وزارة «الأعمال» تطلق مشروع «أسواق الفرجان»
اقتصاد
24 مايو 2013 , 12:00ص
الدوحة - ميادة أبوخالد ومحمد الجبالي
أعلن سعادة الشيخ جاسم بن عبدالعزيز آل ثاني وزير الأعمال والتجارة صباح أمس عن إطلاق مشروع «أسواق الفرجان»، وذلك في حضور كل من سعادة الشيخ عبدالرحمن بن خليفة آل ثاني وزير البلدية والتخطيط العمراني وسعادة الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني محافظ بنك قطر المركزي ورئيس مجلس إدارة بنك قطر للتنمية، وسعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة قطر وعدد من أعضاء غرفة تجارة وصناعة قطر ورابطة رجال الأعمال ورابطة سيدات الأعمال.
مبادرة رائدة
يعد المشروع واحدا من المبادرات الرائدة ضمن حزمة مبادرات وزارة الأعمال والتجارة لدعم تنافسية ونمو القطاع التجاري في دولة قطر. ويتكون المشروع من عدة أسواق تجارية تنفذ على أراض حكومية بمساحات مختلفة في المناطق ذات التوسع السكاني.
أهداف المشروع
ويهدف مشروع «أسواق الفرجان» بشكل أساسي إلى تقليل العبء الذي يقع على قاطني المناطق المفتقرة للخدمات التجارية من مشقة العناء لجلب المستلزمات والبضائع الأساسية ذات الاستخدام اليومي أو الأسبوعي، مما سيؤدي إلى تخفيف أعباء التنقل على قاطني تلك المناطق وتخفيف الضغط النسبي على مداخل ومخارج وسط العاصمة، كما سيكون له أثر إيجابي على توفير أوقات المواطنين والمقيمين الأمر الذي ينعكس إيجاباً على رفع إنتاجيتهم اليومية.
تعاون وزارة البلدية
وقد قامت وزارة البلدية والتخطيط العمراني بتخصيص 44 قطعة أرض لإقامة المشروع في مناطق متفرقة من الدولة، ومن
المتوقع أن يبلغ عدد المباني الجديدة في مشروع «أسواق الفرجان» حوالي 200 مبنى في مناطق متفرقة من أنحاء قطر، وذلك عند الانتهاء من جميع مراحل المشروع.
مشروع رائد
وأكد سعادة الشيخ جاسم بن عبدالعزيز آل ثاني وزير الأعمال والتجارة أن الوزارة حريصة على إطلاق عدد من المشاريع التنموية التي تصب في صالح المواطن بشكل خاص وتهدف إلى دعم نمو وتنافسية القطاع التجاري في الدولة، لافتا إلى أن مشروع «أسواق الفرجان» يعد واحدا من المشاريع الرائدة التي تلبي الاحتياجات الأساسية من الخدمات التجارية لقاطني المناطق المفتقرة لتلك الخدمات.
ثمرة تعاون
وقال سعادة وزير الأعمال والتجارة: «مشروع أسواق الفرجان يأتي كثمرة للتعاون بين عدد من الجهات المختلفة بالدولة وبتوجيه من القيادة العليا وبالتعاون مع كل من وزارة البلدية والتخطيط العمراني وبنك التنمية، وتأتي هذه المبادرة كحل أساسي لتوفير الاحتياجات الأساسية من البضائع والخدمات التي تستخدم بشكل شبه يومي من قبل الأفراد والعائلات».
تصحيح أسعار المحلات
وأشار سعادته إلى أن إطلاق أسواق الفرجان سيساهم ولو بشكل جزئي في تصحيح أسعار شريحة المحلات التجارية المعنية بخدمة المناطق السكنية بشكل مباشر، ويهدف إلى توفير محلات ذات أسعار إيجارية معقولة وداعمة لنمو مستدام في هذه الشريحة المهمة من القطاع التجاري.
استفادة مشتركة للبلديات
ومن المتوقع أن يساهم هذا المشروع بالاستفادة المشتركة للبلديات بشكل عام ومختلف مناطق الدولة بشكل خاص، إذ تتوزع هذه الأراضي في المرحلة الأولى على كل من بلدية الدوحة، وبلدية الريان، وبلدية الظعاين، وتقسم على الشكل التالي: 4 أراضٍ في منطقة الثمامة، و6 أراضٍ في منطقة روضة القديم، و4 أراض في منطقة المعراض، و4 أراض في منطقة عين خالد، و7 أراض في منطقة القطيفية، و3 أراض في منطقة حزم المرخية، و3 أراض في منطقة جريان نجيمة، و4 أراض في منطقة العب، و9 أراض في منطقة روضة الحمام.
تلبية احتياجات المواطنين
وفي هذا السياق قال منصور بن إبراهيم آل محمود، الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية: «نشكر وزارة الأعمال والتجارة وسعادة الشيخ جاسم بن عبدالعزيز آل ثاني، وزير الأعمال والتجارة على ثقتهم بنا لتنفيذ مشروع بهذه الأهمية، والذي يعكس اهتمام الحكومة بتلبية احتياجات المواطنين والمقيمين القاطنين خارج مركز العاصمة».
مشروع استراتيجي
وأضاف آل محمود أن مشروع «أسواق الفرجان» يعد من المشاريع الاستراتيجية في الدولة والذي يهدف إلى تحفيز القطاع التجاري والقطاع الخاص ويساهم بشكل فعال في دفع عجلة النمو الاقتصادي في الدولة والذي يأتي أيضاً متماشياً مع رؤية قطر 2030 في خلق بيئة اقتصادية مستدامة.
وبعد الحفل عقد سعادة وزير الأعمال والتجارة اجتماعا مغلقا مع عدد من رجال وسيدات الأعمال القطريين.
بدوره أعرب السيد ناصر أحمد المير عضو مجلس إدارة غرفة قطر عن أمله في طرح مشاريع كثيرة بالسوق القطرية خلال النصف الثاني من العام الجاري 2013 من أجل تقليل مشاكل المقاولين القطريين ودعم دوران عجلة الاقتصاد القطري.
المرحلة الأولى
يشار إلى أن المرحلة الأولى من المشروع قد تم طرحها من خلال مناقصة عامة في الجرائد الرسمية، وقد تم توقيع عقد الإنشاء للمرحلة الأولى من المشروع مع إحدى الشركات الوطنية المصنفة (أ)، وسيتم توزيع المشروع إلى ثلاث مراحل، حيث تتمثل المرحلة الأولى من 12 قطعة أرض في مناطق مختلفة من الدولة تتراوح مساحتها من 2500 متر مربع إلى 3000 متر مربع بحيث تشمل المرحلة الأولى 122 محلا تجاريا.
المرحلتان الثانية والثالثة
أما المرحلة الثانية فتشمل 18 قطعة أرض أيضا في مناطق مختلفة من الدولة تتراوح مساحتها من 700 متر مربع إلى 2000 متر مربع وتشتمل المرحلة الثانية على 176 محلا تجاريا.
والمرحلة الثالثة تشمل 14 قطعة أرض تتراوح مساحتها من 3000 متر مربع إلى 7000 متر مربع ويكون عدد المحلات التجارية في هذه المرحلة 290 محلا.
ومن المقرر أن يتم طرح المناقصة الخاصة بالمرحلتين الثانية والثالثة خلال الشهر الحالي، حيث مخطط أن يتم الانتهاء من المشروع المكّون من 44 قطعة أرض في المنتصف من العام 2014.
أنشطة متنوعة
وسوف تتنوّع الأنشطة التجارية لهذه المحلات، فعلى سبيل المثال ستضم مخابز وصيدليات، وقد تم تخصيص أماكن لوضع ماكينات صراف آلي وأجهزه لدفع فواتير الخدمات الإلكترونية، ومحلات البقالة وغيرها ليلبي الاحتياجات اليومية للمواطنين والقاطنين في هذه المناطق. وتم تصميم المشروع من وحي التراث القطري والبيئة القطرية من ناحية الألوان والأقواس.
* البسطي: سيدات الأعمال سيستفدن من المشروع
أكدت سيدة الأعمال إيمان البسطي أن مشروع أسواق الفرجان كبير وضخم، وسيخدم القطاع الخاص بشكل كبير.
وقالت: «المشروع بعد اكتمال تنفيذ المرحلة الثالثة والأخيرة منه، سيساهم في تصحيح أسعار شريحة المحلات التجارية، كما أنه يهدف إلى توفير محلات بأسعار إيجارية معقولة، وهو ما يساعد على النمو لهذه الشريحة المستفيدة من المشروع».
وأشارت البسطي إلى أن سيدات الأعمال العاملات في مجال التجارة سيستفدن منه بكل تأكيد خاصة وأنه مصمم بشكل مميز للغاية، مؤكدة أنه خطوة إيجابية لمكافحة الغلاء في الأسعار، خاصة وأن الصبغة التقليدية موجودة في المباني المتعلقة بالمشروع، وهو شيء مهم وضروري، بتعبيرها.
وتابعت إيمان البسطي قائلة: «من مميزات المشروع التي ستتحقق تخفيف أعباء التنقل على قاطني المناطق وتخفيف الضغط على مداخل ومخارج الدوحة، كما سيكون له تأثير إيجابي على توفير الوقت للمواطنين والمقيمين، وهو ما سيعود بالفائدة على رفع الإنتاجية اليومية لهم.
وأعلنت سيدة الأعمال إيمان البسطي أن التعاون بين وزارة الأعمال والتجارة بقيادة سعادة الشيخ جاسم بن عبدالعزيز آل ثاني، وكافة الهيئات في الدولة يساهم دائما في إنشاء المشاريع المطلوبة للدولة لخدمة كافة شرائح رجال وسيدات الأعمال، وأيضاً المواطنين والمقيمين، معربة عن ثقتها في الدور الكبير الذي تلعبه غرفة تجارة وصناعة قطر برئاسة سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني.
وأضافت البسطي أن هذه السوق لا تهتم فقط بالشكل الظاهري الذي يواكب التطور الحضاري والعمراني القطري، فهي تهتم أيضاً بإدخال أهم وأجود المنتجات القطرية في السوق.
وتساءلت البسطي عن إمكانية حصول المرأة القطرية على أماكن في هذه السوق، وكيفية تشجيعها لعرض منتجاتها.
وطالبت البسطي بوجود لجان لتقييم جودة المنتج القطري، وأن تكون هناك ممثلة لقطاع سيدات الأعمال لتطوير المنتج والارتقاء به.
وطرحت البسطي فكرة استراتيجية، وهي تنويع مشروع «أسواق الفرجان» بكافة الخدمات وألا يقتصر على أنواع قليلة من الخدمات، فيجب -برأيها- أن يكون متكاملا ليلبي متطلبات الحي.
وبعيداً عن مشروع «أسواق الفرجان» طالبت البسطي مستثمري المولات أن يخصصوا جزءا في المولات للمشاريع الصغيرة، خاصة تلك التي تقوم بها المرأة القطرية لدعمها ولتنشيط تجارتها. وأكد أن ظاهرة تخصيص أجزاء من الأسواق الكبيرة لأصحاب الدخل المحدود والمشاريع الصغيرة بأسعار رمزية لعرض منتجاتهم سائدة في كل معظم دول العالم.
واقترحت أن يكون هناك لجان تقرر من خلال السوق ما هي المنتجات التي سيتم طرحها مع مراعاة الجودة والطلب على المنتج، وأن يتم على أساس هذه الشروط طرح المنتج في الأسواق المخصصة.
* المير: وعود بمشاريع مكملة
لأسواق الفرجان
أكد ناصر أحمد محمد المير عضو مجلس الإدارة في غرفة تجارة وصناعة قطر أن الشركات القطرية كان لها الدور الأول في تنفيذ مشروع «أسواق الفرجان»، حيث قامت وزارة البلدية والتخطيط العمراني بتخصيص 44 قطعة أرض للمرحلة الأولى لإنشاء المشروع في مناطق متفرقة من قطر.
وأوضح المير أن معالي الشيخ جاسم بن عبد العزيز آل ثاني وزير الأعمال والتجارة وعد بمشاريع أخرى مكملة لمشروع «أسواق الفرجان» وزيادة عددها إلى 88 مشروعاً أو أكثر.
كما وعد السيد الوزير -حسب المير- أنه سيتم النظر بتوفير أماكن لإقامة «أسواق الفرجان» في المناطق القديمة، علماً أن هذه المناطق أملاك شخصية، وسيكون هناك ترتيبات لوجود أماكن مناسبة لتنفيذ المشروع.
وبين المير أن مشروع «أسواق الفرجان» سيقام على مناطق مفتوحة جديدة تعود ملكيتها للحكومة، وسيتم الانتهاء من المرحلة الأولى في الشهر السادس من عام 2014، وإذا توفرت الأراضي سيتم تنفيذ المرحلة الثانية في نصف المرحلة الأولى.
وكشف المير عن وجود مناقصات ستطرح في الأسبوع ما بعد القادم لإقامة العديد من المشاريع، مما يعني عودة الحركة الاقتصادية للدوران وانتعاشها.