الجفاف من أكثر المشكلات الصحية

alarab
محليات 24 يوليو 2014 , 12:39م
الدوحة - العرب

قال الدكتور بهاء الكحلوت – استشاري طب الطوارئ بمؤسسة حمد الطبية : إن أمراض الجهاز الهضمي تعد من أبرز المشكلات الصحية المرتبطة بالصيام، مثل الإسهال والنزلات المعوية واضطرابات الهضم بشكل عام ، وتزداد نسبة الإصابة بهذه الاضطرابات مع الارتفاع الشديد في درجات الحرارة والإفراط في تناول الأطعمة وخاصة الطعام المعد خارج المنزل، حيث تزداد فرصة فساد الأطعمة في ظل ارتفاع درجات الحرارة، وعدم عناية بعض المطاعم بحفظ الطعام بشكل جيد.
وأضاف د. الكحلوت: «غالباً ما تأتي هذه الإصابات إلى المستشفى بشكل جماعي، ويمكن السيطرة على الحالات البسيطة من القيء أو الإسهال خلال أيام، مع الاعتدال في تناول الطعام، والإكثار من السوائل، وتناول بعض المسكنات البسيطة عند اللزوم، ولكن قد يتطور الأمر إلى قيء شديد أو غثيان حاد أو تقلصات حادة بالبطن، وفى هذه الحالة يجب اللجوء إلى الطبيب حتى لا يتطور الأمر إلى مضاعفات خطيرة وخاصة لدى المصابين بأمراض مزمنة، وهنا يتم إعطاء المريض المحاليل الوريدية على نحو متكرر حتى يعوض النقص في سوائل و أملاح الجسم». وأوضح أن الجفاف يأتي كثاني أكثر المشكلات الصحية حدوثاً أثناء الصيام، فمع زيادة التعرض للجو الحار يفقد الإنسان الكثير من السوائل والأملاح، مبيناً بأن هناك الجفاف البسيط، حيث تبدأ أعراضه بحالة من العطش الشديد وجفاف في الفم، ويمكن التعامل معه عن طريق تناول كمية كافية من السوائل بعد الإفطار، أما الحالات الشديدة من الجفاف فتتطور أعراضها إلى هبوط عام وغثيان وقيء وآلام بالعضلات وقلة في البول وتشوش في الذهن، الأمر الذي يتطلب التوجه سريعاً إلى المستشفى لإعطاء المريض المحاليل الوريدية، ويجب التعامل مع هذه الحالة بجدية حتى لا يؤدي الأمر إلى قصور حاد بالكليتين. وأكد د. الكحلوت بأن آلام الصداع تعد أيضاً من أكثر المشكلات شيوعاً، وذلك نتيجة الجفاف ونقص الطاقة في الجسم بالإضافة إلى الاعتياد على تناول مشروبات الكافيين مثل الشاي والقهوة والمرطبات الغازية قبل الصيام، ولكن عادة ما يختفي هذا الشعور بعد عدة أيام من الصيام بعد تأقلم الجسم، ولذا ينصح بتخفيض كمية المنبهات والكافيين قبل رمضان بفترة، كما يزداد معدل الإصابة بالمغص الكلوي خلال رمضان، نتيجة الحر والجفاف بنسبة أكبر من الأيام العادية، ومن أعراضه ألم حاد في الجانبين الأيمن والأيسر، وينتشر لأسفل البطن في الأمام، وقد يصاحبه أحياناً صعوبة في التبول، فإذا أحس الشخص بهذه الأعراض فعليه التوجه إلى المستشفى، حيث يتم إعطائه العلاج المناسب، وعادة ما ينتشر ذلك بين الأشخاص الذين لديهم استعداد للإصابة بالحصوات، ولذا يجب عليهم تناول أدويتهم بانتظام مع الإكثار من تناول السوائل والإقلال من الأطعمة التي تساعد على تكوين الحصوات.
ونصح د. الكحلوت مرضى السكري باستشارة طبيبهم، وأثناء الصيام إذا شعروا بأعراض هبوط السكري في الدم مثل الصداع والتعرق والرجفة والدوخة، فعليهم فوراً تناول أي طعام أو شراب محلى بالسكر المركز، حيث إن هبوط السكري تعتبر حالة إسعافية حادة، ومن ثم التوجه إلى أقرب مركز صحي أو الاتصال بالإسعاف حسب الحالة، فمرضى السكري أكثر عرضة للجفاف والحموضة وهبوط السكري عن غيرهم.
أما مرضى الضغط فقد تظهر لديهم مضاعفات ارتفاع الضغط الشديد في نهار رمضان، وهى الصداع والغثيان والقيء نتيجة لعدم تناول الدواء في الوقت الصحيح، ويجب عدم التهاون مع هذه الأعراض والتي قد تؤدي إلى مضاعفات على القلب أو الدماغ أو الكلية، لذا على المرضى قياس ضغط الدم أثناء الصيام، وتذكر تناول الدواء واستشارة الطبيب في حالة نسيانها.