البولنديون يختارون رئيسهم في الدورة الثانية من الانتخابات
حول العالم
24 مايو 2015 , 11:48ص
أ ف ب
بدأ البولنديون صباح اليوم الأحد الإدلاء بأصواتهم في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية وسط غموض تام حول نتيجة المنافسة بين رئيس الدولة المنتهية ولايته برونيسلاف كوموروفسكي من يمين الوسط وخصمه مرشح المعارضة المحافظ أندري دودا.
وفي أحد مراكز الاقتراع في وارسو، بدت المشاركة صباح اليوم الأحد أكبر مقارنة مع الدورة الأولى. وفي مؤشر على الازدهار الذي تشهده بولندا أو العاصمة على الأقل، وصل في بادئ الأمر أربعة ناخبين ثلاثة منهم بسيارات جديدة.
وقال زوجان "سنصوت لدودا.. لأننا لا نريد كوموروفسكي فنحن نراه منذ مدة طويلة".
في المقابل تقول امرأة متقاعدة أنيقة إنها صوتت لكوموروفسكي فهو "رجل جدي وصلب".
ودودا، النائب الأوروبي في الـ43 من العمر، مرشح حزب القانون والعدالة بقيادة ياروسلاف كازينشكي، أما كوموروفسكي (62 عاما) فيدعمه الحزب الليبرالي "البرنامج المدني" في السلطة منذ ثماني سنوات.
وفي البداية بدا كوموروفسكي متفائلا إذ أنه مع بدء الحملة الانتخابية وصلت نسبة دعمه إلى أكثر من 60 %، غير أن الدورة الأولى من الانتخابات في العاشر من مايو جاءت بنتائج مغايرة إذ تفوق عليه دودا بحصوله على 34,76 %مقابل 33,77 %.
ووفق خبراء العلوم السياسية فإنه من الصعب توقع النتائج مع بدء الدورة الثانية.
وقال أستاذ العلوم السياسية في الأكاديمية البولندية للعلوم ستانيسلو مويك لوكالة فرانس برس أمس السبت إن "من المستحيل توقع فوز أحدهما بالاعتماد على استطلاعات الرأي".
وفي آخر استطلاع للرأي نشرته مجلة "بولسكا ذي تايمز" حصل دودا على 51 % من أصوات المستطلعين مقابل 49 % للرئيس المنتهية ولايته.
ورجح استطلاعان آخران فوز دودا، غير أن معهد "ميلوارد براون" أظهر عكس ذلك.
وصلاحيات الرئيس في بولندا محدودة إلى حد ما وبرغم ذلك يقول المحللون إن الانتخابات الرئاسية قد تكون مقدمة للانتخابات التشريعية المهمة في الخريف المقبل.
ولا يخفي زعيم حزب القانون والعدالة ياروسلاف كازينشكي طموحه للعودة إلى السلطة، وهو شقيق الرئيس السابق ليخ كازينشكي الذي قتل في حادث تحطم طائرة في روسيا. ومن شأن فوز دودا في الانتخابات الرئاسية أن يعيده إلى دائرة الحكم، برغم أنه منذ ثماني سنوات لم يستطع رئيس الحكومة السابق هذا سوى تسجيل الخسائر الانتخابية.
ومستذكرا خسارته أمام برونيسلاف كوموروفسكي في انتخابات العام 2010، يراهن كازينشكي بالكامل على مرشحه الحزبي. وهو لم يظهر شخصيا في الحملة الانتخابية لدودا وإنما أجرى مداخلات تلفزيونية على محطات إذاعية مقربة من حزبه.
وجال كل من كوموروفسكي ودودا البلاد حتى الساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية في محاولة لإقناع الحائرين من اليسار ومناصري المرشح السابق المعارض للنظام السياسي باول كوكيز، الذي حل في المرتبة الثالثة في الدورة الأولى بحصوله على حوالي 20 % من الأصوات.
ودعا كوكيز الناخبين إلى التوجه إلى مراكز الاقتراع دون إعلان دعمه لأحد المرشحين.
وتواجه المرشحان في مناظرتين تلفزيونيتين، حيث أصر الرئيس المنتهية ولايته على أن موقع بولندا في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي يشكل "ضمانة" للأمن والازدهار، كما دافع عن حصيلته السياسية مذكرا بخبرته السياسية الطويلة.
أما دودا فوعد "بالدفاع عن المصالح القومية" للبولنديين في الساحة الدولية. وتعهد من جديد بخفض سن التقاعد من 67 إلى 65 عاما، كما توعد بتخفيض نسبة الضرائب.
وتقفل صناديق الاقتراع عند الساعة 19,00 تج، حيث يفترض أن تصدر نتائج الاستطلاعات فور الخروج من مراكز الاقتراع لتظهر المؤشرات الأولى للنتائج.