املكي زوجك بلا عتاب أو لوم
منوعات
24 يوليو 2015 , 05:24ص
شيماء ابو زيد
حتى تدور عجلة الحياة الزوجية دون أن يعوقها الهم ويكدرها الحزن لا بد من طرق معينة وأساليب خاصة في التعامل ما بين الزوجين، ومن أهم هذه الأساليب أسلوب التغاضي أو عدم كثرة العتاب والوقوف عند كل تصرف وهفوة للوم والحساب، وإلا تحولت الحياة الزوجية إلى معترك يبحث كلا الطرفين فيه عن أخطاء الآخر ليحقق من خلالها النصر.
نصائح زوجية في فن العتاب
رغم أن بعض الباحثين يرى أن اشتراك الزوجين في العمل على تحقيق قدر أكبر من الرضا والسعادة في الحياة الزوجية ضروري وأساسي، إلا أنهم يشيرون أيضا إلى الزوجة ونظرا لطبيعتها التي خلقها الله عليها تحمل جزءا كبيرا جدا من هذه المسؤولية، ويقدمون لها بعض النصائح لتحقيق ذلك:
- ابتعدي عن الشك والغيرة حتى وإن كنت تشعرين بهما حقا.
- أشعريه أنه يمتلكك فتمتلكيه، واستعملي معه اللطف فيأتيك أكثر لطفا.
- أشعريه بالغيرة على ماله، من دون أن تشعريه أنك المسؤولة عنه.
- لا تكوني بعيدة عنه.
- دائما اختاري الوقت المناسب لأي عتاب أو مناقشة.
- تعودي تقديم التضحية ولا تنتظريها أو تنتظري مقابلها منه.
- لا تجرحيه بكلمة قد تبقى محفورة حتى وإن انتهت المشكلة أو العتاب.
في هذا الخصوص يقدم الباحثون في علم الاجتماع توجيهات ونصائح مشتركة لكلا الزوجين لاتباعها:
- على الزوجين أن يتذكرا دائما أن استمرار العلاقة الزوجية وأبديتها هي رغبة كلا الطرفين وليس أحدهما فقط، وأنها ليست ساعة وتنتهي، لذلك عليهما أن يجتهدا ويعملا لتحقيق ذلك الهدف، دون أن يكون على حساب طرف دون الآخر.
- عليهما اختيار الوقت المناسب للعتاب والتعليقات وإظهار عدم الرضا.
- أن يتذكرا دائما أن هذه العلاقة أثمرت عن وجود أشخاص آخرين وهم الأطفال، وأن هذا الكيان يحتاج إلى والديه لينمو بشكل صحي وسليم، وأن أحد الوالدين لا يستطيع أبدا القيام بدور الآخر مهما قدم وفعل.
- أن يتذكرا أنه في اليوم الواحد هناك العديد والعديد من المواقف التي تقريبا لا تنتهي، ولو تم الوقوف عند كل منها فالفشل بكل تأكيد سيكون النتيجة الحتمية للحياة الزوجية، أو ستكون حياة عنوانها المشاكل المستمرة، ولذلك يجب التفكير مائة مرة قبل العتاب واللوم على موقف ما.
- على الزوجين أن يتذكرا دائما أن أساس الحياة الزوجية هو المودة والرحمة، وأن الحب والاحترام هما العنصران القادران على تجاوز كل المحن والأزمات التي لا تخلو الحياة الزوجية منها أبدا بنسب متفاوتة، ولا تصدقي جارتك أو صديقتك إن أخبرتك أنها لا تتشاجر مع زوجها وأنه لا ينفك عن محاولة إرضائها وإسعادها، فالحياة الزوجية مليئة بما يستحق بعض التكدر وأحيانا الغضب والعتاب لضمان الاستمرارية.
للعتاب درجات
هذا التغاضي بكل تأكيد لا يعني التغاضي عن كل شيء، فبعض المواقف تحتاج فعلا بل وتشترط الوقوف عندها واللوم والعتاب حتى لا تمتلئ النفوس بالحزن أو الضيق الذي سيؤثر في العلاقة الزوجية بشكل عام، لذلك فعلى الزوجين أن يكونا حذرين جدا ودقيقين في اختيار ما يتعاتبا عليه وما لا يجب الوقوف عنده.
في بعض الأحيان وفي مواقف معينة عندما لا يستطيع أحد الطرفين السكوت أو التغاضي عن موقف معين، فعليه أن يعلم أن للعتاب درجات، وأن بعض المواقف قد لا تستحق أكثر من لفت نظر، أو تعليق بسيط لتصحيح الوضع، أو التعبير عن موقف معين، كأن تقول الزوجة لزوجها: إنها تتمنى لو أنه فعل كذا أو كذا أمام الضيوف، وأن هذا التصرف كان سيسعدها كثيرا ويشعرها بالفخر من معاملته لها، أو يقول الزوج لزوجته: أتمنى في موقف مماثل كما حصل في هذا اليوم أن تكون ردة فعلك مختلفة.
العتاب الخاطئ
رغم أن العتاب في بعض الأحيان يحمل ويخرج بنتائج ناجحة وطيبة، إلا أنه قد ينقلب في بعض المرات إلى عناد وتحد، ليقلب الحياة الزوجية إلى جحيم يحاول فيه كلا الطرفين استفزاز الطرف الآخر، ففي بعض الأحيان يستخدم أحد الزوجين طريقة الاستهزاء أو المبالغة في إظهار أخطاء الآخر مما يصل به الأمر لأن يتعمد التصرف بما يزعج الشريك، والنتيجة لن تكون إلا حربا مشتعلة تحت سقف المنزل، وستكون نتائجها خطيرة جدا. على كلا الزوجين تعلم فن ومهارة الاستماع، فلا فائدة من العتاب إن كان الطرف الآخر يفتقد لهذه المهارة التي تعتبر المحور الأساسي في موضوع العتاب واللوم، وأحيانا يكون المستمع أو المتلقي هو صاحب نجاح الحوار والعتاب وليس المرسل أو المعاتب نفسه.
ومع كثرة أعباء الحياة لا يقضي كثير من الآباء والأمهات الوقت الكافي مع أبنائهم مما يسبب التوتر والفتور بين أبناء الأسرة الواحدة، وللتخلص من هذه المشاعر احرصي على توفير بعض الوقت لذلك لينعم الجميع بالترابط الأسري والراحة النفسية ويقدم المتخصصين في هذا المجال بعض الإرشادات التي تساعدك في قضاء وقت ممتع مع أسرتك:
- أعطي فرصة لكل فرد في الأسرة لتقديم أفكار لقضاء وقت ممتع معا ووضعها في صندوق خاص أو لصقها على باب الثلاجة وفي نهاية الأسبوع يجلس الجميع للتشاور لاختيار أفضلها؛ لأن اتباع هذا المنهاج يزيد الترابط بينهم ويساعدهم على ابتكار أفكار جديدة وأنشطة مفيدة.
- التزمي دائما بالخطة التي اتفقتم عليها وكوني متحمسة لها وحاولي أن تفاجئيهم بشيء جديد يزيد البهجة والمرح لديهم.
- احرصي على أن تتضمن هذه الأفكار زيارة لأماكن ثقافية مثل: المتاحف والمزارات الأثرية واقرئي عنها ولو نبذة صغيرة لتشويق أطفالك لهذه النزهة مما يوسع إدراكهم ومعرفتهم.
- أشركي أطفالك في أعمال المنزل البسيطة مثل ترتيب حجرتهم وملابسهم وتنظيف بعض الأشياء الصغيرة، وفي أثناء القيام بهذه المهام معا يمكنك إضفاء جو من البهجة بالاستماع إلى بعض الأغاني المحببة.
- شجعيهم على القراءة واختاري لهم في البداية الكتب والقصص المليئة بالألوان والمعلومات الشيقة واتفقوا على وقت ليروي كل منكم ما قرأه للآخر، فهذا الأسلوب سوف يجعلهم يقرؤون باهتمام ويزيد من إدراكهم للأشياء وينمي ثقافتهم.
- في أوقات أعياد الميلاد أو عيد زواجك أو أي حفلات لمناسبات خاصة بكم، اجعلي جميع أفراد الأسرة يشاركون في تزيين المنزل وإعداد الحلويات ليقضي الجميع وقتا ممتعا. وينصح المتخصصون كل أم وأب أنه مهما تكن مسؤولياتكما الوظيفية وأعباؤكما الحياتية فلا بد من إنشاء جسر من التواصل بينكما وبين أطفالكما لغرس القيم الجميلة فيهم منذ الصغر وإفهامهم أن عليهم من الواجبات مثلما لهم من حقوق, وحاولا دائما أن تكونا قدوة لهم في تصرفاتكم.