هل يسقط قانون «قيصر» الأسد؟

alarab
موضوعات العدد الورقي 24 يونيو 2020 , 02:11ص
ترجمة - العرب
وأضاف الموقع أن نظام الأسد والشعب السوري يواجهان أيضاً عقوبات قانون قيصر من قبل واشنطن، وهي أوسع نطاقاً من أية عقوبات غربية سابقة، ومن المتوقع أن تمنع الشركات الأجنبية من الاستثمار وتجويع الحكومة لرأس المال الذي تشتد الحاجة إليه وتسريع التراجع الاقتصادي.
ورغم ذلك، يقول الموقع إن الآمال والتكهنات في أن يجبر القانون نظام الأسد على تقديم تنازلات سياسية، وتخفيف سلوكه، أو حدوث انقلاب داخلي ضده يكون نهاية لحكمه الدموي هي نتيجة تبدو غير مرجّحة، بناء على تجربة العقوبات على سوريا في الماضي، إذ إنه نادراً ما تحقق العقوبات الاقتصادية أهدافها المعلنة، على الرغم من شعبيتها بين صانعي السياسة الغربيين كوسيلة للتأثير على الحكومات الأجنبية دون العمل العسكري.
ونوّه الموقع بأن معظم الأبحاث العلمية تشير إلى أن العقوبات من المرجح أن ترسّخ نظاماً استبدادياً أكثر مما تؤدي إلى إنهائه أو تخفيف سلوكه، مشيراً إلى أن الأسد ورفاقه واجهوا منذ عام 2011، عقوبات من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، ومع ذلك لم يكن هناك انقلاب ضد حكم الأسد، ولا توجد أي علامة على قيام دمشق بتغيير سلوكها، إما التوقف عن قمع المعارضين أو تقديم تنازلات سياسية.
وأوضح أن دمشق وجدت طرقاً لتخفيف الخسائر بمساعدة من حلفائها في إيران وروسيا، مشيراً إلى أن الأفراد المرتبطين بالنظام أصبحوا أكثر ثراء نسبياً وأكثر قوة على مدار النزاع، مع نقل عبء العقوبات على السكان بدلاً من النخبة.
وأشارت «ميدل إيست» إلى أن الاحتجاجات الأخيرة قد تستمر بل وتتسع، لكن السنوات التسع الماضية أظهرت أن الاضطرابات الشعبية غير كافية لإسقاط هذا النظام، فالأسد وحلفاؤه الأجانب على استعداد لسحق المعارضة إذا هددت حكمهم.
وأضافت: إن الانقلاب مستبعد أيضاً، إذ ترتبط معظم النخبة الاقتصادية السورية بالنظام، وهي إما مشمولة بالعقوبات نفسها، أو ستفقد وصولها إلى الامتيازات الاقتصادية إذا سقط النظام.
وخلص الموقع إلى القول، إن عقوبات قيصر مثل العقوبات السابقة، من المحتمل أن تضر بالشعب السوري أكثر من غيره، بينما سيجد الأسد وحلفاؤه حلولاً ترسّخ حكمهم أكثر، وتنقل أي معاناة إلى السكان.