"الأعلى للصحة" ينظم ورشة تدريبية للأطباء في مجال الصحة المهنية
محليات
24 مايو 2015 , 06:53م
قنا
شارك ما يزيد عن 30 طبيبا في ورشة العمل التدريبية الثالثة، لبرنامج تدريب أطباء الرعاية الصحية الأولية وقطر للبترول والهلال الأحمر القطري والشركات، على مبادئ خدمات الصحة المهنية والبيئية، التي عقدها اليوم المجلس الأعلى للصحة.
وتسعى هذه الورش التدريبية - التي يحاضر فيها خبراء دوليون في مجال الصحة المهنية - إلى رفع تطوير القدرات في هذا المجال الحيوي، بُغْيَةَ تقديم أفضل السبل للرعاية الصحية، عن طريق توجيه الأطباء للاطلاع على التاريخ المهني للمريض.
وأكد الدكتور محمد علي الحجاج - رئيس قسم الصحة والسلامة المهنية بالمجلس الأعلى للصحة - أهمية الورشة لتدريب الأطباء في الطب المهني والبيئي، نظرا لزيادة المشاكل الصحية الناجمة عن البيئة وأماكن العمل في الوقت الراهن.
وقال الدكتور الحجاج - في كلمة له خلال افتتاح الورشة - إن المشاكل الصحية المرتبطة بالمهن تمثل مشكلة خطيرة في كثير من الدول، وتحتاج إلى مجهود للتخلص منها أو خفض نسبتها، مشيرا إلى أن العاملين في المشروعات الصغيرة والمتوسطة الأكثر عرضة لتلك المخاطر من الشركات الكبرى، وذلك بسبب نقص الرعاية الصحية وظروف العمل غير الآمنة.
وأضاف: "أن قلة تدريب الأطباء في الطب المهني والبيئي وما يقابله من زيادة الحاجة لهذا التخصص، دفع المعاهد الطبية والمنظمات الصحية العالمية لدمج الصحة المهنية في الرعاية الصحية الأولية، والبحث عن وسائل لتعزيز المشاركة في هذا الجانب المهم من الرعاية الصحية".
وأشار الدكتور الحجاج إلى أن المجلس الأعلى للصحة يسعى لتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030؛ من خلال مشروع (الصحة المهنية 3.7)، أحد مشاريع الاستراتيجية الوطنية 2011-2016، التي تنص على أن تصبح أماكن العمل خالية من الإصابات والأمراض المهنية والوفيات بسبب العمل.
كما ذكر أن المجلس يركز حاليا على أطباء الرعاية الصحية الأولية؛ لأنهم أول نقطة اتصال مع المرضى، كذلك أطباء الهلال الأحمر القطري وأطباء قطر للبترول الأكثر تواصلا مع العمال.
ولفت الدكتور الحجاج النظر إلى أن هذه الورشة - في نسختها الثالثة الخاصة بتدريب أطباء مؤسسة الرعاية الصحية الأولية وغيرهم - تهدف إلى رفع تطوير القدرات في مجال الصحة المهنية، وتوجيه الأطباء للتركيز على التاريخ المهني للمريض، وهو ما يساعد على تشخيص الحالات المرضية بشكل أسرع وتطوير طرق كتابة التقارير الخاصة بالصحة المهنية.
وأوضح أن برنامج تدريب أطباء الصحة المهنية مستمر وممتد؛ حيث ستنظم الورشة الرابعة في شهر أكتوبر المقبل، في إطار استكمال برامج الورش السابقة، واستعدادا لافتتاح مستشفى العمال المتوقع في 2016.
وبيَّن أن الأطباء الذين يتم تدريبهم حاليا سيشكلون نواة لتدريب الأطباء الآخرين، لنشر الثقافة والوعي الخاص بالأمراض المهنية.
وبشأن الأمراض المهنية أفاد رئيس قسم الصحة والسلامة المهنية أنه لا توجد نسبة ثابته لها؛ "فهي تحتاج إلى 10 سنوات لظهورها"، مشيرا إلى محدودية مثل هذه الأمراض في دولة قطر، كونها في بداية الطريق في مجال الصناعة، خاصة في مجال الكيماويات وعدم ثبات العاملين في هذا المجال لمدة أطول.
وقال: "إن منظمة الصحة العالمية لاحظت وجود نقص في أطباء الصحة المهنية على مستوى العالم، مما استدعى ضرورة البحث عن آليات لتوفير هؤلاء الأطباء، ونسعى في قطر حاليا في هذا الاتجاه من خلال مؤسسة الرعاية الصحية الأولية".
وذكر أن جدول منظمة الصحة العالمية ومنظمة العمل الدولية يضم 100 مرض مهني على مستوى العالم، فيما تملك كل دولة جدولا خاصا بها، يعكس طبيعتها والواقع المهني والصناعي فيها.