

التبادل التجاري بلغ حوالي 222 مليون دولار في 2024 بزيادة 49.6% مقارنة بـ2023
الدورة السادسة للجنة العليا المشتركة ستناقش سبل إنهاء حرب غزة وتيسير وصول المساعدات
قطر تحتل مرتبة متقدمة بين الدول المستثمرة في مصر بعدة قطاعات
كنت شاهدًا على مرحلة مهمة من التعاون بين الدوحة والقاهرة وشريكًا في جهود تعزيز الحوار
أكد سعادة عمرو الشربيني سفير جمهورية مصر العربية لدى الدولة، أن العلاقات القطرية المصرية تشهد انطلاقة في مختلف المجالات، مع تطلعات للارتقاء بها إلى آفاق أرحب تتماشى مع متطلبات المرحلة وطموحات الشعبين الشقيقين.
ولفت إلى أن تطور العلاقات انعكس على التبادل التجاري، الذي بلغ حوالي 222 مليون دولار في 2024، بزيادة 49.6% مقارنة بـ2023، أي بما يعادل 74 مليون دولار إضافية.
جاء ذلك خلال احتفال سفارة جمهورية مصر العربية في الدوحة بالذكرى الثالثة والسبعين لثورة 23 يوليو، العيد الوطني المصري، التي وصفها السفير عمرو الشربيني بأنها ثورة مجيدة شكلت نقطة تحول في تاريخ مصر، حيث أرست دعائم مرحلة جديدة من العمل الوطني، وغيرت واقع الحياة في البلاد.
حضر الاحتفال عدد من كبار المسؤولين القطريين، من بينهم سعادة الدكتور علي بن سعيد صميخ المري، وزير العمل، وسعادة السيد سلطان بن سعد المريخي، وزير الدولة للشؤون الخارجية، وسعادة السيدة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزيرة الدولة للتعاون الدولي، وسعادة السفير إبراهيم فخرو، مدير إدارة المراسم بوزارة الخارجية، وسعادة السفير نايف العمادي، مدير إدارة الشؤون العربية بوزارة الخارجية، وسعادة السفير علي إبراهيم أحمد، سفير دولة إريتريا وعميد السلك الدبلوماسي في قطر.
ورحب سعادة السفير عمرو الشربيني بالحضور، شاكراً إياهم على تلبية دعوة الاحتفال بالعيد الوطني المصري في ذكراه الثالثة والسبعين.
وقال في كلمته: «تلك الثورة المجيدة مثلت بداية لمرحلة جديدة من العمل الوطني، وغيرت واقع الحياة على أرض مصر، وامتدت أهدافها في الاستقلال والتحرر لتغير واقع عالمنا العربي، وتمنح الإلهام والدعم لشعوب آسيا وأفريقيا في كفاحها من أجل الحرية والاستقلال الوطني».
وأضاف: «يسعدني أن يقام احتفالنا اليوم بالذكرى الثالثة والسبعين لثورة 23 يوليو على أرض دولة قطر الشقيقة، التي ترتبط مع مصر بأواصر تاريخية من الأخوة وعلاقات متجذرة من التعاون المشترك، في إطار تعزيز التضامن العربي، وفي وقت نعمل فيه معًا لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة».
تطور العلاقات الثنائية
وأشار سعادته إلى أن الزيارات المتبادلة على مستوى القمة بين القاهرة والدوحة، وآخرها زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى قطر في أبريل الماضي، شكلت خطوات مفصلية في تعزيز العلاقات الثنائية ودفع مسار تطويرها.
وأوضح أن الفترة الماضية شهدت زيارات متبادلة لكبار المسؤولين، من بينها زيارة رئيس مجلس الوزراء المصري قبل أسبوعين، ومنذ بداية 2025 زيارات نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، ووزراء الخارجية، العدل، الطيران المدني، البترول والثروة المعدنية، التربية والتعليم، الثقافة، السياحة والآثار، والشباب والرياضة.
ولفت سعادته إلى أن الاستعدادات جارية لعقد الدورة السادسة للجنة العليا المشتركة القطرية والمصرية، التي ستناقش سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، خاصة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وجهود إنهاء الحرب وتيسير وصول المساعدات الإنسانية.
وأكد أن هذه اللجنة ستوفر فرصة هامة لمرحلة جديدة من التعاون الأعمق والأشمل في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والفنية، مستفيدة من المقدرات المتوفرة لدى البلدين للدفاع عن مصالح الشعوب العربية وأمن واستقرار المنطقة.
وأضاف أن البلدين يبحثان حاليًا عددًا من الاتفاقيات في مجالات الصحة العامة، العدل، الثقافة، الإعلام، السياحة، الطيران المدني، والنقل.
التبادل التجاري
وأوضح سعادة سفير جمهورية مصر العربية، أن تطور العلاقات انعكس على التبادل التجاري، الذي بلغ حوالي 222 مليون دولار في 2024، بزيادة 49.6% مقارنة بـ2023، أي بما يعادل 74 مليون دولار إضافية.
وأعرب عن طموح البلدين في استمرار هذه الوتيرة المتصاعدة لتصل إلى مستوى يعكس إمكاناتهما.
كما أشار إلى أن قطر تحتل مرتبة متقدمة بين الدول المستثمرة في مصر، باستثمارات في النفط، الغاز، القطاع المصرفي، السياحة، والعقارات، متوقعًا زيادة هذه الاستثمارات وإعادة تفعيل مجلس الأعمال القطري المصري المشترك لتعزيز العلاقات الاقتصادية وتحقيق المصالح المشتركة.
التعاون الثقافي
وأبرز سعادته أهمية التعاون الثقافي كمكون رئيسي للقوة الناعمة في العلاقات القطرية المصرية، مشيرًا إلى الأسبوع الثقافي المصري في الدوحة مطلع العام الجاري، واختيار قطر كضيف شرف معرض القاهرة الدولي للكتاب في 2027، والاستعدادات لتدشين عام 2027 كعام ثقافي مشترك ضمن الأعوام الثقافية القطرية.
كما أشاد بدور الجالية المصرية في قطر، التي تعيش بين أشقائها في «بلدها الثاني»، في دعم العلاقات على المستوى الشعبي.
ختام مشوار دبلوماسي
ومع اقتراب انتهاء فترة عمله كسفير لمصر في قطر لمدة أربع سنوات، عبر السفير الشربيني عن فخره بتمثيل بلاده في دولة شقيقة تجمعها بمصر علاقات وثيقة وأواصر أخوة متجددة. وقال: “كنت شاهدًا على مرحلة مهمة من التعاون بين بلدينا، وشريكًا في جهود متعددة لتعزيز الحوار والتفاهم وترسيخ جسور التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، بتوجيه من الرئيس عبد الفتاح السيسي وفي ظل القيادة الرشيدة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى”.
وأشاد بالشعب القطري المضياف والدعم الذي حظي به من الجهات القطرية، خاصة وزارة الخارجية، والذي ساهم في إنجاح مهمته.
وأعرب عن اعتزازه بالإنجازات والمبادرات المشتركة التي تحققت خلال فترته، والتي كانت ثمرة العمل الجاد والنية الصادقة في خدمة مصالح البلدين.
ووجه سعادته التمنيات لدولة قطر بالتقدم والازدهار تحت قيادة حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، مؤكدًا حرص مصر على تعزيز روابط الأخوة والصداقة مع قطر، انطلاقًا من الإيمان المشترك بوحدة المصير وأهمية العمل العربي المشترك.
وفي ختام كلمته، أعرب عن تطلعه إلى مزيد من التعاون المثمر والبناء بين قطر ومصر وجميع الدول العربية، لتحقيق أهداف التنمية والتقدم والازدهار.