باب الريان
24 يوليو 2013 , 12:00ص
أجاب عن هذه الأسئلة مركز الفتوى بالشبكة الإسلامية
كفارة الجماع في نهار رمضان
* ما الكفارة الواجبة على من جامع أهله في نهار رمضان؟
- يجب على من جامع أهله في نهار رمضان أن يعتق رقبة مؤمنة، فإن لم يقدر على ذلك فليصم شهرين متتابعين، فإن عجز عن ذلك فليطعم ستين مسكيناً، وهذه الكفارة على هذا الترتيب لا ينتقل من خطوة منها إلى الخطوة التي تليها إلا عند العجز عن السابقة، وبهذا الترتيب قال جمهور أهل العلم. وحجة الجمهور: ما رواه الشيخان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: «بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت، قال: «ما لك؟» قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال صلى الله عليه وسلم: «هل تجد رقبة تعتقها؟» قال: لا، قال: «فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟» قال: لا، فقال: «فهل تجد إطعام ستين مسكينا؟»، قال: لا، قال: فمكث النبي صلى الله عليه وسلم، فبينما نحن على ذلك أُتي النبي صلى الله عليه بعرق فيه تمر -والعرق المكتل- فقال: «أين السائل؟» فقال: أنا، فقال: «خذه فتصدق به».. إلى آخر الحديث، واللفظ للبخاري.
والواجب على المسلم واللائق به أن يحافظ على صومه ويصونه من كل ما يفسده بل ومن كل ما قد ينقص أجر الصيام وثوابه، وأن يعلم أن حرمة رمضان عظيمة عند الله جل وعلا، فانتهاكها من أعظم المنكرات. والله أعلم.
الدعاء عند شرب ماء زمزم
* ما الدعاء المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم عند شرب ماء زمزم؟
- ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب ماء زمزم وهو قائم، روى البخاري عن العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه قال: «سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من زمزم وهو قائم»، كما ورد عنه صلى الله عليه وسلم أن ماء زمزم لما شرب له، وقد نص العلماء على أن الدعاء بعد الفراغ من شربه مما ترجى إجابته، روى أحمد والحاكم والدارقطني عن ابن عباس، وأحمد عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ماء زمزم لما شرب له»، وقد روى ابن الجوزي في كتابه الأذكياء أن سفيان بن عيينة سئل عن حديث «ماء زمزم لما شرب له» فقال حديث صحيح. ولم يثبت عن الرسول صلى الله صلى الله عليه وسلم عند شربه ماء زمزم دعاء مخصوص فيما نعلم، لكن روى الدارقطني عن ابن عباس أنه كان إذا شرب ماء زمزم قال (اللهم إني أسألك علماً نافعاً، ورزقاً واسعاً، وشفاءً من كل داء) فأولى لمن شرب ماء زمزم أن يشربه بنية صالحةٍ، ثم يدعو الله بعد فراغه. والله أعلم.
صبغ وتشقير الحاجبين
* سؤالي عن صبغ الشعر.. فقد عرفت مؤخرا أن الصبغ باللون الأسود لا يجوز، ويجوز بأي لون آخر لكن أيضا سمعت أن الأصباغ الكيميائية بعضهم يقول إنها لا تجوز فهل هذا صحيح، وهل صحيح أن السبب أن فيها مادة غير طاهرة، وأي الأصباغ أستعمله؟ وأريد أن أسأل عن تشقير الحواجب هل يجوز لي ذلك فأنا لم أجد نص حديث أو إجماعا يقول إنها حرام فهل يجوز تشقيرها؟ كما أنني أوسوس كثيرا في أمور الطهارة وأقوم بتبديل ملابسي من أبسط شيء، أرجو النصيحة وجزاكم الله خيرا.
- لا يجوز صبغ الشعر بما خلط بنجاسة كالكحول ولا يلزم من صبغ شعره بما فيه نجاسة قصه وإنما يكفيه غسله. ولا علم لنا بحقيقة الأصباغ الكيميائية هل تحتوي على كحول أم لا؟ وبإمكان السائلة الرجوع إلى غلاف الصبغة التي تريد استعمالها وتقرأ محتوياتها وهل هي مشتملة على كحول أم لا؟ لأنه ربما اطلعنا نحن على نوع ليس فيه كحول وأفتيناها بالجواز فتستعمل هي من نفس النوع ما فيه اختلاف في المكونات ويكون فيها كحول.
وأما التشقير فإن كان المقصود به تلوين شعر الحاجبين من غير أخذ منهما فهذا إن لم يكن فيه تدليس على الخاطب فهو جائز في المفتى به. وأما الوسوسة في أمور الطهارة فعلاجها أن تعلمي أن الأصل في الأشياء الطهارة لا النجاسة. وإذا شككت في إصابة النجاسة لبدنك أو ثيابك فاعلمي أن الأصل طهارة المحل ولا يُنتقل عن هذا الأصل بمجرد الشك والوسوسة بل لا بد من اليقين، فاحذري من الوسوسة والاسترسال معها فإنها من خطوات الشيطان التي يستدرج بها العبد إلى استثقال الطاعة ومن ثم تركها.
رش البيت بماء وملح لطرد الشياطين
* هل يجوز رش البيت أو المكان بماء وملح لطرد الشياطين؟ سمعت أن الشياطين يكرهون الملح وأن البعض يوصي بالاستحمام بماء وملح ورش زوايا البيت به وبدأت أستخدم ذلك، فهل هذا صحيح؟
- فلا نعلم ما يفيد بالشرع ولا بالتجربة صحة ما ذكر في السؤال، والمشروع هو الاستغناء بما ثبت من النصوص في طرد الشياطين من التعوذات والرقى الشرعية والبعد عما لم تثبت فائدته بالشرع أو التجربة، لئلا يكون من وحي الشياطين أو المشعوذين.
أدعية نافعة للإنجاب
* أختي متزوجة من 8 سنوات ولم تنجب، كان السبب في البداية ضعف لدى زوجها ثم تعالج وأجرت تلقيحا اصطناعيا (طفل أنبوب) ولم ينجح منذ عامين، وكانت ترى في أحلامها أفاعي وقططا إلى أن اجتمعنا بأخت فاضلة وقالت بأن عليها سحر ولها (تابعة) تستقر في رحمها وتمنع تعشيش الحمل. وكانت أيضا ترى في أحلامها مثل الجن ينامون بينها وبين زوجها وهذه أحلام تتكرر كثيرا. أرجو إرشادي إلى طريقة علاجها والقضاء على التابعة.
- نسأل الله لنا ولك وللمسلمين ذرية طيبة صالحة إنه سميع الدعاء. ونفيدك أنه ليس عندنا ما يجزم به في سبب هذا الأمر، ولكن السحر حق لثبوته بالأدلة الشرعية، والوقاية منه تكون بالتحصينات الربانية والرقية الشرعية. وعليكم بالأدعية التي كان الأنبياء عليهم السلام يدعون بها من أجل الإنجاب، ومنها: دعاء سيدنا زكريا عليه وعلى نبينا صلوات الله وسلامه. (هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ) [آل عمران:38].
وفي سورة الأنبياء: (وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ) [الأنبياء:89].
ومنها دعاء إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم: (رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ) [الصافات:100].
ومن الأدعية النافعة على كل حال ولكل مطلب:
1 - دعاء يونس عليه السلام، قال صلى الله عليه وسلم: (دعوة ذي النون إذ دعا ربه وهو في بطن الحوت، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له). رواه الترمذي والنسائي والحاكم وقال صحيح الإسناد.
2 - كثرة الاستغفار: قال الله تعالى: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً* يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً* وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً) [نوح:10-12]. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: (من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجا، ومن كل هم فرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب). رواه أحمد وأبو داود والحاكم وقال: صحيح الإسناد، وضعفه الألباني.
الصفرة بعد الطهر لا تعد
* أنا مصابة بالوسواس وبدأت في التحسن ولله الحمد، ومشكلتي أنني لا أميز الطهر من الحيض، لأنني كنت أعاني الإفرازات المستمرة -أعزكم الله- فكنت أعتمد في حيضي على الوقت وانتهاء الكدرة، وما بعده أعتبره إفرازات يومية، والآن والحمد لله شفيت من هذه الإفرازات فلا تخرج إلا في بعض الأحيان وذلك قليل، فأشكل علي الأمر فلا أدري هل أعد الإفرازات الصفراء التي بعد الكدرة من الحيض أو أعدها طهارة؟ وكذلك في رمضان التبس علي أمر طهارتي وهل أنوي الصيام مع وجود هذه الإفرازات أم ماذا أفعل؟ ولم أغتسل ونويت ليلا وقلت في نفسي يا رب إن كنت طهرت فأنا صائمة، فما حكم فعلي هذا؟ وهل يصح؟ الله يجزيكم الخير أرجو الإجابة بوضوح وعدم تحويلي على سؤال مشابه، فأنا في كربة فرج الله عنكم وغفر لكم.
- أما هذه الصفرة فإن كانت متصلة بالدم فهي حيض، وكذا إذا كانت في مدة العادة.
وأما إن كنت رأيت الطهر ثم رأيت هذه الصفرة فإنها لا تعد حيضا، وحيث كانت هذه الصفرة حيضا فصومك غير صحيح ويجب عليك قضاؤه، وإذا لم تعد حيضا فصومك صحيح لا يلزمك قضاؤه، وأما تعليقك النية على كونك طاهرا فنرجو ألا يضرك -إن شاء الله- على ما قرره شيخ الإسلام رحمه الله من أن النية تتبع العلم، قال رحمه الله: (وَإِذَا صَامَهُ -يعني يوم الثلاثين من شعبان- الرَّجُلُ بِنِيَّةٍ مُعَلَّقَةٍ بِأَنْ يَنْوِيَ إنْ كَانَ مِنْ رَمَضَانَ أَجْزَأَهُ وَإِلَّا فَلَا فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ، فَإِنَّ النِّيَّةَ تَتْبَعُ الْعِلْمَ، فَمَنْ عَلِمَ مَا يُرِيدُ فِعْلَهُ نَوَاهُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ، وَأَمَّا إذَا لَمْ يَعْلَمْ الشَّيْءَ فَيَمْتَنِعُ أَنْ يَقْصِدَهُ، فَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَقْصِدَ صَوْمَ رَمَضَانَ جَزْمًا مَنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ. اهـ. وأما الوساوس فاحذريها واستمري في مجاهدتها حتى لا يعاودك ما أزاله الله عنك منها.
وجوب التوبة من العلاقة بالأجنبي
* تعرفت على شاب عن طريق النت وتحدثنا على الهاتف لمدة سنتين ووعدني بالزواج ثم اكتشفت أنه متزوج ولديه طفلة فصدمت بشدة بسبب تعلقي به بشدة وأفكر فيه كثيرا وندمت على ما فعلت ندما شديدا، ولكني لا أستطيع التوقف عن التفكير فيه ولا أتصور حياتي مع رجل غيره وأتخيله زوجي وأمارس العادة السرية بسبب التفكير فيه، فما حكم الشرع في التفكير في رجل أجنبي وما الحل للتخلص من هذا العناء؟ مع العلم أنه حتى الآن يحاول الاتصال بي عبر الهاتف لكني أجاهد نفسي ولا أرد عليه رغم شعوري بالحاجة لوجوده في حياتي فماذا أفعل؟
- التعارف بين الرجال والنساء الأجنبيات وما يعرف بعلاقة الحب بينهما –وإن كان بغرض الزواج- هو أمر لا يقره الشرع وهو باب فتنة وذريعة فساد وشر. والتفكير في رجل على النحو المذكور الذي يؤدي إلى الوقوع في العادة المحرمة لا. والواجب عليك التوبة إلى الله وقطع كل علاقة به والاجتهاد في صرف القلب عن التعلق به والحذر من الاسترسال مع الأفكار والخواطر التي تزيد التعلق به. وإن كان هذا الرجل جادا في طلب الزواج منك وتقدم لأهلك وكان صالحا فلا يمنعك من زواجه كونه متزوجا.