منظمة العفو تندد بانتهاك حقوق ملايين من اللاجئين والخدم بالكويت والأردن

alarab
حول العالم 24 مايو 2013 , 12:00ص
لندن - أ.ف.ب
نددت منظمة العفو الدولية بانتهاك حقوق الملايين من المهاجرين واللاجئين في أنحاء العالم بسبب حرص الحكومات قبل كل شيء على حماية حدودها، في تقرير حول حقوق الإنسان في العالم نشرته المنظمة أمس الخميس. وكتبت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان ومقرها لندن إن «حقوق ملايين الأشخاص الذين هربوا من النزاعات أو الاضطهاد أو الذين غادروا بلادهم بحثا عن عمل وحياة أفضل، تعرضت للانتهاك». وسلطت المنظمة الضوء بشكل خاص على النزاع في سوريا، وكتبت أن «الشعب السوري خسر سنة أخرى من حياته». وشددت المنظمة على «الظروف المفجعة» التي يعيش فيها العديد من اللاجئين السوريين في المخيمات على الحدود الأردنية والتركية وفي لبنان، مشيرة إلى أن «أربعة ملايين سوري نزحوا من منازلهم داخل سوريا، و1.5 مليون لجؤوا إلى الخارج، في حين أن ربع السكان طردوا من أراضيهم». وقال الأمين العام لمنظمة «امنستي» سليل شطي إن «المجتمع الدولي في حالة شلل، وهذا ما أدى إلى غياب الحراك الدولي». وأضافت المنظمة أنه «في كل أنحاء العالم، تبدو الحكومات أكثر حرصا على حماية حدودها الوطنية من حماية حقوق مواطنيها والرجال والنساء الذين يأتون إليها بحثا عن ملجأ أو عن فرص أفضل». وقال سليل شطي إن «ملايين المهاجرين يتعرضون للعنف أو لانتهاك حقوقهم» سواء كان ذلك من خلال العمل القسري أو العنف الجنسي أو سياسات مكافحة الهجرة التي تفتح الباب أمام استغلالهم من دون أي رادع». واتهمت المنظمة «الاتحاد الأوروبي بتطبيق تدابير مراقبة على الحدود تهدد حياة المهاجرين وطالبي اللجوء, ولا تضمن سلامة وأمن الفارين من النزاعات والاضطهاد». وقال شطي إن «الناس يشعرون بالتراجع المتزايد لاحترام حقوق الإنسان بالنسبة لطالبي اللجوء في الاتحاد الأوروبي»، وعزا ذلك إلى «تدابير التقشف» المطبقة في أوروبا. وينتقد التقرير إيطاليا على وجه الخصوص. وكتب التقرير «منعت زوارق محملة بالأفارقة تبحر قبالة الشواطئ الإيطالية من الحصول على الأمان» والرسو على السواحل الأوروبية في 2012 لأن الدول الأوروبية حريصة على حماية أمن حدودها. وأضافت أن عددا كبيرا من بين 214 مليون مهاجر في العالم يخضعون لشروط عمل «قريبة من الاستعباد» أو شبيهة «بالعمل القسري». وانتقدت المنظمة بصورة خاصة هونج كونج والأردن ولبنان والكويت لعجزها عن حماية حقوق الأجانب العاملين في المنازل. وكتبت أن «بعض العاملين في الأردن يرغمون على البقاء في منزل مستخدميهم من دون دفع أجرهم وبعد مصادرة جواز سفرهم أو يتعرضون للانتهاك الجسدي والجنسي والنفسي على أيدي مستخدميهم». وفيما يتعلق بالأمن، أحصت المنظمة مقتل ثمانية أشخاص في مصر في 2012 برصاص قوات الأمن, أثناء محاولتهم اجتياز الحدود إلى إسرائيل. وفي ليبيا «يحتجز الآلاف بانتظار ترحيلهم في مراكز اعتقال مزدحمة وقذرة». ودان التقرير كذلك سياسة «إطلاق النار بهدف القتل» المعتمدة في إريتريا بحق أولئك الذين يحاولون اجتياز الحدود مع إثيوبيا. وفي الصومال، حيث نزح 1.1 مليون شخص من منازلهم خلال عقدين من النزاع، أكدت منظمة العفو تلقي تقارير عدة عن العنف الجنسي ضد النساء والفتيات في مخيمات اللاجئين حول العاصمة مقديشو. وفي كينيا المجاورة، حيث يتكدس أكثر من 468 ألف لاجئ في أكبر مخيم للاجئين في العالم في (داداب)، يتعرض غالبية الصوماليين لتجاوزات يرتكبها رجال الشرطة، حسب التقرير. وفي السودان والجابون وباهاماس يرغم اللاجئون وطالبو اللجوء على العودة إلى بلادهم. أما أوكرانيا فتتجاوب مع طلبات التسليم من دول أخرى حتى بعد أن يحصل المطلوبون على اللجوء السياسي.