآسيوية للشباب الثانية 2013، والتي تختتم فعالياتها اليوم بمدينة نانجينج الصينية، وذلك بعد أداء بطولي لأبطال منتخبنا أمام منافس قوي وعنيد هو المنتخب الكوري الجنوبي في المباراة النهائية التي أقيمت بينهما أمس، وتمكن منتخبنا من تحقيق الفوز بنتيجة 28/21، بفارق 7 أهداف ليأتي الفوز والتتويج عن جدارة واستحقاق، ليتوج عنابي اليد بالذهب الذي طوق أعناق الجميع أمس.
حيث لم يتمالك أحد من أعضاء البعثة دموع الفرح مع عزف السلام الوطني لقطر بصفتها بطل هذه الدورة في كرة اليد، وهو الإنجاز الكبير الذي حجز من خلاله منتخبنا مقعد تواجده كممثل وحيد لقارة آسيا في دورة الألعاب الأولمبية للشباب التي تستضيفها الصين في صيف العام المقبل.
وما إن أطلق الحكم الياباني صافرة النهاية حتى تفجرت الفرحة واكتسى الملعب بألوان العنابي، الذي ظل يرفرف عالياً وسط مشاعر من الوطنية المفرطة وسعادة غامرة طغت على الجميع بما فيهم الجماهير الصينية التي تابعت اللقاء، وتفاعلت كعادتها مع التفوق القطري، ليس فقط في مباراة النهائي ولكن في كل مباريات الدورة. وعاشت البعثة القطرية ليلة من ألف ليلة وليلة أمس وهي تحتفل بالإنجاز الكبير لعنابي اليد، الذي وضع قطر على الخريطة الأولمبية بشكل غير مسبوق، وظلت الاحتفالات حتى الساعات الأولى من صباح اليوم، لم لا والإنجاز تاريخي وغير مسبوق على مستوى كرة اليد والألعاب الجماعية بالتأهل خارج الأرض إلى الأولمبياد.
جاءت المباراة قوية ومثيرة منذ انطلاقتها وحتى صافرة النهاية، وكان الفريق الكوري نداً قوياً لاسيَّما في الشوط الأول من المباراة، الذي أنهاه لمصلحته بفارق 3 أهداف، إلا أن الوضع تغير في الشوط الثاني تماماً، وعاد عنابي اليد إلى المباراة بمنتهى القوة من خلال تغيير تكتيك اللعب، وتفوق لاعبو العنابي بشكل كبير، في الاستحواذ على الكرة والتحكم في سيناريو المباراة.
ليست هذه هي المرة الأولى التي يفوز فيها منتخبنا بعد تأخره في الشوط الأول، وهو ما يدلل على المرونة التكتيكية العالية، والقدرة على التماسك في أصعب الظروف، بجانب الفكر الفني العالي من المدرب شعيب كافي، الذي أمسك بكل خيوط اللعبة في الشوط الثاني، وأزعج المنتخب الكوري بتغيير خطة اللعب أكثر من مرة.
كل التحية للاعبين الأبطال الذين صمدوا أمام تقدم الكوري وأظهروا روحاً قتالية عالية، خصوصاً في الوقت الصعب من المباراة، بقيادة النجم الشاب عبدالعزيز بوهندي كابتن الفريق الذي لعب دوراً بارزاً في الفوز من خلال القيادة الفنية لزملائه وتوجيههم داخل الملعب.
أحمد الشعبي بسعادة غامرة:
الذهب هديتنا للقيادة الحكيمة والشعب القطري
أهدى أحمد الشعبي رئيس اتحاد كرة اليد الميدالية الذهبية التي أحرزها عنابي الشباب أمس في ختام دورة الألعاب الآسيوية الثانية 2013، التي أقيمت بمدينة نانجينج الصينية، إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وإلى كل الشعب القطري الحبيب. وقال الشعبي: أشعر بسعادة ما بعدها سعادة وأنا أتابع شباب العنابي يتوج بالميدالية الذهبية، بما يشبه الإعجاز، فهي المرة الأولى في تاريخ اللعبة التي نتأهل فيها إلى دورة أولمبية، من خارج الديار وبهذا المستوى الرائع. وأضاف: الإنجاز الكبير لم يأت بضربة حظ أو عن طريق الصدفة، بل تحقق عن جدارة واستحقاق وبلا منافس، ويكفي أن العنابي الشاب لعب 8 مباريات على مدار منافسات الدورة، حقق فيها جميعاً الفوز، بداية من الدور الأول وحتى المباراة النهائية أمام كوريا، لذلك أرى أن اللاعبين وجهازهم الفني أبطال فوق العادة بكل ما تحمل الكلمة من معان. وتابع رئيس اتحاد اليد قائلاً: الحمد لله ذقنا حلاوة الانتصار بعد عمل دؤوب وشاق من الجميع، وجنينا ثمار مجهودات كبيرة من بداية تكوين هذا الفريق العملاق، الذي سيكون نواة حقيقية لكرة اليد القطرية، وسيكون خير سفير في كل البطولات التي سيشارك فيها.
وقال الشعبي: سنبدأ على الفوز بالتنسيق مع الجهاز الفني للإعداد القوي لعنابي الشباب، حتى موعد مشاركته في دورة الألعاب الآسيوية، التي ستقام العام المقبل في الصين، فقد أصبحت لدينا طموحات وأحلام لا سقف لها، ولن نبخل على الفريق وسنوفر له كل عوامل البطولة.
وأوضح أن مباراة الأمس أمام المنتخب الكوري لم تكن سهلة على الإطلاق، بل واجهنا نداً قوياً يمتاز باللياقة البدينة العالية، وكادت المباراة أن تهرب من بين أيادي لاعبينا لولا الصحوة الرائعة في الشوط الثاني، والأسلوب الممتاز الذي لعب به المدرب شعيب كافي لتقليص الفارق والتقدم بعدد كبير من الأهداف.
وأرى والكلام لرئيس اتحاد اليد أن فكر المدرب وبسالة اللاعبين داخل أرض الملعب كانت هي الفيصل في حسم المواجهة، واقتناص الميدالية الذهبية، الأغلى في تاريخ كرة اليد القطرية، ولذلك أكرر شكري للاعبين، خصوصا قائد الفريق عبدالعزيز بوهندي الذي كان كلمة السر في ملعب المباراة وتحمل المسؤولية بشجاعة كبيرة مع زملائه في الفريق، حتى تمكنوا من قلب الطاولة في وجه المنافس وانتزاع الميدالية الذهبية الغالية.
وفي النهاية قال: أجمل ما في هذا الإنجاز القطري الكبير هو أن منتخبنا تأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية، وهو ما يشير إلى التطور الكبير على مستوى اللعبة بشكل عام، وعلى مستوى الفئات السنية للمنتخبات الوطنية بشكل عام، ونعاهد الجميع على أن نبذل كل ما نستطيع من أجل الارتقاء بمستوى كرة اليد القطرية، ووضعها في المكان اللائق بها على خريطة كرة اليد العالمية.
فاز على السعودي 21/20
البحريني ينتزع الميدالية البرونزية
انتزع المنتخب البحريني الميدالية البرونزية أمس بالفوز على المنتخب السعودي 21/20 في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع، التي أدارها بكفاءة الحكمان القطريان منصور السويدي وصالح بمطرف، وأقيمت هذه المباراة قبل المباراة النهائية التي جمعت بين عنابي اليد ونظيره الكوري، وحفلت المباراة بالندية والإثارة حيث كان يسعى كل فريق لترك بصمة وحصد الميدالية البرونزية في اليوم الأخير، وهو ما نجح فيه المنتخب البحريني، الذي تمكن من حسم المواجهة في الوقت الأخير بفضل إصرار لاعبيه، وتحقق لهم ما أرادوا وحصدوا البرونز، فيما اكتفى المنتخب السعودي باحتلال الترتيب الرابع، ويأتي الكوري في المركز الثاني بالميدالية الفضية، فيما اعتلى منتخبنا الوطني عرش اللعبة آسيوياً باقتناص الذهب والتأهل إلى نهائيات دورة الألعاب الأولمبية التي ستقام في الصين أيضاً في العام المقبل.
أقامه الوفد الإداري تكريماً للفريق
حفل عشاء لتكريم الأبطال بفندق الهيلتون
أقام الوفد الإداري للبعثة القطرية في نانجينج أمس حفل عشاء على شرف عنابي اليد، تكريماً لمنتخبنا الذهبي الذي أذهل الجميع، حضر الحفل جميع أفراد البعثة القطرية المتواجدين حالياً بمدينة نانجينج الصينية، وكانت السعادة بادية على وجوه الجميع الذين تبادلوا التهاني وحرصوا على الإشادة بما قدمه عنابي اليد للشباب، الذي كان خير سفير للرياضة القطرية بشكل عام وكرة اليد بشكل خاص.
وبطبيعة الحال كان لاعبو الفريق وجهازهم الفني بقيادة الجزائري شعيب كافي هم نجوم الحفل، فهم أصحاب الميدالية الذهبية الوحيدة، بعد فضيتي سارة محمد وخالد المنصوري في الرماية، وحرص أعضاء الوفد الإداري على تهنئة اللاعبين ومدربهم على هذا الإنجاز التاريخي، خصوصا أن العنابي العنيد لعب 8 مباريات ولم يذق طعم الهزيمة وحقق الفوز في كل المباريات.
حكامنا امتياز في مباراة الثالث والرابع
لم يكن الحصول على ذهبية كرة اليد في دورة الألعاب الأولمبية للشباب بنانجينج هو الإنجاز الوحيد لكرة اليد القطرية في اليوم الختامي أمس، ولكن كان هناك حضور قوي على مستوى التحكيم، من خلال إدارة الثنائي القطري منصور السويدي وصالح بمطرف، لمباراة تحديد المركزين الثالث والرابع التي جمعت بين المنتخبين الخليجيين البحرين والسعودية، وقدم الحكمان مستوى متميزا في هذه المباراة. حكامنا قدموا صورة مشرفة عن التحكيم القطري الذي يأتي في الصدارة على المستوى الآسيوي بجانب التحكيم الإماراتي والكويتي، وأشاد كل من تابع المباراة بالمستوى الفني والبدني لمنصور السويدي وصالح بومطرف، اللذين خرجا بالمباراة إلى بر الأمان، ثم انتقلا إلى المدرجات لمؤازرة العنابي في المباراة النهائية أمام المنتخب الكوري.
راهنت على التتويج من البداية.. شعيب كافي:
اللاعبون لم يخذلوني وكانوا عند ظني بهم
عبر الجزائري شعيب كافي مدرب منتخبنا الوطني لكرة اليد للشباب عن سعادته بما حققه شباب العنابي أمس. وقال بعد المباراة: لقد كانت المواجهة صعبة وقلت هذا للاعبين قبل بدايتها لتجهيزهم معنوياً، والحمد لله كانوا عند ظني بهم وقدموا أكثر مما طلبت منهم قبل وأثناء المباراة.
وقال أيضاً: لم أشك لحظة واحدة في اعتلاء منصة التتويج والفوز على الكوري، نتيجة الثقة الكبيرة التي تولدت في اللاعبين، من أول مباراة لنا في البطولة، وكنت أعرف أننا سنحسمها في الدقائق الأخيرة نتيجة لوجود رغبة قوية لدى الفريق المنافس في التتويج أيضاً.
وأشار إلى أن اللاعبين هم الأبطال الحقيقيون وأود أن أشكرهم على ما بذلوه من جهد طوال الدورة، وأشد على أياديهم لأنهم بالفعل أبطال بمعنى الكلمة، ويكفيهم شرفا بجانب التتويج بالذهبية أنهم لم يتذوقوا طعم الخسارة في أية مباراة، وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على جدارة العنابي بالحصول على ذهبية الأولمبياد الآسيوي.
ومضي شعيب يقول: من بداية الدورة ونحن نراهن على الذهب، وتعاملنا مع كل مباراة على أنها نهائي وكان هذا هو سر التفوق، بالإضافة إلى الروح القتالية العالية للاعبين، الذي يستحقون التحية والتكريم، بعدما ضربوا المثل في التفاني والتألق في كل المباريات وليس فقط في المباراة النهائية أمس أمام المنتخب الكوري.
الكابتن عبدالعزيز بوهندي:
أغلى إنجاز في أول مشاركة
لا أعرف كيف أعبر عن سعادتي في هذه اللحظات التاريخية بالنسبة لي، فهو شرف كبير لنا جميعاً أن نحقق هذا الإنجاز الكبير، وأن ندخل البسمة والسعادة على نفوس الجميع، هكذا بدأ عبدالعزيز بوهندي كابتن عنابي اليد حديثه بعد الفوز والتتويج بالميدالية الذهبية. وقال: الفرحة كبيرة لا يمكن وصفها خصوصا أننا سنعود إلى الدوحة بالميدالية الذهبية.
وقال: كنا نحلم بهذه اللحظة خصوصاً أنها أول مشاركة خارجية للعنابي الشاب، ونيابة عن زملائي اللاعبين أهدي الإنجاز لرئيس الاتحاد وأعضاء المجلس، ونشكرهم على كل الدعم الذين قدموه لنا قبل أثناء الدورة الآسيوية للشباب.
وأعتقد أن من حق زملائي والجهاز الفني أن يشعروا بالفخر لما تحقق لأنهم تعبوا وبذلوا مجهودات خرافية من بداية فترة الإعداد للدورة وحتى لحظة التتويج.
الحكم الياباني يهنئ رئيس الاتحاد
حيا الحكم الياباني الذي أدار المباراة رئيس الاتحاد القطري لليد أحمد الشعبي وقدم له التهاني بمناسبة الفوز على المنتخب الكوري. وقال له: لديك فريق قوي من الشباب ألف مبروك... وكان خليفة تيسير مدير عنابي اليد وأثناء سير المباراة يتحدث بصوت عال إلى الحكم الذي تغاضى عن أكثر من خطأ من المنتخب الكوري، ولكنه لم يكترث لنداءات خليفة، وجاءه الرد حاسما من شباب العنابي الذين أمطروا مرمى الكوري بوابل من الأهداف الشافية، التي حسمت المباراة ليكون الذهب من نصيب قطر.
عيسى غانم رئيس الوفد الإداري:
منتخب اليد بيَّض الوجه
اعتبر عيسى علي غانم رئيس الوفد الإداري لبعثتنا في مدينة نانجينج الصينية، الفوز على المنتخب الكوري والحصول على الميدالية الذهبية مسك الختام لمنافسات الفرق القطرية في الدورة وقال: صراحة لقد أدخل منتخب شباب اليد الفرحة على قلوبنا جميعاً، وبيَّض الوجوه، ومنحنا هدية ثمينة كنا في أمس الحاجة إليها.
ووصف غانم الإنجاز الكبير لليد بأنه مكسب كبير ليس فقط على مستوى اللعبة ولكن على مستوى كل الرياضات القطرية، وأشكر كل من أسهم في تحقيق هذا الإنجاز الكبير، خصوصا اللاعبين الأبطال والجهاز الفني والإداري للفريق فهم أصحاب الفرح.
قطر الأولى عربياً وخليجياً بالدورة
احتلت دولة قطر المركز الأول خليجيا وعربيا في ترتيب دورة الألعاب الآسيوية الثانية للشباب والترتيب الـ16 آسيويا بحصولها على الميدالية الذهبية في كرة اليد وميداليتين فضيتين في الرماية في مسابقة الاسكيت. وكان المركز الأول في الدورة من نصيب الصين الدولة المضيفة، واحتلت كوريا المركز الثاني، بينما كان المركز الثالث من نصيب اليابان.
خليفة تيسير:
إنجاز تاريخي لكرة اليد القطرية
قال خليفة تيسير مدير عنابي اليد إن مدينة نانجينج ستظل شاهدة على الإبداع الذي قدمه منتخبنا الوطني للشباب في الدورة الأولمبية الثانية للشباب 2013، وأنا شخصياً فرحت فرحة كبيرة لم أفرحها من قبل، فقد كان حلم التتويج بالميدالية الذهبية يداعبنا من بعد الفوز في كل مباراة من مباريات الدورة، ولكن الخوف من ضياع هذا الحلم أيضاً كان مخيفاً إلى أن تمكن لاعبو العنابي من فرض سطوتهم في المباراة النهائية، وكانت صافرة النهاية لحظة تاريخية يصعب وصفها، فالإنجاز كبير وهو الذهب والتأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية بالصين في العام المقبل.
وأضاف: وإذا كان هناك من رجال وراء الإنجاز القطري الكبير فيأتي على رأسهم رئيس الاتحاد أحمد الشعبي والذي كان وجه السعد على الفريق بوصوله إلى نانجينج قبل مباراة الدور نصف النهائي، وكان لوجوده أثر كبير في تحفيز اللاعبين والجهاز الفني على التألق وحسم الذهبية الغالية.
وأشار بوتيسير إلى المجهود الكبير من قبل اللاعبين وجهازهم الفني، مؤكداً أن شعيب كافي تحمل المسؤولية بشجاعة وقدم أفضل ما لديه للاعبين الشباب، الذين استغلوا الفرصة وعبروا عن قدراتهم الفنية العالية وأذهلوا الجميع من أول مباراة لهم في البطولة، والدليل على ذلك أنهم حققوا الفوز في 8 مباريات في فترة زمنية قصيرة، وكان هذا هو الاختبار الأصعب للاعبين وجهازهم الفني، الذين أتوجه إليهم بالشكر والتهنئة على الفرحة الكبيرة التي عشناها معهم.