الأقصر مدينة الآثار الفرعونية والمساجد الإسلامية

alarab
باب الريان 24 أغسطس 2011 , 12:00ص
حنان الهمشري
يعتبر شهر رمضان شهر المحبة والجد والاجتهاد والمناجاة لرب العالمين، حيث يتنافس فيه المتنافسون، وينجو فيه الناجون، ويفوز فيه الفائزون، ويركض فيه الراكضون إلى أبواب الجنة التي أعدت لهم في فرح وسرور وشوق تستقبلهم الملائكة، وهم يرددون ادخلوها بسلام آمنين، فرمضان لم يطل على مصر وهي في هذه الحالة الثورية إلا مرات معدودات في تاريخها الحديث مرة قبل نحو 60 عاما بعد ثورة 23 يوليو 1952، حيث جاء بعد نحو 10 أشهر بعد قيامها وكانت غرته في 14 مايو 1953، ومرة ثانية بعد اندلاع ثورة 1919 بشهرين وسط تلاحم رائع للمصريين الذين كانوا يحلمون بالاستقلال وبوضع دستور عصري يليق بالأمة المصرية. يتميز شهر رمضان بمذاق خاص في مختلف محافظات مصر التي يولي مواطنوها عناية خاصة لهذا الشهر الكريم، فيستقبلونه بحفاوة وترحاب بالغين، ويحيون لياليه بالعبادات والابتهالات ويكثرون فيه من أعمال البر والإحسان على الفقراء والمساكين ولرمضان في الأقصر طابعه الخاص الذي تميزت به المدينة التاريخية قبل مئات السنين عبر مجموعة من العادات والتقاليد التي لا تزال متوارثة إلى اليوم، ولفتت تلك العادات والتقاليد نظر الكثيرين، فرغم أن الأقصر تشتهر بآثارها الفرعونية بيد أنها تحوي العديد من المساجد التاريخية التي تمثل مختلف العصور الإسلامية، وأهم تلك المساجد جامع أبوحجاج الموجود في الجهة الشمالية لمعبد الأقصر الذي يشتهر بمئذنته المبنية من الطوب اللبن والمقواة بالدعائم الخشبية، فأبوالحجاج هو السيد يوسف بن عبدالرحيم بن يوسف بن عيسى الزاهد، وهو شريف حسيني ينتهي نسبه إلى الإمام الحسين، وكان يكنى بأبي الحجاج الأقصري نسبة إلى مستقره الأخير، ولد أبوالحجاج في أوائل القرن السادس الهجري في بغداد في عهد الخليفة العباسي المقتفي لأمر الله، وقد توفي في عهد الملك الصالح نجم الدين أيوب عام 642هـ، أي عاش أكثر من 90 عاما، ودفن بضريحه فوق معبد الأقصر، وفوق أماكن عبادة سابقة مثل معبد أمون الفرعوني وبقايا كنيسة مسيحية يرجع تاريخها إلى العهد الصليبي، ولذلك يطلق على المكان (مجمع الأديان) كما يوجد عدد من المساجد أيضا مثل «مسجد السيد الوحش» و «مسجد المقشقش» الذي يقع شمال معبد الأقصر ناحية طريق الكباش.