أطلقت مجموعة صك القابضة إحدى الشركات القطرية الرائدة في مجال التطوير العقاري، أمس مبادرة «شاركنا» العقارية الخاصة بالسوق المحلي، من خلال إعلانها عن استعدادها للمشاركة في بناء وتطوير الأراضي والعقارات المتميزة بكافة أنواعها داخل مدينة الدوحة وخارجها.
وتأتي هذه المبادرة كخدمة للمستثمر العقاري، لتحقيق أهدافه وتطلعاته وتأمين عوائد مجزية له، خاصة أنها تعود بالفائدة على القطاع العقاري والدورة الاقتصادية ككل.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في مقر المجموعة وحضره كل من سعادة الشيخ ثاني بن عبدالله آل ثاني رئيس مجلس المديرين لمجموعة صك القابضة، المهندس هشام السحتري الرئيس التنفيذي لمجموعة صك القابضة، وعبدالرحمن النجار نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة صك القابضة، وعادل حسن مدير عام شركة صك للشراكات، وعدد من المديرين ومسؤولي الإدارات في الشركة.
وتمد مجموعة صك القابضة يدها لأصحاب أراضي الفضاء من مستثمرين ومستثمرات ومالكي ومالكات العقارات على اختلافها، وكذلك كل أصحاب المشاريع المتعثرة، من خلال شركة صك للشراكات التي تتبع لها، لبناء تعاون وشراكة توفر للشركاء المرتقبين فرصة الاستفادة من عراقة التجربة العقارية للمجموعة والشركات التابعة لها، بما يحقق «رؤية قطر الوطنية 2030»، في ظل قيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى.
تسخير الخبرات
وقال سعادة الشيخ ثاني بن عبدالله آل ثاني رئيس مجلس المديرين بمجموعة صك القابضة: «نحاول من خلال هذه المبادرة وضع التجربة العقارية التي أسسنا لها على مدى أكثر من خمسة عقود من الزمن، في خدمة المستثمر العقاري، بما يحقق له عوائد استثمارية جيدة، في ظل هذا النمو العمراني والعقاري الذي تشهده دولة قطر.
وأكد سعادة الشيخ ثاني، في كلمته التي ألقاها خلال المؤتمر الصحافي، على الأولويات التي قامت على أساسها مجموعة صك القابضة، وهي مواصلة مسيرة الإنجازات العمرانية والتنموية التي من شأنها تعزيز مكانة قطر العقارية ورفع اسمها عالياً.
وأشار إلى أن ذلك كان السبب الرئيسي الذي قادها إلى الاهتمام بشكل خاص بسياسة بناء شراكات مع رجال الأعمال وسيدات الأعمال ومع ملاك ومالكات أراضي فضاء في قطر، ومع كافة المستثمرين والمطورين العقاريين على اختلافهم، سواء كانوا من أصحاب العقارات القائمة والتي يريد أصحابها تطويرها، بغية تلبية التوقعات المرتقبة في الطلب، أو كانوا من المتعثرين الذين قد يجدون في هذا النوع من الشراكات المساعدة التي يحتاجونها، للنهوض بمشاريعهم وتطويرها ومن ثم تحويلها لاستثمار ناجح يعود بمردود جيد عليهم.
فريق عمل
وكشف سعادته أن شركة صك للشراكات عملت على تأسيس فريق عمل متميز للتواصل مع الشركاء المرتقبين والإجابة على استفساراتهم بدقة ومهنية عالية، حيث نجح هذا الفريق بالفعل في تطوير عمله على مدى السنوات الماضية وتحقيق سلسلة من الإنجازات والشراكات التي سيتم الكشف عن تفاصيلها لاحقاً، والتي ستترجم بمشاريع عمرانية مختلفة ستشكل إضافة متميزة للقطاع العقاري في قطر.
مزايا تنافسية
من جانبه، تطرق عبدالرحمن النجار نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة صك القابضة، عن الميزة التنافسية التي تضعها شركة صك للشراكات في خدمة الشركاء المرتقبين، الذين هم لديهم أرض فضاء أو مشروع قائم أو متعثر أو عقار بحاجة إلى تطوير أو أي نوع آخر من المشاريع العقارية، وصولاً إلى إدارة وتسويق هذه المشاريع.
وقال النجار: «بواسطة شركة صك للشراكات فقد بات لديهم شركة أو جهة واحدة تمتلك كل الإمكانات والخبرات والموارد البشرية والعملية والتنفيذية لمساعدتهم، ولتقدم لهم النصح والإرشاد القائم على الدارسات والمعرفة القوية والموضوعية بالسوق واتجاهاته، وهي أمور مجتمعة تقدم قيمة مضافة وتنافسية لمشاريع الشراكة، حيث تعمل مجموعة صك القابضة والشركات الشقيقة والتابعة لها مع الشريك خطوة بخطوة في كل مراحل المشروع بدأ من مرحلة الدراسة وإعداد المخططات والبناء وفق الخطط المرسومة حتى تسليمه للمالك، مما يوفر الكثير من الجهد والمال والوقت».
جهوزية القطاع العقاري
وأضاف أن فكرة إنشاء شركة صك للشراكات وأهميتها كأداة مبتكرة، تخدم المستثمر والسوق العقاري ككل، مشيراً إلى أن ذلك يأتي في سياق رؤية وتوجيهات سعادة الشيخ ثاني بن عبدالله آل ثاني رئيس مجلس المديرين للمجموعة، والتزامه بالمسيرة العمرانية والتنموية للبلاد، والتي من شأنها تعزيز مكانة قطر العقارية ورفع اسمها عالياً.
وأكد النجار أن قطاع التطوير العقاري يعد من القطاعات الاستراتيجية، والعمود الفقري في بنية النمو الاقتصادي الذي تسير إليه البلاد باطراد غير مسبوق، مشيراً إلى أن هذا التوجه الذي تحاول مجموعة صك القابضة إرساءه من خلال شركة صك للشراكات، يخدم هذا القطاع ويزيد من جهوزيته لتلبية التوقعات التي تؤشر إلى ازدياد الطلب بكافة مستوياته خلال الأعوام المقبلة.
خدمات وآليات مبتكرة
وأشار نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة صك القابضة إلى أن «صك للشراكات» تتمتع بآليات مبتكرة في التواصل مع المستثمرين المستقبليين، بحيث تتكيف بمرونة مع تطلعاتهم وطموحاتهم، لافتاً إلى أنها توفر العديد من الخدمات التي يحتاجها المستثمر العقاري، بدءًا من بناء شراكات عقارية على أنواعها مع الغير، كذلك من خلال تطوير الأراضي التي يملكونها، أو العقارات والمشاريع التي يرغبون بتطويرها، أو مساعدتهم في المشاريع المتعثرة وغيرها، كذلك في تصميم المشاريع التي تناسبها، وإعداد الدراسات الفنية والمالية والاقتصادية للمشاريع، إلى جانب المساعدة في الحصول على التمويل الخاص بمشاريع الشراكة، وتوفير جميع الأعمال اللازمة لتشييد المشروعات بسعر التكلفة، وصولاً إلى تسويق المشاريع، وإدارتها بعد انتهاء البناء، وجميعها بهدف زيادة عوائد الأطراف المشتركة.
فرص استثمارية سانحة
ورأى النجار أن هذا النوع من الشراكات من شأنها تطوير وزيادة الفرص الاستثمارية وتحقيق نمو جيد في العائدات لأصحاب العلاقة، وأضاف: «لقد اتضح لنا من خلال دراسة واقعية ومستقبلية للسوق العقاري، بأن هناك شريحة كبيرة ممن يمكن اعتبارهم شركاء ممكنين، ويرغبون بحق في خوض الاستثمار العقاري، ولديهم كل المؤهلات لكي يصبحوا مستثمرين عقاريين وأن يستفيدوا من عقاراتهم وأراضيهم على أكمل وجه، ولكنهم يفتقدون لجهة يمكنهم التواصل معها بسهولة ووضوح لمناقشة أفكارهم وخططهم الاستثمارية، بعيداً عن التعقيدات أو المخاطر غير الضرورية، مما قد يدفعهم إلى العزوف عن اقتناص فرصة سانحة لتحقيق العوائد المجزية التي يؤمنها لهم قطاع التطوير العقاري».
ونوه إلى أن شركة صك للشراكات تولي العناية والوقت الكافي والضروري لجميع اقتراحات الشراكة التي تتلقاها بمساعدة فريق متخصص، لديه كل الخبرة والكفاءة ليجيب على كل استفساراتهم.
شراكات ونجاحات
وبينما العمل جارٍ على تسليم وإنجاز عدد من مشاريع الشراكة التي نجحت شركة صك للشراكات في إتمامها خلال الفترة السابقة، وتستعد للبدء بمشاريع أخرى، كشف النجار عن أن «صك للشراكات» تمكنت من تحقيق العديد من الإنجازات والاتفاقات التي سيتم الكشف عن تفاصيلها لاحقاً، في الوقت الذي تقوم فيه أيضاً بدراسة مشاريع وعروض شراكة مع ملاك أراض ومطورين ومستثمرين عقاريين.
ورداً على أسئلة الصحافيين، أشار عبدالرحمن النجار نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة صك القابضة، إلى أن هذه المبادرة ليست بالجديدة، ولكن تم تطويرها خلال الفترة الماضية بما يتواكب مع نمو السوق العقارية في البلاد والرؤية التي رسم معالمها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ويسير على نهجها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، لافتاً إلى أن الشركة طرحت المبادرة على أساس تجريبي في البداية ولاقت إقبالاً جيداً من العملاء.
ميزانية مفتوحة
وحول تخصيص محفظة محددة لمثل هذا النوع من الشراكات، قال النجار: إن الميزانية مفتوحة للدخول في شراكات من هذا القبيل، مشيراً إلى أن أي شخص عنده أرض قابلة للتطوير أو لإقامة مشروع عليها أو حتى مشروع متعثر، من الممكن أن تقوم صك للشراكات بتطويره، وذلك من واقع خبرة القائمين عليها، وفي مقدمتهم سعادة الشيخ ثاني بن عبدالله آل ثاني رئيس مجلس المديرين لمجموعة صك القابضة، والذي تمتد خبرته في هذا المجال لأكثر من خمسين عاماً.
وأشار في هذا الصدد إلى أن الشركة تساعد المستثمر في تجاوز كافة العقبات التي تواجهه، خاصة فيما يتعلق بالبدء في المشروع وعقد المقاولات، واللتان اعتبرهما أكبر مشكلتين قد تواجهان المطور العقاري، مفيدا بأن الشركة جاهزة لإتمام كافة المشاريع في الوقت المحدد وبالقيمة والمواصفات المتفق عليها.
وحول أهم الشروط الواجب توافرها في الشريك، أوضح النجار أن أهمها أن تكون الأرض غير مرهونة ويمتلكها صاحبها امتلاكاً كاملاً، مفيداً بأن باقي الشروط والآلية التي سيتم اتباعها في تطبيق الشراكة سيعلن عنها كاملة في وقت لاحق.
وعما إذا كانت هناك مساحات أراض محددة لإقامة المشاريع عليها، لفت نائب الرئيس التنفيذي في صك القابضة إلى أن المساحات مفتوحة وسيتم تطويرها بما يتلاءم مع مشروع الموقع، مؤكداً أن الشركة تقوم بدراسات مفصلة لضمان أفضل دخل ممكن من المشروع.
وبين أنه من منطلق الدراسة التي قامت بها الشركة حول هذا الموضوع، وجدت «صك للشراكات» أن غالبية المشاريع المتعثرة في الدولة سببها عدم وجود آلية محددة لهذه المشاريع.
وأوضح أن الشركة قامت بإجراء عدد من التجارب على هذه المبادرة على مدار 5 سنوات تقريباً، وبالفعل نجحت صك للشراكات في تنفيذ عدد من المشاريع، فيما تتفاوض حالياً بخصوص مشاريع أخرى، بالإضافة إلى مشاريع على وشك الانتهاء، وسيتم الإعلان عنها في القريب العاجل.
وأضاف في هذا الصدد: «قمنا بالفعل في الدخول في 5 أو 6 مشاريع حتى الآن، بدأنا فيها بالفعل كتجربة وقمنا بتعديل الخطط الموضوعة لها بما يتلاءم ومصلحة الطرفين، وسنعلن في الأسبوع المقبل عن أحد هذه المشاريع، والذي سيتم تسليمه في القريب العاجل».
ولفت إلى أن هذه المبادرة قد تحد بشكل كبير من سوق المضاربات في الأراضي، مؤكداً أن المضاربات تؤثر بالسلب على السوق العقارية وكذلك المستثمر، بعكس تطوير الأراضي وبناء المشاريع عليها.
وقال في هذا الصدد: «نحن في صك للشراكات، نضمن عائداً جيداً لصاحب الأرض، حيث ندخل في شراكة معه ونكون مع المالك في مركب واحد، ويجب أن يكون هذا المشروع مجزياً، بما يحقق العائد للطرفين».
الفئات
وحول الفئة المستهدفة من هذه المبادرة، أشار نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة صك القابضة، أن جميع الفئات مستهدفة، سواء كانت جهات حكومية أو خاصة أو أفراد أو مستثمرين أو كل من يمتلك أراضي يرغب في تطويرها وحتى أصحاب المشاريع المتعثرة.
وفيما يتعلق بالمشاريع المتعثرة وإمكانية إعادة هيكلتها، أكد النجار أن كل شيء وارد، خاصة أن الشركة تقوم بإعداد دراسة مفصلة قبل الدخول في الشراكة، وعلى أساسها يتم ترتيب الأوضاع مرة أخرى، إما عن طريق إعادة هيكلة المشروع أو إكماله، بما يحقق الفائدة للشركة والمالك.
نوعية
وحول نوعية المشاريع التي يمكن الدخول كشريك فيها، قال النجار: إن كافة أنواع المشاريع متاحة أمام صك للشراكات، بما فيها المشاريع التجارية والخدمية والسكنية والفندقية وغيرها.
وعن قدرة الشركة على تمويل هذه المشاريع، أكد النجار أن المؤسسات المالية في قطر تدعم كافة المشاريع التي يتم تطويرها بناءً على دراسات حقيقية، مؤكداً أن الدراسات التي تقوم بها صك للشراكات تلتزم بالوقت والتكلفة والمواصفات المحددة، بالإضافة إلى الخبرة التي تتمتع بها الشركة والاسم العريق لسعادة الشيخ ثاني بن عبدالله آل ثاني، مضيفاً أن البنوك لن تقصر في تمويل هذه المشاريع، خاصة أن كافة الضمانات موجودة.
وتابع: «البنوك تثق فينا وفي إنجازاتنا، فمشاريعنا لم تتعثر أبداً وخبرتنا كبيرة في هذا المجال، والدراسات التي نقوم بها لا تناسب اليوم فقط، ولكنها تناسب اليوم والغد والمستقبل، كما أنها تتماشى مع كافة المتغيرات الاقتصادية العالمية، ومنها تقلبات أسعار النفط».
وعما إذا كانت صك للشراكات ستحتفظ بحصتها من المشاريع المشتركة مع ملاك الأراضي، أفاد نائب الرئيس التنفيذي للمجموعة بأن جميع الخيارات مفتوحة أمام المالك، إما بإبقاء حصة صك للشراكات معه في المشروع أو شراء حصتها فيه، حسب رغبته.
حصص
وحول حصة المشاريع المتعثرة من خطط الشركة المتوقعة، أشار النجار إلى أنه بحسب الدراسة التي قامت بها صك للشراكات، فإن حصة المشاريع المتعثرة قليلة جداً، مقارنة مع الأراضي الفضاء، حيث تمثل الأخيرة ما نسبته %80 تقريباً من خطط الشراكة المتوقعة، فيما تمثل المشاريع المتعثرة حصة ضئيلة.
وتعد مجموعة صك القابضة واحدة من الشركات المحلية الرائدة في قطر والمنطقة، من خلال الاستثمار في بناء شركات كبيرة، وقوية تواكب رؤية دولة قطر الوطنية الاستراتيجية التنموية للدولة، التي تنطلق في رؤيتها من متغيرات السوق، وتطور احتياجات البلاد بما يعود بالفائدة على شريحة كبيرة من الشركاء والعملاء والمستثمرين والموردين، بما فيهم أيضاً المؤسسون والمساهمون.
وتمتلك مجموعة صك القابضة، قصة نجاح تمتد لعقود في مجالات تتصل بكافة اختصاصات الشركات المنضوية تحت مظلتها واستثماراتها المتنوعة، والتي تشمل مختلف القطاعات الإنشائية والسكنية، والتجارية والضيافة وغيرها.