المنتخب العسكري للقفز الحر يتدرب في ألمانيا وإيطاليا

alarab
رياضة 24 يونيو 2012 , 12:00ص
ألمانيا - ممدوح عبدالسلام
انضمام وجوه جديدة تبشر بالخير وبرامج تدريبية مكثفة انتظم المنتخب العسكري للقفز الحر بالمظلات في معسكره التدريبي في كل من ألمانيا وإيطاليا برئاسة المقدم فهد بن ظافر صوفان الاحبابي في رحلة إعداد جديدة في ظل ما ينتظره من تحديات قادمة في بطولة كأس الخليج المقبلة التي توج بطلا لها على مدار عامين متتاليين.. وفي بطولة العالم بدبي التي كان آخر إنجازاته خلالها الفوز بالمركزين الخامس والسادس.. ولقد فرضت هذه الإنجازات صورا مختلفة من الجدية في تنفيذ البرامج التدريبية الشاقة التي يتم تنفيذها في المعسكر على مدار اليوم. كما أنها ضاعفت لدى القافزين مشاعر من التحدي التي تعينهم على تنفيذ تدريباتهم اليومية دون كلل أو ملل في ظل حرص الجميع على تحقيق المزيد من الإنجازات التي تشرف الوطن. 3 منتخبات في دائرة التدريب ولقد انتظم في المعسكر التدريبي الذي بدأ فعالياته اعتبارا من (15) من الشهر الجاري ثلاثة منتخبات؛ حيث يخضع للتدريب في معسكر مدينة كاسل الألمانية منتخب رباعي التماسك الذي يتكون من أربعة قافزين ومنتخب ثماني التماسك الذي يتكون من ثمانية قافزين، بينما يضم معسكر إيطاليا منتخب الهدف الذي يتكون من عشرة قافزين، ويقوم بالإشراف على هذه المنتخبات أجهزة تدريبية إيطالية وأجهزة إدارية من ذوي الخبرة الكبيرة. 12 ساعة تدريب يومياً للتماسك وعندما نتحدث عن المسار التدريبي لهذه المنتخبات فلن أكون مغاليا عندما أقول إن الجرعة التدريبية اليومية للقافزين لا تقل عن (12) ساعة لا يعرف خلالها القافز معنى للراحة التي حذفت تماما من قاموس المنتخب بقياداته وإدارييه ومدربيه وقافزيه.. فإذا كانت أي لعبة رياضية لا تتعدى جرعتها التدريبية اليومية الساعتين فإننا هنا ومع قافزي التماسك علينا أن نتحمل يوما طويلا من العمل الشاق والجهد والكبير. ومع انضباطية العمل يحرص الجميع على مغادرة الفندق في الساعة السابعة والنصف من صباح كل يوم والتوجه إلى ميدان القفز حتى يتواجد الجميع بالميدان في الساعة الثامنة والنصف صباحا؛ حيث يكون اللاعبون على موعد مع مدرب اللياقة مجاهد الأحمر لكي ينفذوا معا تدريبات مرونة وإطالة بهدف تهيئة القافزين للجهد البدني المنتظر، ثم تنتقل المهمة التدريبية بعد ذلك إلى المدربين الإيطاليين لكي يتم إعداد القافزين ذهنيا من خلال محاضرات نظرية وشرح ميداني من خلال الفيديو. التدريب الأرضي يعقب ذلك انطلاق الجميع إلى ميدان التدريب الأرضي ليتم تنفيذ التشكيلات المطلوبة على الأرض مع تصحيح الأخطاء بصفة مستمرة إلى أن يتأكد المدرب من الأداء الصحيح لكل قافز.. بعد ذلك يتوجه الفريق إلى الطائرة استعدادا للإقلاع للمكان المحدد للقفز فيقوم القافزون بالقفز من الطائرة لأداء التشكيلات المتفق عليها في مدة أقصاه (34) ثانية.. بعد ذلك يقوم كل قافز بفتح المظلة والهبوط على الأرض ثم التوجه مع المدرب إلى غرفة الكمبيوتر لمشاهدة التشكيلات التي قام بتنفيذها بالجو والمسجلة بالفيديو لكي يقوم المدرب بشرح أخطاء كل قافز وكيفية تصحيحها في القفزات التالية. وتستمر هذه الجرعة قرابة الساعة، ثم يتم تكرار هذه الجرعة عشر مرات حتى ينفذ كل قافز عشر قفزات متتالية تحت إشراف المقدم فهد بن ظافر الاحبابي والمدربين وبحضور جميع الإداريين، ثم تبدأ رحلة العودة للفندق في الثامنة مساء مع ملاحظة أن هذا البرنامج يتم تنفيذه يوميا وسوف يستمر هكذا حتى تاريخ العودة في 18 من شهر يوليو المقبل. تدريبات أخرى مختلفة بقي القول إن الخطة التدريبية قد حددت يوم الاثنين من كل أسبوع لكي يشكل جرعة تدريبية مختلفة؛ حيث يقطع الجميع مسافة (200) كم للذهاب إلى مركز التدريب الهوائي الذي يتواجد به جهاز المراوح (wind tunnel) وهو عبارة عن غرفة أسطوانية من الزجاج.. ويهيئ هذا الجهاز للقافز مناخا هوائيا مماثلا للمناخ الذي يواجهه لحظة خروجه من الطائرة، ويتيح هذا المناخ لكل قافز فرصة الدخول مع المدرب لتنفيذ التشكيلات المطلوبة منه وهو تحت سيطرة وتوجيه المدرب خلال فترة زمنية أقصاها دقيقتين، علما أن هذه الفترة الزمنية تعادل (5) قفزات في الجو من على الطائرة، ثم يدخل المنتخب بعد ذلك داخل الغرفة لتنفيذ التشكيلات المطلوبة منه كفريق متكامل، ويقوم المدرب بمتابعتهم وتوجيههم من الخارج ويتم تسجيل جميع التشكيلات بالفيديو؛ حيث يستعين المدرب بهذه التسجيلات لتصحيح أخطاء القافزين بعد كل جرعة تدريبية. المقدم فهد ظافر الأحبابي: الإنجازات السابقة للمنتخب ضاعفت من التحديات عبر المقدم فهد ظافر الأحبابي عن امتنانه لسمو ولي العهد الأمين على رعايته الكريمة لهذا المنتخب الذي أصبح سفيرا للرياضة القطرية في ميدان المظلات للقفز الحر. مؤكدا شكره وتقديره لسعادة رئيس الأركان لدعمه المستمر لأبطال المنتخب العسكري. مشيرا للدور الميداني لسعادة العميد الركن دحلان جمعان الحمد رئيس الاتحاد الذي يساهم في تجديد فاعلية الفريق بصفة مستمرة. منوها بأهمية هذه الرعاية والدعم في تطوير أداء المنتخب واستمرار مسيرة إنجازاته رغم أن عمره لا يتعدى الـ3 سنوات. دور الأكاديمية الوطنية وفي بداية حواره معنا قال المقدم الاحبابي: علينا أولا أن نتذكر الدور الكبير الذي قامت به الأكاديمية الوطنية للتدريب التخصصي برئاسة عبدالله بن حمد بن علي العطية وبتعاون مسعود الخالدي مدير الأكاديمية في تطوير قدرات منتخب القفز الحر والوصول بمستوى قافزيه إلى العالمية؛ حيث كان لها دور جوهري وأساسي في تبني خطط الإعداد للمنتخب من خلال تنظيم المعسكرات التدريبية الاحترافية بالتعاقد مع أكبر المراكز العالمية للقفز الحر في أميركا وأوروبا مع توفير كل مستلزمات التدريب. وكانت دائما تتحمل مسؤوليتها بحس وطني وباستعداد كامل للتضحية بالمال والجهد من أجل هذا المنتخب الذي أثبت أنه كان عند حسن ظن الجميع. ثقة قياداتنا ضاعفت من حجم المسؤولية وقال: إنني فخور بالثقة التي أولتنا إياها قيادتنا العسكرية، ورغم أن هذه الثقة تضاعف من حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا فإننا وبعزيمة الرجال قادرون على تحدي الصعاب واختصار الزمن من أجل إعداد منتخبات قوية في ميدان القفز الحر. وإذا كانت قطر تملك الآن 3 منتخبات قوية ممثلة في منتخب رباعي التماسك ومنتخب ثماني التماسك ومنتخب الهدف، إلا أننا في الطريق لتشكيل منتخبات أخرى بعد أن تستكمل المنتخبات الحالية قدراتها التنافسية. الجميع أمام تحد كبير وقال: إننا جميعا أمام تحد كبير خاصة أن القافزين حديثو عهد برياضة القفز الحر ومع ذلك حقق المنتخب إنجازات تحسب له سواء على المستوى الخليجي أو العالمي. وبالتأكيد فإن الواجب الوطني الكبير الذي نتحمل مسؤوليته يفرض علينا اليقظة الدائمة التي تضاعف من استعدادنا للتطوير والتجديد بصفة مستمرة بما يؤهلنا للوصول إلى الهدف بالسرعة الممكنة، وحتى ننجح في هذه المهمة فإننا نضع القافزين تحت اختبارات مستمرة للتأكد من تلبيتهم لمتطلبات التدريب اليومية التي تتطلب مواصفات خاصة تؤهل القافز للوصول إلى العالمية. جميع المدارس التدريبية وفي الختام قال المقدم الاحبابي: إننا حريصون على التعامل مع جميع المدارس التدريبية في العالم من أجل تعدد وتنوع الخبرات المكتسبة وخاصة في ظل حداثة خبرات قافزينا؛ ولذلك نحن نتعمد تغيير أماكن التدريب بصفة مستمرة. فتم تأسيس المنتخب في معسكرات أميركية ثم بدأ المنتخب بعد ذلك مرحلة التطوير فتوجه إلى معسكراته في سويسرا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا؛ حيث لكل مدرسة تدريبية مميزاتها، ونحن حريصون على الاستفادة من إيجابيات جميع هذه المدارس. الإذاعة الألمانية تتابع منتخبنا كانت الإذاعة الألمانية على علم بموعد وصول منتخبنا إلى كاسل وقد أعلنت هذا الخبر قبل حضورنا لمدينة كاسل، وكانت المفاجأة حضور جماهير كثيرة في إجازاتهم الأسبوعية لمشاهدة منتخب العنابي مع تواجد فريق الإذاعة الذي حرص على متابعة تحركات أبطالنا في ميدان القفز. أبطال القفز يتحدثون * حمد المري: ما حققته مع المنتخب من إنجازات مشرفة يشعرني بالفخر ويحفزني من أجل المستقبل الذي يتطلب تضافر كل الجهود من أجل الارتقاء بالمستوى الفني للقافزين وتحقيق أفضل الإنجازات. * عبدالله فرحان: لقد كانت المعسكرات التدريبية الخارجية مدخلنا لاكتساب كثير من الخبرات الميدانية، ومع تكرار هذه المعسكرات ارتقى مستوى القافزين بشكل ملحوظ. والمعسكرات الخارجية تشكل أهم العناصر المطلوبة لتكوين منتخب قوي قادر على المنافسة تحت كل الظروف. * علي المهندي: إن تدريبات القفز الحر تتسم بالقوة والصعوبة، ولقد أهلنا أنفسنا لتحمل المسؤولية كاملة في ظل قناعتنا أننا جميعا أمام واجب وطني يتطلب من الجميع بذل الغالي والنفيس. ويحفزني على ذلك دعم قيادتنا العسكرية لمسيرة المنتخب وتواجد المقدم فهد ظافر الاحبابي على رأس العمل بصفة مستمرة. * يوسف عبدالله أحمد: إنني سعيد جدا لانتسابي لمنتخب القفز الحر الذي يمثل واجهة رياضية مشرفة لدولة قطر.. ورغم قلق البداية فإن تشجيع المقدم فهد الاحبابي وترحيب القافزين القدامى بي ساهم في التخلص من هذا القلق. وهنا أود أن أشيد بحرص القدامى على إمدادنا بخبراتهم السابقة التي ساهمت في التطور السريع لمستوانا. وجوه جديدة في رياضة القفز الحر يحرص سعادة العميد الركن دحلان الحمد على إتاحة الفرصة أمام المقدم فهد ظافر الاحبابي لاستقطاب ما يراه مناسبا من الكوادر البشرية القادرة على تلبية متطلبات رياضة القفز الحر بالمظلات ، خاصة مع تعدد أنواعها ، في ظل الرعاية الكريمة التي يوليها سمو ولي العهد الأمين لهذا المنتخب والدعم اللامحدود من جانب سعادة رئيس الأركان، وبما يساهم على تحقيق استمرار مسيرة الإنجازات لهذا المنتخب. هذا وقد انضم للمنتخب (22) قافزا من الوجوه الجديدة تحمل بداخلها كثيرا من الأحلام والأمنيات التي سوف تؤهلهم للانضمام لمنتخبات ثماني التماسك ومنتخب الهدف، وهما منتخبان مستحدثان.