الأميركيون والأتراك يبدؤون التخطيط لإنهاء نظام الأسد

alarab
حول العالم 24 أغسطس 2012 , 12:00ص
عواصم – وكالات
بدأ مسؤولون أتراك وأميركيون أول اجتماع «لتخطيط العمليات» يهدف إلى إنهاء نظام الرئيس السوري بشار الأسد. ويتوقع أن يجري خلال الاجتماع تنسيق الردود العسكرية والاستخباراتية والسياسية على أعمال العنف والأزمة المستمرة في سوريا منذ مارس 2011 والتي قال نشطاء إنها أدت إلى مقتل أكثر من 23 ألف شخص. ومن المقرر أن يناقش المسؤولون في الاجتماع الذي سيعقد في أنقرة خطط الطوارئ التي يمكن تطبيقها في حال ظهور تهديدات مثل قيام النظام السوري بشن هجوم كيميائي وهو ما اعتبرته واشنطن «خطا أحمر». ويقود الوفد التركي نائب وزير الخارجية التركي هاليت جيفيك بينما تقود الوفد الأميركي السفيرة الأميركية إليزابيث جونز. ويتألف الوفدان من رجال استخبارات ومسؤولين عسكريين ودبلوماسيين، بحسب ما أفاد مصدر في وزارة الخارجية لوكالة فرانس برس. وأعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ونظيرها التركي أحمد داود أوغلو في 11 أغسطس عن مثل هذه الآلية لعقد الاجتماعات لتسريع إنهاء الإطاحة بالنظام السوري. ويأتي هذا الاجتماع بعد أيام من إطلاق الرئيس الأميركي باراك أوباما تحذيرا إلى سوريا بأن أي استخدام للأسلحة الكيميائية سيكون «خطا أحمر» سيغير كيفية تعامله مع الأزمة السورية. ومن المتوقع أن يناقش الاجتماع كذلك احتمال استغلال عناصر حزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا وتنظيم القاعدة أي فراغ للسلطة في سوريا. وكانت كلينتون أعلنت في اسطنبول أنها «تشاطر تركيا تصميمها على ألا تتحول سوريا إلى ملجأ لإرهابيي حزب العمال الكردستاني سواء الآن أو بعد غياب نظام الأسد». وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الإيطالي جوليو تيرزي الخميس إن إيطاليا ستستضيف محادثات دولية «خلال الأيام المقبلة» حول مستقبل سوريا بعد انتهاء نظام الرئيس السوري بشار الأسد. وصرح الوزير لصحيفة «لا ريبوبليكا» بأن إيطاليا «اقترحت إجراء محادثات غير رسمية في روما (أكرر.. روما) خلال الأيام القليلة المقبلة مع مجموعة من الدول الحليفة والشريكة لمناقشة الأدوار والمسؤوليات الدولية في سوريا بعد الأسد». وأضاف أن «المحادثات ستتناول الجوانب الأمنية وبناء المؤسسات وإعادة الإعمار الاقتصادي والجوانب الإنسانية». وقالت وزارة الخارجية الإيطالية في اتصال أجرته وكالة فرانس برس إن الاجتماع «سيعقد الأسبوع المقبل في روما على مستوى كبار المسؤولين من الدول التي تشترك في طريقة التفكير مع إيطاليا». وقال تيرزي إن سقوط نظام الأسد «أمر حتمي» وإن على المجتمع الدولي «واجباً أخلاقياً» لدعم العملية الديمقراطية. كما حذر من أن «عدم اكتمال العملية الديمقراطية سيعني حالة طويلة من عدم الاستقرار في سوريا، وسيترك الميدان مفتوحاً للتدخلات الخارجية» من قبل جماعات مسلحة أو قوى إقليمية مثل إيران. وأضاف أن حالة عدم الاستقرار هذه ستزيد من «خطر انتشار أسلحة الدمار الشمال لأن سوريا تمتلك أكبر ترسانة من الأسلحة الكيميائية والبيولوجية في الشرق الأوسط». ميدانيا، أكد المركز الإعلامي للثورة السورية أن قوات النظام اقتحمت مشافي في مدينة الحراك بمحافظة درعا واعتقلت السوريين الجرحى. هذا ووصل عدد ضحايا أمس في سوريا إلى 144 قتيلاً، بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان. وقالت لجان النتسيق المحلية، إن 100 شخص قتلوا امس بنيران قوات الأسد أغلبهم في دمشق وريفها، وبحسب ناشطين فإن بعض المناطق المحيطة بدمشق تتعرض لقصف عنيف. وقالت تنسيقيات الثورة إن قوات النظام ارتكبت مجزرة في معضمية الشام راح ضحيتـَها 21 شخصاً. إلى ذلك، أفاد ناشطون أن عدداً من كبار الضباط المنشقين عن النظام السوري وصلوا إلى الأردن، في وقت متأخر مساء الأربعاء، عن طريق محافظة درعا، وذلك بالتعاون مع الجيش السوري الحر الذي تولى تأمين دخولهم إلى الحدود الأردنية. وقال العقيد رياض الأسعد، قائد الجيش الحر، إن النظام السوري فقد السيطرة على نحو 80 في المائة من الأراضي السورية. وأكد أن لجوء النظام إلى الطيران دليل على فشله في التقدم على الأرض.