عبر تدخل إنساني يتضمن تدريب الكوادر الطبية المحلية.. إجراء 107 عمليات نوعية لقلوب أطفال اليمن

alarab
محليات 24 مايو 2026 , 01:25ص
الدوحة - العرب

اختتم الهلال الأحمر القطري، بالتعاون مع جمعية قطر الخيرية وسدرة للطب، أعمال القافلة الطبية التخصصية لجراحة وقسطرة القلب للأطفال في اليمن، بعد أسبوع كامل قضاه الوفد الطبي المتطوع في إجراء الفحوصات والتدخلات الطبية والعمليات الجراحية المنقذة للأرواح لصالح مجموعة من الأطفال المرضى الذين يعانون من مشاكل وعيوب خلقية في القلب.
سجلت القافلة نتائج طبية وإنسانية متميزة تجاوزت المستهدف، حيث شهدت إجراء 86 عملية قسطرة قلب و21 عملية قلب مفتوح للأطفال، بإجمالي 107 تدخلات طبية مجانية، وقام على تنفيذها نخبة متطوعة من الاستشاريين والمتخصصين في جراحة وقسطرة القلب للأطفال، بالتعاون مع الكادر الطبي المحلي في مركز القلب والأوعية الدموية وزراعة الكلى بمدينة تعز.
وفي إطار بناء القدرات المحلية، تضمن برنامج القافلة تنفيذ ورشة تدريبية متخصصة للكادر الطبي في المركز المضيف حول تقنيات القسطرة الوعائية الموجهة بالموجات فوق الصوتية، بهدف تطوير مهارات العاملين الصحيين ورفع كفاءة الخدمات الطبية المقدمة للحالات المرضية الحرجة، وخاصةً في مجال طب الأطفال.

حفل الختام
عقب انتهاء برنامج القافلة الطبية، أقام مركز القلب والأوعية الدموية وزراعة الكلى في تعز حفل ختام جرى خلاله تكريم الوفد الطبي المتطوع والكادر الطبي المحلي، تقديراً لجهودهم وتفانيهم في خدمة ورعاية مرضى القلب من الأطفال اليمنيين. كما تم تكريم ممثلي الجهات الشريكة وهي قطر الخيرية، والهلال الأحمر القطري، وسدرة للطب، الذين كان لإسهاماتهم أكبر الأثر في إنجاح هذا المشروع الطبي الخيري النبيل.
من جانبهم، أشاد القائمون على القافلة الطبية بمستوى التعاون والتنسيق مع السلطات المحلية والمؤسسات الطبية في اليمن، مؤكدين أن مثل هذه الشراكات الإنسانية الفاعلة تسهم في تذليل التحديات التي تواجه القطاع الصحي اليمني، وتمنح المرضى وخاصةً الأطفال أملاً جديداً في ممارسة الحياة الطبيعية المستقرة.
وخلال حفل الختام، قال المهندس أحمد الشراجي، مدير المكتب التمثيلي للهلال الأحمر القطري في اليمن: «هذه القافلة الطبية تأتي في إطار التزام الهلال الأحمر القطري بتقديم العون الإنساني المستمر للشعب اليمني الشقيق في شتى المجالات، وعلى رأسها المجال الصحي، حيث نعمل مع شركائنا لدعم المؤسسات الصحية اليمنية، وسد العجز في مواردها المادية والبشرية، وتمكينها من مواصلة تقديم الرعاية الصحية للسكان، بالإضافة إلى نقل الخبرات وبناء القدرات المحلية.
وعبر الدكتور عبدالله النعيم، مدير مكتب قطر الخيرية في اليمن، عن اعتزازه بهذا الإنجاز قائلاً: «نفخر بما حققناه اليوم جنباً إلى جنب مع شركائنا في الهلال الأحمر القطري. إن هذا التدخل الإنساني المشترك لم يكن مجرد استجابة عابرة، بل أتى تجسيداً عملياً لاستراتيجيتنا 2026-2030، التي نضع من خلالها التمكين والاستدامة وتعظيم الأثر في صميم أولوياتنا.