الشهراني: رمضان موسم الاستجابة للدعاء

alarab
باب الريان 24 يونيو 2015 , 07:37ص
محمد الفكي
قال الشيخ محمد سعد الشهراني إن شهر رمضان شرفه الله سبحان وتعالى وفضله، ولا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا أولو الفضل، والله سبحانه وتعالى يفضل أوقاتا ويفضل أماكن، وفضل مكة كمكان وبقعة، وفضل المدينة، وفضل الشام، وفضل أرض المقدس، وفضل أيضاً أوقاتا، ومن الأوقات التي فضلها سبحانه وتعالى هذا الشهر الذي نحن فيه.
وذكر أن الله جعل هذا الشهر موسما للاستجابة للدعاء، مستشهدا بحديث البيهقي بسند صحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "ثلاث دعوات مستجابة، دعوة الصائم، ودعوة المسافر، ودعوة المظلوم" مشيراً إلى أن في كل وقت في رمضان ساعة إجابة، من الفجر إلى الفجر، من أول يوم إلى آخر يوم.
جاء ذلك خلال درس ألقاه عن خصائص رمضان بمسجد المدينة التعليمية ليلة الخامس من رمضان، وذكر أن الله سبحانه وتعالى شرف شهر رمضان بأشياء كثيرة جدا، وأوضح أنه لكي تكون ذا شرف عند الله تعالى عليك أن تشرف ما شرفه الله. وأضاف: لكي تعرف شرف الوقت فانظر ماذا شرع الله في ذلك الوقت وبماذا خص الله هذا الوقت، مثلا إذا أردت أن تعرف شرف السحر فانظر بماذا خص الله السحر، وإذا أردت أن تعرف شرف الليل فانظر بماذا خص الله الليل، صلوات الليل دائما هي الجهرية "المغرب، والعشاء، والفجر، والوتر والقيام إلى آخره".
وذكر أن رمضان شرفه الله بعبادات لا تكون إلا فيه، شرفه في نهاره بالصيام، وشرفه في ليله بالقيام، وشرفه بالصدقة فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود ما يكون في رمضان، وشرف ليله بليلة هي خير من ألف شهر، وشرف ليل رمضان بأن العبادات فيه أفضل من العبادات طوال العام.
وأضاف أن من تعظيم الله لرمضان أن الله جعل فيه من الأجر ما ليس في غيره، ولذلك في الحديث المتفق على صحته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل "كل عمل ابن ادم له، إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به". لم يحدد أجر، من عظيم أجر الصيام أنه لم يحدد فيه أجرا، لذلك على قدر إتقانك للصيام على قدر ما يكون أجرك بإذن الله، فاعمل وسابق فالأمر لك.
وأشار إلى أن الله عظم هذا الشهر بأن جعله موسما للمغفرة، والتاجر الناجح ليس ذلك الذي يحسن البيع وإنما الذي يحسن الشراء، يعرف ماذا يشتري، وكيف يشتري، ومتى يشتري، والتاجر الناجح يبحث عن مواسم العروض، ويبحث عن معارض الدنيا التي فيها الصفقات الرخيصة لكي يأخذ منها ويتاجر، ونحن الآن في موسم العروض فهذا الشهر هو شهر مغفرة الذنوب، كل الذنوب.
وذكر أن من الأحاديث المتفق على صحتها عند البخاري ومسلم حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه"، فبمجرد أن تصوم عن المفطرات من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس بشرط الإيمان والاحتساب، أي أن تصوم لله كما يريد الله غفر لك ما تقدم من ذنبك وإن قتلت، وإن عققت، وإن فررت من الزحف لأنك إن فعلت ذلك فقد تبت، والتوبة تجب ما قبلها.
وأوضح أن قيام رمضان هو صلاة التراويح وصلاة القيام يجب المحافظة عليها طوال شهر رمضان لذلك رمضان موسم مغفرة، وفي الحديث حينما صعد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر ثلاث درجات قال آمين، آمين، آمين. سأله الصحابة أمنت يا رسول الله فقال: "أتاني جبريل فقال من أدرك رمضان فلم يغفر له أدخله الله النار، فقل آمين فقلت آمين، ومن ذكرت عنده ولم يصلي عليك أدخله الله النار فقل آمين فقلت آمين، من أدرك أحد أبويه أو كليهما فلم يدخله الجنة أبعده وأدخله النار قل آمين فقلت آمين" إذن شهر رمضان شهر مغفرة الذنوب.
وأضاف أن من خصائص رمضان خصه الله بالعتق من النار، والعتق من النار مختلف عن المغفرة وهو منزلة أعلى من المغفرة، وأن تعتق في هذا الشهر يعني هذا أن رحالك وضعت في الجنة، أي تعيش في الدنيا وأنت من أهل الجنة، ولله عتقاء في رمضان في كل ليلة عند كل فطر، وهو حديث صحيح رواه أبوأمامة في مسند الإمام أحمد وحسن إسناده المنذر، ورواه جابر بن عبدالله عند بن ماجه، والبصيري وثق رجاله وصحح إسناده من المحدثين الألباني وشعيب الأرناؤوط وجل من أهل العلم.