مصر تترقب مليونية «إسقاط الإخوان» اليوم

alarab
حول العالم 24 أغسطس 2012 , 12:00ص
القاهرة - العرب
أنهت القوى السياسية الداعية لمظاهرات «إسقاط الإخوان المسلمين»، استعداداتها الأخيرة للمظاهرات التي تنطلق اليوم من عدة ميادين رئيسة، من بينها التحرير والعباسية وروكسي والجيزة ورابعة العدوية، إضافة إلى ميادين ومساجد المحافظات، لإعلان رفض هيمنة الإخوان المسلمين على مقاليد السلطة، فيما رفعت وزارة الصحة والمستشفيات درجة الاستعداد إلى القصوى، لمواجهة احتمالية اندلاع اشتباكات، ووجه عدد من الحركات تحذيرات للإخوان بعدم استخدام العنف وقمع المتظاهرين، بينما وصف عصام العريان، المشاركين في المظاهرات بـ «الشرذمة». أعلن اتحاد 24 أغسطس أن دعوة المتظاهرين للنزول إلى ميدان المنصة لا يتعارض مع الدعوات الأخرى للتظاهر أمام قصر الاتحادية وميدان التحرير والميادين المختلفة، فيما أعلنت حركات قبطية المشاركة، وعقدت مجموعة الثورة الثانية 24 أغسطس لحل جماعة الإخوان المسلمين لاستعادة الثورة، اجتماعا مع عدد من القوى السياسية المشاركة في المظاهرات للتنسيق وإعلان خطة المسيرات النهائية عقب صلاة الجمعة، اليوم، وأشارت المجموعة في نشرتها على صفحتها الرئيسة على موقع «فيس بوك» إلى ضرورة تأمين المظاهرات وحمايتها من بلطجية الإخوان الذين تم إخراجهم من السجون لهذا الغرض. ووجه اتحاد شباب الثورة رسالة تحذيرية لجماعة الإخوان المسلمين وحزبها السياسي الحرية والعالة من انتهاج سياسة ترهيب وتخوين وقمع المعارضة من القوى السياسية والثورية والشخصيات الوطنية مثل الدكتور عبدالحليم قنديل أحد مؤسسي حركة كفاية وأحد الذين وقفوا ضد مبارك والذي كان لهم دور كبير في الثورة المصرية. وحذر بيان للاتحاد، الدكتور محمد أبوحامد الداعي إلى مظاهرات 24 أغسطس من الحشد على أساس طائفي وعدم دغدغة مشاعر الأقباط وإثارتهم ضد جماعة الإخوان المسلمين وإدخال البلاد في أمور لا يمكن السيطرة عليها. فيما حمل حزب الكرامة، الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية، ووزير الداخلية، مسؤولية حماية المتظاهرين خلال المظاهرات وطالب المتظاهرين بالالتزام بالسلمية وعدم الانجرار وراء أعمال العنف، محذرا من استخدام أسلوب نظام مبارك في قمع المظاهرات. وأكد النائب محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، أنه سيشكل فرقا تطوعية لحماية المنشآت العامة والأماكن الحيوية والتصدي لمحاولات الانحراف بالتظاهرات عن شكلها السلمي. وكشف النائب الوفدي السابق، طارق سباق، عن قيام محامي الإخوان في منطقة روض الفرج بتقديم بلاغ ضده يتهمه فيه بالاستعداد لحرق مقرات حزب الحرية والعدالة بشمال القاهرة، بالتنسيق مع أعضاء «الوطني المنحل». فيما ينضم عدد من أصحاب المطالب الفئوية، بالمحافظات، للتظاهرات على رأسهم أهالي المنوفية بعد تسمم المئات في قرية صنصفط، بسبب تلوث المياه، للمطالبة بحقهم المشروع في الحصول على مياه صالحة للشرب. وحدد الداعون للاحتجاجات، مطالب المليونية تتمثل في حل جماعة الإخوان المسلمين لعدم شرعيتها، وحل الجمعية التأسيسية للدستور، وإجراء تعديل لقانون انتخابات مجلسي الشعب والشورى بالنظام الفردي وليس القائمة، وحرية الإعلام والإعلاميين في إثارة مختلف القضايا وعدم الحجر على حرية الصحف، واستنكار إحالة الإعلامي توفيق عكاشة والصحافي إسلام عفيفي إلى محكمة الجنايات، لمجرد مخالفتهم لآراء الإخوان، والمطالبة بحق شهداء الجيش والشرطة ومساواتها بشهداء يناير وعدم المساس بالأزهر الشريف وعدم الزج به في السياسة، وتشكيل مجلس تشريع مؤقت من القوى المدنية حتى لا يتحكم الرئيس في السلطتين التشريعية والتنفيذية بما يخالف مبدأ الفصل بين السلطات. وأكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية أن التظاهر السلمي «جائز شرعاً» من حيث الأصل ويعد حقاً مكفولاً لكل مواطن، لافتا إلى أن التظاهر لطلب الحاجات من الحاكم مشروع. وأكد مفتي الجمهورية، أن حماية المظاهرات السلمية جزء من واجبات أجهزة الدولة جميعها وأهاب بالمتظاهرين من أصحاب الرأي والرأي الآخر باحترام الملكيات العامة والخاصة ومؤسسات الدولة. وحذر من اندساس بعض المخربين الذين يتعمدون التخريب والإثارة ونشر البلبلة والفوضى وتحويل غايتهم السلمية إلى غايات أخرى مدمرة ومسيئة لهم وللوطن كما حذر من الانسياق وراء الشعارات. ورفعت وزارة الصحة إلى جانب المستشفيات درجة الاستعداد إلى القصوى، لاستقبال المليونية، واستدعت المستشفيات عددا كبيرا من الأطباء من اختصاصيين بمختلف التخصصات خاصة الخطيرة منها كالجراحة والقلب وكوادر الاستقبال، وأبلغت عددا احتياطيا آخر، بحيث يكونون مستعدين للنزول في حالة تزايد حالات الطوارئ. واستعد مرفق الإسعاف لاستقبال المليونية وقال محمد سلطان رئيس هيئة الإسعاف، إن الهيئة دفعت بـ51 سيارة إسعاف منتشرة في جميع أنحاء الجمهورية وموزعة وفقاً لمناطق التجمع والازدحام. وأعلنت جمعية أطباء التحرير، استعدادها لاستقبال المليونية بثلاثة فرق طبية جاهزة للتحرك والانتشار السريع في المواقع التي قد تشهد اشتباكات. من جانبه أكد اللواء محسن الشهاوي، مدير أمن التلفزيون، أنه لا توجد تعزيزات أمنية خاصة لمبنى اتحاد الإذاعة والتلفزيون بسبب المليونية، ولا توجد خطة أمنية محددة لها، وقال: «لا توجد دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك وتويتر بالذهاب إلى مبنى التلفزيون ووزارة الإعلام بالمظاهرات، وأن ذلك جعلنا مطمئنين على حالة المبنى». وأعلنت حركات أقباط بلا قيود واتحاد شباب ماسبيرو، وائتلاف أقباط مصر والإخوان المسيحيين، والإنذار الطائفي المبكر، المشاركة رفضا لهيمنة التيار الإسلامي، في إطار التظاهر السلمي. وأيد اتحاد المنظمات القبطية الأوروبية، مظاهرات اليوم التي وصفها بـ «ثورة الشعب المصري الثانية»، وقال مدحت قلادة، رئيس الاتحاد، إن أعضاء الاتحاد أعلنوا مساندتهم لثورة أغسطس ضد ديكتاتورية النظام الحاكم وتركيز السلطات التنفيذية والتشريعية والتأسيسية في يد رجل واحد تابع في قراره واتجاهاته إلى منظمة سياسية غير مشروعة. وأكد القس رفعت فكري سعيد، رئيس مجلس الإعلام والنشر بسنودس النيل الإنجيلي أن كل مواطن مصري إنجيلي حر في قراره تجاه مظاهرات اليوم من حقه أن يشارك ومن حقه أن يمتنع. من جانبه أكد الدكتور عصام العريان، القائم بأعمال رئيس حزب الحرية والعدالة أنه يتوقع مشاركة أعداد قليلة في مليونية اليوم، قائلا: هؤلاء مجرد شرذمة قليلة تحاول الخروج عن الشرعية سواء السياسية أو شرعية صندوق الانتخاب الذي يطالبون بالاحتكام له دائما. وحدد المتظاهرون أماكن التجمعات الخاصة بالمليونية في المحافظات المشاركة، لتنطلق جميعها بعد صلاة الجمعة من المساجد إلى الميادين التي اشتهرت إبان ثورة 25 يناير. واتفق نشطاء من الداعين للمليونية، على تشكيل لجان شعبية لتأمين مقار الإخوان خلال المظاهرات، خشية تعرضها للحرق أو التخريب من قبل عناصر مندسة.