مواطنون ومقيمون وخليجيون يطالبون هيئة السياحة بتنويع وتطوير فعاليات الأعياد المقبلة

alarab
اقتصاد 24 يونيو 2013 , 12:00ص
الدوحة - محمد الجبالي
مع اقتراب موسم الأعياد تستعد الهيئة العامة للسياحة لتجهيز العديد من الفعاليات لتقديمها إلى المتواجدين في قطر خلال هذه الفترة كما هو معتاد, حيث تجرى الترتيبات لهذه الفعاليات قبلها بفترة طويلة مثلما حدث في الموسم الماضي عندما قامت الهيئة بتنظيم العديد من الفعاليات الجديدة طوال فترة عيد الفطر المبارك وعيد الأضحى المبارك. وتحرص الهيئة على إجراء استطلاعات للرأي قبل وبعد انتهاء هذه الفعاليات, من أجل معرفة رأي الجماهير فيها, وذلك لتطويرها باستمرار, وهو ما قامت به بالفعل في الموسم الماضي. وقبل فترة من بدء هذه الفعاليات حرصت «العرب» على مساعدة الهيئة العامة للسياحة من خلال الحصول على آراء عدد من المواطنين والزائرين والمقيمين لمعرفة رأيهم فيما يرغبون في مشاهدته مع فترة الأعياد المقبلة, والتي اقتربت, خاصة أن الهيئة العامة للسياحة تتفاعل بشكل كبير مع مثل هذه الاقتراحات. وأكد هؤلاء جميعا أن الفعاليات التي قامت بها الهيئة في الموسم الماضي خلال فترة الأعياد كانت مميزة للغاية, ولكن في الوقت نفسه طالبوا بضرورة زيادة هذه الفعاليات بشكل كمي ونوعي في الوقت نفسه لكي تشمل العديد من الفعاليات الجديدة, خاصة فيما يتعلق بالأطفال على اعتبار أن هذه المناسبات تكون مركزة بشكل كبير على كيفية إمتاع الأطفال والأسر. وشددوا أيضاً على ضرورة أن يكون للمسرحيات الهادفة اجتماعيا دور كبير في فعاليات الموسم الجديد, وذلك للتأكيد على أن هذه الفعاليات ليست للمرح فقط وإنما لها أهداف اجتماعية. وطالبوا أيضاً بضرورة أن يتم توزيع هذه الفعاليات في أكثر من مكان لتشمل كافة مناطق الدوحة والمناطق الموجودة خارج الدوحة لتغطي أكبر نسبة من المتواجدين في قطر خلال هذه الفترة, على أن تستمر هذه الفعاليات طوال أيام الأعياد. وأشار عدد من الزوار الخليجيين الذين يأتون إلى الدوحة في الأعياد إلى ضرورة وجود دليل إرشادي على المنافذ خاصة منفذ أبوسمرة البري بهذه الفعاليات, يتم تسليمها إلى الزائرين من خارج الدوحة خلال هذه الفترة, ليعرفوا جيدا أماكن الفعاليات وتوقيتاتها, خاصة أنهم يأتون ويسألون عن هذا الأمر من خلال أصدقائهم بالدوحة. كورنيش الدوحة في البداية أكد المواطن أحمد نوح الزاهد على ضرورة زيادة فعاليات هذا العام للأسر والأطفال من خلال إقامة العديد من المهرجانات المتخصصة في الأماكن المعروفة بالدوحة. مشيراً إلى ضرورة أن يحتل كورنيش الدوحة الجزء الأكبر من الاهتمام في هذا الأمر. وأضاف أيضاً أنه بصفته فنانا تشكيليا يتواجد في الكثير من الأوقات في كتارا فإنه يطلب من الهيئة العامة للسياحة باستغلال المسرح الكبير الموجود في كتارا من أجل عرض مسرحيات هادفة للأسر والأطفال مع إمكانية استقدام نجوم فن عرب مشهورين خلال فترة الأعياد, خاصة أن كتارا تشهد زحاما شديدا طوال فترة الأعياد. التركيز على الأطفال وأوضح الزاهد أن فترة الأعياد تكون مهمة وأساسية بالنسبة للأطفال؛ ولذلك يجب التركيز عليهم في جميع الفعاليات. وقال: «نثق في أن الهيئة العامة للسياحة تخطط لتنظيم فعاليات جديدة كل عام في الأعياد, ولذلك يجب أن تدرك الهيئة أن التركيز على الدوحة فقط في هذه الفعاليات سيكون بمثابة الظلم لباقي الأماكن الموجودة في قطر, وأتمنى مراعاة هذا الموضوع في الأعياد المقبلة». التراث القطري أما المواطن عبدالرحمن محمد العتيق فشدد على ضرورة التركيز في الفعاليات المقبلة خلال الأعياد على كل ما يتعلق بالتراث القطري من خلال العروض المختلفة التي تقدمها الفرق القطرية في مختلف المناسبات. وقال: «يكون التركيز على هذا الجانب من شأنه التعريف بتراثنا القطري القديم للمقيمين أو الزوار من خارج الدوحة, وهو أمر مهم للغاية». وأشار إلى أن التركيز أيضاً على السكان الموجودين في المناطق الجنوبية والشمالية يعتبر من الأمور المهمة, حيث يجب أن تكون هناك العديد من الفعاليات في هذه الأماكن حتى نساهم أولا في تقليل نسبة الزحام في الدوحة, وأيضا للتأكيد من جانب المسؤولين على أن هذه المناطق ليست منسية في مثل هذه الفعاليات, مؤكداً على أنه في الموسم الماضي بدأ هذا التوجه يظهر بشكل كبير. متمنيا أن يستمر ويزداد خلال المناسبات المقبلة. توزيع الفعاليات واعتبر العتيق أن توزيع الفعاليات على المولات والأماكن السياحية بشكل يتناسب مع كل مكان شيء جيد للغاية, خاصة أن هناك أماكن معروف عنها التواجد الكثيف من الزوار فيها خلال فترة الأعياد؛ ولذلك يجب أن تكون الفعاليات في هذه الأماكن أكثر من غيرها مثل سوق واقف أو فلاجيو على سبيل المثال. الأعمال الفنية المتنوعة ومن جانبه يشير المواطن حمد حسين العتيق إلى أنه يفضل التواجد في قطر خلال فترة الأعياد, ولذلك فهو يكون حريصا على الذهاب مع أصدقائه إلى العديد من الأماكن التي تتواجد بها فعاليات وقال: «نحن كشباب نريد مشاهدة فعاليات تتناسب معنا مثل الأعمال الفنية المتنوعة من حفلات فنية بها مطربون مشهورون من مختلف الوطن العربي, وهو ما يتركز بشكل كبير في سوق واقف وكتارا». وأضاف أن الحفلات الشعبية التي تركز على التراث القطري القديم مهمة أيضاً بالنسبة للفئة العمرية الصغيرة التي ترغب في معرفة تراثها القديم من خلال هذه العروض الشيقة, ومؤكداً على أن مراعاة التوزيع الجغرافي للسكان المتواجدين في قطر مهمة للغاية في عملية توزيع الفعاليات في الأماكن المختلفة, خاصة أن هناك بعض المناطق لا تلقى نفس الاهتمام, وهو ما يجعل سكانها يأتون إلى الدوحة خلال فترات الأعياد. وأعرب حمد العتيق عن ثقته التامة في قدرة الهيئة العامة للسياحة على تقديم أفضل الفعاليات خلال الأعياد القريبة المقبلة, خاصة أن الفعاليات التي قدمتها في الموسم الماضي كانت مميزة للغاية وجديدة. وبالتالي فإن التطور والتنوع هو الملاحظ على هذه الفعاليات بدءا من الموسم الماضي. مسرحيات هادفة أما المقيم الجزائري معمر تازي فاقترح ضرورة أن يكون التركيز خلال هذه الفعاليات على المسرحيات المتعلقة بصغار السن, والتي تكون هادفة. وقال: «يجب الإكثار من عرض المسرحيات الهادفة في مثل هذه المناسبات, ويفضل أن تكون من النوعية التي تربط الماضي بالحاضر خاصة أن كل شيء تغير, وصغار السن من حقهم أن يعرفوا الكثير عن الماضي, سواء عن البلد الذي يقيمون فيه أو عن أي شيء هادف». الألعاب الشعبية وأوضح معمر تازي أن الألعاب الشعبية أيضاً مهمة خلال فترات العيد. مشيراً إلى أنه متواجد في قطر منذ فترة, ويعلم جيدا أن جميع الفعاليات التي تقام في الأعياد تركز عليها بشكل كبير, ولكن في الوقت نفسه شدد على ضرورة أن يتم توزيع مثل هذه الفعاليات بشكل متوازن في جميع الأماكن التي ستكون مقر لعرضها خلال فترة العيد. وقال أيضا: «من المؤكد أن المسؤولين في الهيئة العامة للسياحة يدركون تماما الأماكن ذات التجمعات الكبيرة خلال فترة الأعياد, وبالتالي لا بد أن تكون الفعاليات في هذه الأماكن مختلفة عن الأماكن الأخرى». وتوقع تازي أن تكون هناك العديد من المفاجآت الجديدة خلال فترة الأعياد المقبلة, خاصة أن ما حدث في العام الماضي كان مميزا للغاية, وهو يعبر عن التطور المستمر من جانب المسؤولين عن السياحة في قطر, لتقديم كل ما هو جديد خلال فترة الأعياد للمتواجدين في البلد. دليل إرشادي أما المواطن السعودي مبارك فهاد فأكد أنه يحرص مع زملائه على الحضور إلى قطر باستمرار خلال فترة الأعياد من الطريق البري؛ ولذلك فهو يطلب من الهيئة العامة للسياحة ضرورة تقديم دليل إرشادي لكل الزائرين من خلال منفذ أبوسمرة البري, يشمل كافة الفعاليات التي ستقام خلال فترة الأعياد والأماكن والتوقيتات؛ ليكون هذا الدليل بمثابة المرشد لهم. وأشار إلى أنه يفضل مشاهدة الألعاب الترفيهية مع الحفلات التي تضم مطربين عربا مشهورين وقال: «من الضروري الاهتمام بالمواطن الخليجي الذي سيكون متواجدا في الدوحة خلال فترة الأعياد من خلال تقديم فعاليات تتناسب مع الثقافة الخليجية». وأوضح أيضا أن التركيز على إقامة هذه الفعاليات في المولات والتجمعات التجارية المغلقة يعتبر مهما في فترة النهار, أما في المساء فيجب تكثيف هذه الفعاليات في الأماكن المكشوفة مثل كتارا وسوق واقف. تراث الخليج ويشاركه في الرأي زميله السعودي هزاء حمد الذي شدد على ضرورة تقديم دليل إرشادي لكل الزائرين خلال فترة الأعياد لتسهيل مهمتهم في اتخاذ قرار الذهاب إلى الأماكن التي بها فعاليات تستهويهم. وقال: «سمعنا كثيرا عن أكوا بارك الموجودة على طريق أبوسمرة, ولكن لسنا ندري ما إذا كانت للأسر فقط أم للجميع, ولذلك من الضروري أن يتم تعريف الزائرين إلى الدوحة خلال هذه الفترات بهذا الموضوع». وأوضح أنه من الذين يعشقون التراث الخليجي القديم, ولذلك فإن الإكثار من الفرق الشعبية القطرية والخليجية في مثل هذه المناسبات من شأنه أن يستهوي الكثير من الزوار والمقيمين في الدوحة خلال فترة الإجازات. مشيراً أيضاً إلى أن التركيز على الأماكن السياحية الموجودة خارج الدوحة يعتبر مطلبا ضروريا مثل سيلين ومناطق الشمال القريبة في البحر. عروض تشجيعية أما هزاء القحطاني وهو مواطن سعودي أيضا فأشار إلى أن قضاء فترة الأعياد في الدوحة يستهوي الكثير من الخليجيين, خاصة السعوديين؛ ولذلك من الضروري الاهتمام بعملية الإرشاد عبر المنافذ لهؤلاء, خاصة أنهم يعتمدون في كل مرة على الأصدقاء أو الذهاب إلى الأماكن بشكل عشوائي دون معرفة ماذا سيقدم فيها من قبل. وتابع قائلا: «بعيدا عن الفعاليات التي تقدمها الهيئة العامة للسياحة خلال فترة الأعياد والتي تكون كثيرة ومتميزة في العديد من الأماكن نتمنى أن تكون هناك عروض تشجيعية من الفنادق خلال هذه الفترة, خاصة أن أسعار الإقامة تزيد, وبالتالي فإن تدخل الهيئة لدى الفنادق بعمل عروض تشجيعية يساهم بشكل كبير في تواجد الكثيرين, وهو ما يشجع العملية السياحية الداخلية, خاصة أنه في أغلب الفترات يتوجه الزائرون إلى الشقق الفندقية بسبب زيادة أسعار الإقامة في الفنادق خلال هذه الفترة». تسهيل عملية التنقل أما فهد محمد المري وهو مواطن سعودي أيضا فأشار إلى أن فترة الأعياد تشهد حراكا كبيرا داخل قطر؛ ولذلك يحرص العديد من المواطنين الخليجيين على الحضور إليها. وقال: «يجب مراعاة ضرورة توفير مزيد من وسائل المواصلات بشكل كبير». وأشار إلى أن عملية التنقل من مكان إلى آخر تكون صعبة للغاية بالدوحة خلال فترة الأعياد, خاصة للذين ليس لديهم أصدقاء هنا, وبالتالي فإن الجميع يستسلم في النهاية إلى الاعتماد على التاكسي الموجود في الفنادق, ولكن في الوقت نفسه هذا غير متاح بشكل مستمر, خاصة عند العودة إلى مقر الإقامة. وأوضح المري أن تجديد الفعاليات من عام إلى آخر مطلب ضروري بالنسبة للجميع. مشيراً إلى أن التركيز على الأسر والأطفال يكون هو الغالب على هذه الفعاليات, ولكن في الوقت نفسه يجب مراعاة من ليسوا من هذه الطبقة مثل الشباب الذي يرغب دائما في مشاهدة ما هو مناسب له من حفلات موسيقية وشعبية.