تبرئة شرطي أمريكي قتل زوجين أسودين أعزلين

alarab
حول العالم 24 مايو 2015 , 01:45م
أ ف ب
برأت محكمة في كليفلاند أمس السبت شرطيا أبيض صعد على سقف سيارة وأطلق النار بكثافة على زوجين أسودين أعزلين في 2012 من تهمة القتل العمد.

والحكم الذي أثار احتجاجات يأتي وسط توتر شديد في الولايات المتحدة حول معاملة الشرطة للسود بعد مقتل عدد منهم على أيدي عناصر الشرطة.

وقبل شهر اندلعت أعمال شغب في بالتيمور إثر مقتل الشاب فريدي غراي (25 عاما) الذي أصيب إصابة خطيرة في العمود الفقري أدت إلى وفاته عندما كان في عهدة الشرطة. ووجهت التهمة إلى ستة من عناصر الشرطة.

كان الشرطي مايكل بريلو (31 عاما) أحد عناصر الشرطة الـ13 الذين فتحوا النار على تيموثي راسل وميليسا وليامز خلال مطاردة الشرطة سيارتهما في 29 نوفمبر 2012.

وتعرضت السيارة لـ137 رصاصة أطلق بريلو وحده 49 طلقة عليها. وأطلق آخر 15 رصاصة من على سقف سيارة الشيفروليه ماليبو.

وبرأ القاضي جون أودونل بريلو من تهمتين من القتل العمد وكذلك من تهمة الاعتداء.

وطلب بريلو أن ينظر قاضٍ قضيته وليس هيئة شرطيين.

وقال أودونيل إن بريلو أطلق رصاصتين قد تكون واحدة أدت إلى مقتل وليامز والثانية أدت إلى مقتل راسل لكن الأدلة لم تثبت تهمة القتل العمد.

وقال القاضي "إثبات القتل العمد يستلزم العثور على أدلة دامغة".

وأجهش بريلو في البكاء بعد صدور الحكم.

وأقر القاضي بأن الولايات المتحدة تواجه سلسلة حوادث عنصرية تشير إلى لجوء الشرطة إلى العنف.
لكنه أشار إلى أن قضية واحدة لن تحل هذه المشكلة.
وقال "لن يتم محو انعدام الثقة والعدائية بين الشرطة والأفراد من خلال إصدار حكم في قضية واحدة" .

وقال المدعون إن الرصاصات الـ15 الأخيرة التي أطلقها بريلو من سقف السيارة لم تكن مبررة لأن الزوجين لم يكن في وسعهما الاستمرار في الفرار وبالتالي لا يشكلان تهديدا.

لكن محامي الدفاع أكدوا أن بريلو كان يخاف من تعرض حياته للخطر.

ورحب باتريك دانجيلو محامي بريلو بالحكم، مؤكدا أن موكله تعرض "للتهديد والترهيب" من المدعين خلال المحاكمة التي بدأت قبل شهر.

وقال دانجيلو "بقينا ثابتين لأننا لم نرتكب أي عمل غير قانوني".

وبعد صدور الحكم نظمت احتجاجات في هذه المدينة الأمريكية في حين ردد متظاهرون أمام مقر المحكمة "لا عدالة لا سلام".

وقالت رينيه روبنسون قريبة وليامز لوكالة فرانس برس "سأقول لكم جميعا شيئا الآن. ليس هناك عدالة".

وقالت شرطة كليفلاند على تويتر إن "اعتقالات" عديدة نفذت بعد أن رفض المحتجون التفرق من موقعين على الأقل.

وقال قائد شرطة كليفلاند كالفن وليامز للصحافيين إن بريلو ستبقى مهامه معلقة ولن يتقاضى راتبا.

وقال رئيس البلدية فرانك جاكسون إن التحقيق مستمر بشأن الشرطيين الآخرين المتورطين في الحادث.

وصرح جاكسون للصحافيين "الآن بعد وصول المحاكمة إلى خواتمها ستبدأ المرحلة التأديبية للشرطيين الـ14 الآخرين المتورطين في عملية المطاردة أو إطلاق النار".
وأضاف "إلى هذا اليوم عمدنا إما إلى صرف عناصر أو خفض رتبهم أو تعليق مهامهم دون راتب".

ودعا جاكسون إلى الهدوء في كليفلاند حيث زادت الشرطة تسيير الدورات وراقبت مجموعة من 100 شخص تظاهروا سلميا.
وقال "هذه لحظة ستحدد هوية مدينتنا وسكانها خصوصا عندما نعالج قضايا تتعلق بهذا الحكم وقضايا جديدة".

وقالت وزارة العدل الأمريكية إنها تدرس الملف وقد تتخذ قرارا.

ووقع الحادث في المدينة نفسها التي قتل فيها الصبي الأسود تامر رايس (12 عاما) الذي كان يحمل مسدسا لعبة، برصاص شرطي أبيض عندما كان يلهو في ملعب في نوفمبر في حادث صورته كاميرات المراقبة وصدم الأمريكيين.