بدء انتخابات بلدية وإقليمية "تاريخية" في إسبانيا

alarab
حول العالم 24 مايو 2015 , 11:25ص
أ ف ب
بدأ الإسبان يدلون بأصواتهم اليوم الأحد في انتخابات بلدية وإقليمية وصفت بـ"التاريخية" لأنها قد تعيد رسم المشهد السياسي الذي يهيمن عليه اليمين اليوم مع صعود حزبين جديدين ووصول جيل "غاضبين" إلى الحكم.

وقد فتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي (السابعة بتوقيت جرينتش) على أن تقفل في الساعة 20,00. 

ويدعى 35 مليون ناخب -من أصل 46,5 مليون نسمة- إلى صناديق الاقتراع بعد حملة محتدمة تشهد على رهان هذا الاقتراع الذي يعتبر بمثابة اختبار للانتخابات التشريعية المرتقبة في أواخر العام.

وسيتم التجديد لبرلمانات 13 منطقة وانتخاب 8122 رئيس بلدية. ويتوقع أن يكون الحزب الشعبي الحاكم الخاسر الأكبر فيما يهيمن حاليا على 13 منطقة تتمتع بحكم ذاتي من أصل 17 (المناطق الأربع الأخرى يحكمها الحزب الاشتراكي وقوميون محافظون في كاتالونيا ومنطقة الباسك). وقد يواجه الحزب الشعبي أيضا صعوبات في معقليه التقليديين مدريد وفالنسيا.

ويهدد الحزب الشعبي الذي تلطخت صورته بفضائح الفساد من قبل حزب الوسط اليميني سيودادانوس الذي نشأ في كاتالونيا وانطلق بنجاح في كل إسبانيا مركزا على ضرورة مكافحة الفساد بلا هوادة.

أما الحزب الاشتراكي الذي يتناوب على السلطة مع الحزب الشعبي منذ نحو ثلاثين عاما فهو مهدد بصعود حزب بوديموس المناهض لليبرالية والذي يتزعمه بابلو إيغليسياس صاحب الكاريزما والصديق الكبير للزعيم اليوناني ألكسيس تسيبراس.

ومنذ بداية مايو بدت الحملة على أشدها خاصة أنها تسبق الانتخابات التشريعية المرتقبة أواخر العام. لكن القلق والترقب ما زالا سيدي الموقف مع 30% من المترددين الذين لم يحسموا رأيهم قبل الاقتراع مباشرة.

وقد انخرط رئيس الحكومة ماريانو راخوي (الحزب الشعبي اليميني) بكل قواه في الحملة وجاب 14 ألف كيلومتر فيما اجتاز بدرو سانشيز الأمين العام للحزب الاشتراكي مسافة 25 ألف كلم.

وبعد ست سنوات من الأزمة قد تبدأ إسبانيا ترك هذه الثنائية الحزبية مع صعود حزب بوديموس المناهض لليبرالية والحليف مع الحزب اليوناني سيريزا أو حزب سيودادانوس (المواطنون) من اليمين الوسط، وهما تشكيلان يتزعمهما بروفيسور العلوم السياسية بابلو إيغليسياس والمحامي ألبرت ريفيرا. 

تأتي هذه الانتخابات بعد أزمة أدت إلى صدمات لم تهدأ تردداتها بعد رغم الانتعاش الاقتصادي الذي بدأ في 2014 (+1,4%).

فقدْ فَقَد عشرات الآلاف الإسبان مساكنهم، وهاجر آلاف الشبان هربا من البطالة التي تشمل نصفهم وأيضا 23,7% من الفئة السكانية العاملة. وكل ذلك على خلفية وضع قاتم تغذيه قضايا فساد عديدة في خضم سياسة تقشف شديدة.

وتشير الاستطلاعات الأخيرة إلى أن الحزبين الكبيرين سيرغمان على عقد تحالفات في 12 منطقة للتمكن من الحكم.

والسيناريو مماثل بالنسبة للبلديات حيث التشكيلات المنبثقة خصوصا من حركة "الغاضبين" عديدة مع منافسة شديدة في مدريد وبرشلونة.

وينتظر صدور نتائج جزئية اعتبارا من الساعة 22,30 بالتوقيت المحلي (20,30 ت .ج).