

نجح معرض الدوحة الدولي للكتاب، في دورته الخامسة والثلاثين، في استقطاب مختلف الفئات العمرية، غير أن الحضور اللافت للأطفال والعائلات شكّل أحد أبرز المشاهد اليومية التي عكست الدور الثقافي والتربوي الذي يواصل المعرض ترسيخه عامًا بعد آخر.
ولم يقتصر المعرض هذا العام على كونه مساحة لعرض الكتب أو توقيع الإصدارات الجديدة، بل بدا كفضاء ثقافي حي أعاد ربط الأطفال بعادة القراءة في زمن تتسارع فيه المنصات الرقمية والمحتويات الإلكترونية، حيث تكرر مشهد الأطفال وهم يتصفحون القصص والكتب بين أروقة المعرض برفقة أسرهم، في صورة تعكس أهمية استمرار معارض الكتب في تنمية العلاقة المبكرة بين الطفل والكتاب.
كما نجح المعرض في خلق تجربة ثقافية مشتركة بين الأجيال، إذ حرص كثير من الآباء والأمهات على اصطحاب أبنائهم إلى الفعاليات الثقافية وورش الأطفال والمناطق التفاعلية، بهدف تعزيز حب القراءة وغرس الاهتمام بالمعرفة منذ الصغر.
وساهمت فعاليات الأطفال، بما تضمنته من أنشطة تعليمية وترفيهية وتفاعلية، في جذب الأسر إلى المعرض وتحويله إلى وجهة ثقافية عائلية متكاملة، تجمع بين المتعة والفائدة، وتمنح الأطفال فرصة لاكتشاف عالم الكتب والتفاعل معه بصورة مباشرة.