وايل كورنيل تدرس تحسين منصات فحص أدوية الأوعية الدموي

alarab
محليات 24 مايو 2022 , 12:40ص
الدوحة - العرب

نشر باحثون في وايل كورنيل للطب - قطر جنباً إلى جنب مع أربعة طلاب طب من دفعة 2024، بحثاً تناول سبل تحسين منصات فحص الأدوية قيد التطوير المتعلقة بأمراض الأوعية الدموية. وقد نُشرت الدراسة في الدورية العلمية المتخصصة Frontiers in Cardiovascular Medicine ضمن عدد خاص عن الطب التجديدي بعنوان «منصات فحص أدوية الأوعية قيد التطوير القائمة على هندسة الأنسجة ثلاثية الأبعاد: آفاق واعدة واعتبارات واجبة».
وقادت فريق الباحثين الدكتورة إسراء مرعي، باحثة ما بعد الدكتوراه في علم الأدوية، وضمّ الفريق في عضويته الطلاب تالا أبو سمعان ومريم علي القره داغي وأسماء فرح وشامين حياة محمود، إلى جانب الدكتور كريس تريغل أستاذ علم الأدوية، والدكتورة هونغ دينغ الأستاذ المشارك في علم الأدوية.
وتركز الدراسة على تحسين منصات فحص الأدوية قيد التطوير المتعلقة بأمراض الأوعية الدموية، إذ يمثّل الفحص خطوة مهمة لتطوير سبل اكتشاف الأدوية التي تمرّ بخطوات فحص وتحقّق متعددة قبل إقرارها والموافقة على استخداماتها الإكلينيكية. وتستغرق هذه العملية ما لا يقلّ عن عشر سنوات تشمل التجارب المخبرية والدراسات الإكلينيكية قبل إمكانية تطبيقها إكلينيكياً. وقد تبدي بعض الأدوية نتائج واعدة جداً في المرحلة ما قبل الإكلينيكية، إلا أن 10% فقط من الأدوية الواعدة التي تدخل المرحلة الأولى من التجارب الإكلينيكية تواصل مسارها لتصل مرحلة تقديم طلب الحصول على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأمريكية.
وقد أشادت الدكتورة مرعي بالطلاب وقالت إنهم كانوا متحمّسين طوال المشروع على الرغم من الظروف الاستثنائية الصعبة، فقد أُنجز معظم البحث عبر منصات افتراضية بسبب الجائحة وما فرضته من تدابير الإغلاق. 
وأضافت: «إن معدل الإخفاق المرتفع للعديد من الأدوية في مرحلة التطوير يمكن أن يُعزى جزئياً إلى قيود النماذج ثنائية الأبعاد المستخدمة حالياً في المرحلة ما قبل الإكلينيكية، فهي لا تعكس بدقة كافية مختلف الاستجابات الفسيولوجية البشرية، لافتة إلى الحاجة لمحاكاة الظروف الفسيولوجية البشرية في الدراسات قبل الإكلينيكية من أجل تحسين منصات فحص الأدوية قيد التطوير، وأن هناك نهجا جديدا يقوم على استخدام الخلايا الجذعية للمريض لاستحداث تركيبات في المختبر قائمة على هندسة الأنسجة ثلاثية الأبعاد. 
وأكدت أنه مثل هذه المنصات سوف تتيح إمكانية إجراء اختبارات للأدوية وفقاً لكل مريض لتلبية الاحتياجات المحددة له، ونشعر أن لهذه الدراسة آفاقاً واسعة في ما يتعلق بجعل فحص الأدوية قيد التطوير أكثر فعالية، وهو ما زاد بالفعل شغف الطلاب المشاركين الذين قدّموا إسهامات متميّزة في هذه الدراسة».
قد يوفر إضفاء الصفة الشخصية باستخدام أنظمة ثلاثية الأبعاد طريقة تنبؤية وفعالة لاستبعاد الأدوية غير الناجحة في مراحل مبكرة من التطوير والبحث، ممّا سيقلّل من الحاجة إلى إجراء تجارب إكلينيكية وسيقلّل نسبياً من تكاليف هذه التجارب. وناقش البحث الآفاق الواعدة لهذه الأنظمة والعوامل التي ينبغي الأخذ بها لإنتاج أوعية ثلاثية الأبعاد ناجحة يمكن الاعتماد عليها وقابلة لتكرارها في آن معاً.
وقالت طالبة الطب تالا أبو سمعان: «للطب آفاق غير محدودة وهي تتوسّع يوماً بعد يوم، فطوال مشاركتي في هذا المشروع، كنت أطرح من الأسئلة ما يفوق بكثير الأجوبة المتاحة، وهذا بحد ذاته دليل على الآفاق الواعدة لهذه التقنية، لافتة إلى أن استزراع أوعية دموية ثلاثية الأبعاد لن يُحدث ثورة في فحص الأدوية فحسب، بل من المحتمل أيضاً أن يغيّر مستقبل علاج أمراض القلب والأوعية الدموية. وتمثل هندسة الأنسجة ثلاثية الأبعاد أرضاً خصبة للعديد من الاستخدامات الطبية المستقبلية».