الخرطوم وبعثة السلام.. من يكسب في دارفور؟
حول العالم
24 مايو 2016 , 01:27ص
ا ف ب
يمارس السودان ضغوطا من أجل خروج كامل لبعثة حفظ السلام الدولية من دارفور، فيما يبدأ مجلس الأمن الشهر المقبل مشاورات لتجديد مهمتها لعام آخر، في هذا الإقليم المضطرب بالحرب.
ينتشر في الإقليم، الواقع غرب البلاد، عشرون ألف جندي ورجل شرطة، من ثلاثين دولة، في بعثة مشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي (يوناميد).
ونُشرت البعثة عام 2007 بهدف وقف العنف وحماية المدنيين في الإقليم، الذي يساوي مساحة فرنسا.
وخلَّف النزاع الذي بدأ في 2003 عشرات الآلاف من القتلى المدنيين.
وتصر الخرطوم على أن مرحلة عدم الاستقرار في الإقليم قد انتهت، معتبرة أن الاستفتاء الذي أُجري هناك في أبريل الماضي، شكَّل دليلا واضحا على خروج الإقليم من الحرب.
وقال وزير الدولة في الخارجية السودانية، كمال إسماعيل، للصحافيين، الأسبوع الماضي: «آن الأوان أن نقول وداعا لبعثة اليوناميد».
وأضاف إسماعيل أن «البعثة جاءت لحماية المدنيين، لكن الآن لم يعد هناك خطر على المواطنين، ولم يعد هناك نزاع في دارفور».
واندلع العنف في الإقليم عندما انتفض مسلحون، ينتمون لمجموعات عرقية في الإقليم، ضد حكومة الرئيس السوداني عمر البشير، التي يسيطر عليها العرب تحت دعاوى تهميش الإقليم سياسيا واقتصاديا.
وأطلق البشير، في ردة فعل على ذلك، حملة عسكرية استخدم فيها قوات المشاة وسلاح الطيران وميليشيات متحالفة معه، مما تسبب في مقتل 300 ألف شخص وفرار الملايين من منازلهم.
وقالت الخرطوم، الشهر الماضي، إن «الاستفتاء أغلق صفحة الأزمة في دارفور»، حيث اختار %98 من المقترعين تقسيم الإقليم لـ5 ولايات. وقاطعت المعارضة والحركات المسلحة الاستفتاء الذي لاقى انتقادات دولية.
وكانت دارفور إقليما واحدا منذ تاريخ انضمامها للسودان عام 1916 حتى عام 1994، حيث قسمها البشير لـ3 ولايات، وأضاف اثنتين أخريين في عام 2012 باعتبار أن هذا النظام يجعل الحكومة أكثر قدرة على خدمة الناس. وأكد إسماعيل أن الخرطوم تتفاوض مع الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، لتحديد موعد لمغادرة البعثة الدولية.
وأكد مسؤول أن عددا من الدول الأعضاء في اليوناميد عبَّر عن رغبة في الخروج، أو خفض عدد قواته المشاركة في المهمة.